سياسة عربية

حزن كبير وتعليقات بعد رحيل "بهية الثورة" محسنة توفيق

نعى فنانون وسياسيون الفنانة - أرشيفية

 شارك آلاف النشطاء خلال الساعات الماضية في نعي الفنانة المصرية محسنة توفيق بعد إعلان وفاتها في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين عن 79 عامًا بعد صراع طويل مع المرض.

محسنة توفيق أو "أنيسة بدوي" كما عرفها مئات الآلاف من المصريين عبر شاشة التليفزيون في دورها برائعة أسامة أنور عكاشة "ليالي الحلمية".

وكانت نقابة المهن التمثيلية قد أكدت وفاة محسنة عبر صفحتها على "فيسبوك"، كما أضافت أن جنازة الفنانة ستشيع بعد صلاة ظهر اليوم الثلاثاء من مسجد السيدة نفيسة في القاهرة.

تعد محسنة توفيق من أحب الفنانين لقلوب شباب الثورة، حيث أنها كانت من أبرز الفنانين الذين نزلوا إلى ميدان التحرير في ثورة 25 يناير 2011 وقدمت دعمها لهم.

 

اقرأ أيضا: حكم نهائي بإعدام 13 شخصا بمصر بتهم "إرهاب"

النشطاء لم ينسوا نضال محسنة توفيق معهم إبان ثورة يناير 2011، أو نضالها من قبل ضد اتفاقية "كامب ديفيد" الموقعة بين مصر وإسرائيل، والذي أجبرها على الغياب عن الشاشة لعقود.

فعبر مواقع التواصل الاجتماعي، نعى عدد من الفنانين والإعلاميين الممثلة الراحلة، خاصة مع تزامن رحيلها مع أول أيام شهر رمضان المبارك.

الشاعر تميم البرغوثي نعاها عبر حسابه على "فيسبوك"، مشيرًا إلى نضالها في ثورة يناير، ونضالها ضد أنور السادات وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد وعزله لها، ثم ضد حسني مبارك، وضد السيسي الذي وصفه البرغوثي بـ "الأضحوكة الأخير".

وأضاف تميم: "كلهم حاول أن يحاصرها ويعزلها عن الناس فازدادت من الناس قرباً... مشهدها في فيلم العصفور وهي تصيح في الشوارع "ها نحارب" بعد هزيمة 1967 عاشته في الحقيقة. عاشته في ذلك اليوم من يونيو 67 ولخمسين عاماً بعده. وظلت تعيشه حتى الأمس".

 

والده الشاعر الفلسطيني مريد برغوثي رأى أن محسنة توفيق ماتت مقهورة من القبح المحيط بنا، مقهورة من السادات وكامب ديفيد ومبارك ومن خذلان المرشد للميدان ومن السيسي ومن أوسلو وخراب الدول العربية.

 

الصحفية المصرية رشا عزب أشارت أيضًا إلى نضال محسنة، مذكرة بمشاركتها في قوافل دعم الانتفاضة الفلسطينية وغنائها: "مصر يا ما يا بهية". وهو الاسم الذي أطلقه عليها محبوها لاحقًا "بهية".

 

كذلك غرد الكاتب بلال فضل ناعيًا إياها وشاكرًا للزمان الذي أسعده بصحبتها والعمل معها، كما أعاد بلال تغريد صورة للفقيدة خلال مشاركتها في ثورة 25 يناير.

 

نعي محسنة لم يقتصر على المصريين فقط بل شارك به أيضًا إعلاميون عرب، منهم الإعلامية اللبنانية ليليان داوود والتي كتبت على تويتر: بهية... السلام لروحك الفنانة محسنة توفيق.


الحقوقي هيثم أبو خليل نعاها أيضًا مشيرًا إلى تلاحمها الدائم مع آلام وآمال المواطنين، والذي جعلها نموذج مبدع يتطلع إليه الغير.

 

مقدم البرامج حسام يحيى أعاد تغريد تصريح لمحسنة توفيق قبيل أيام من الانقلاب العسكري رفضت فيه دعوات نزول الجيش إلى الشارع وأكدت أن تلك الدعوات هي انقلاب عسكري.


وعقب حسام على تصريحها بقوله: "كانت محسنة توفيق أعقل وأصدق من أراجوزات النخب السياسية".

 

الممثلة منة شلبي نشرت مقطع جمعها مع الفنانة محسنة، وكتبت: "مع السلامة يا بهية يا حلوة ياللي كلك طيبة وموهبة وصدق.. ربنا يرحمك بقدر ما أعطيتينا وعلمتينا".

 

كذلك المخرج عمرو سلامة أشار إلى دورها في فيلم العصفور حينما صرخت وهي تركض في الشوارع "هنحارب" بعد هزيمة 1967.

 

كذلك المخرج خالد يوسف أشاد بمحسنة قائلًا إنها "واحدة من أهم أمهاتنا في الحياة والنضال والثبات على المبدأ".