سياسة عربية

قضاة الجزائر يرفضون اتهامهم بـ"تلقي الأوامر" لمحاربة الفساد

قال القضاة إنهم "يرفضون التعامل معهم كجهاز يتحرك بالأوامر تارة وبالاستدعاء تارة أخرى"- الخبر

رفض قضاة جزائريون، السبت، اتهامهم بتلقي "أوامر" من سلطة عليا لإطلاق حملة ضد متورطين في قضايا فساد خلال عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، مشددين على استقلاليتهم. 

جاء ذلك في بيان لنقابة القضاة، يعد أول رد على تصريحات معارضين، اعتبرت توقيف رجال أعمال وسياسيين، مؤخرا، هو "تصفية حسابات". 

وقال البيان، إن القضاة "يرفضون التعامل معهم كجهاز يتحرك بالأوامر تارة وبالاستدعاء تارة أخرى، ويتمسكون بحقهم الدستوري المطالب به شعبيا باعتبارهم سلطة مستقلة". 

وتابع: "القضاة يقفون على مسافة واحدة من الجميع (..) ويدعون الجميع إلى وضع الثقة الواجبة فيهم دون وصاية أو ضغط".

ومنذ أسابيع تعيش الجزائر، حملة ضد الفساد طالت رجال أعمال وسياسيين محسوبين على نظام بوتفليقة، تم حبس بعضهم، فيما تتواصل التحقيقات مع آخرين بتهم تتعلق بالفساد. 

وخلال الأسبوع الجاري، سجن "السعيد" شقيق بوتفليقة، وقائدا المخابرات السابقان محمد مدين وعثمان طرطاق، بتهم تتعلق بالمساس بسلطة الدولة.


ويُوصف الثلاثة المذكورون محليا بأنهم "أهم رؤوس الدولة العميقة" في البلاد، وكانوا أهم ركائز نظام الرئيس المستقيل. 

 

اقرأ أيضاإيداع سعيد بوتفليقة وجنرالين الحبس المؤقت.. و"حمس" تعلق

وسبق إطلاق الحملة ضد أثرياء وسياسيين محسوبين على الرئيس المستقيل، دعوات من قيادة الجيش إلى القضاء لمحاسبة من أسمتهم "بالمفسدين" وذلك بعد تحرر القضاة من ضغوط نظام بوتفليقة. 

وأطلقت أحزاب معارضة بالتزامن مع هذه الحملة، تصريحات تقول فيها، إن القضاء تحرك بإيعاز من قيادة الجيش، وأن ما يحدث هو "تصفية حسابات".

ويعد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني/ معارض) أبرز الكيانات التي تبنت هذا الطرح. 

يذكر أن نقابة القضاة، انتخبت نهاية نيسان/ أبريل "مبروك يسعد" رئيسا جديدا لها، خلفا لـ"جمال عيدوني" المعروف بولائه لبوتفليقة وهي تضم في صفوفها أغلب قضاة البلاد. 

وتوجد في الجزائر نقابة ثانية للقضاة غير معتمدة، ظهرت إثر بدء الحراك الشعبي في شباط/ فبراير الماضي، باسم "نادي القضاة"؛ والتحق بها نحو ألف قاض، من أصل نحو 6 آلاف بعموم البلاد، حسب قيادتها.