سياسة عربية

بعد فضيحة مستشاريها العسكريين بليبيا.. فرنسا تبرر مجددا

فرنسا قالت المجموعة المسلحة قدمت لتأمين سفارتها في طرابلس- جيتي

علقت فرنسا مجددا على ضبط ما قيل إنهم مستشارون عسكريون لها قدموا لدعم قوات حفتر، وجرى توقيفهم على الحدود الليبية التونسية، قائلة إن "المجموعة الفرنسية المسلحة" هم أعضاء فريق أمني قدم لليبيا لتأمين السفارة الفرنسية.

وكانت السلطات التونسية ضبطت قبل يومين فريقا فرنسيا مسلحا، وأجبرتها على تسليم أسلحتها قبل الدخول برا إلى ليبيا عبر معبر رأس جدير الحدودي.

وبينما تصر باريس على أن تلك المجموعة، المكونة من 13 فردا، هم أعضاء فريق أمني كان مكلفا بتأمين السفارة الفرنسية في ليبيا، قالت تقارير صحفية إنهم مستشارون عسكريون كانوا يقدمون دعما لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وفي هذا الصدد، قال سفير فرنسا بتونس، أوليفيي بوفوار دارفور، مساء الخميس، إن "المعدات والتجهيزات التابعة لفريق أمني مكلف بتأمين السفارة الفرنسية في ليبيا، سيتم ترحيلها نحو فرنسا في الأيام القادمة، وفق ما تم التعهد به لدى السلطات التونسية وبموافقتها".

وأضاف دارفور، عبر "فيسبوك"، أن "إجراءات مراقبة دخول البعثة والمعدات التي كانت بحوزتها إلى التراب التونسي، تمت بحضور عضو من السفارة الفرنسية بتونس وفي كنف الاحترام التام لسيادة الجمهورية التونسية والأعراف الدبلوماسية".

ولفت إلى أن "البعثة كانت تحمل معدات تتعلق بمهامها في تأمين السلامة الشخصية للسفيرة الفرنسية بياتريس لوفرابير دو هيلين، وسلامة مقرات عملها في طرابلس".


اقرأ أيضا: خاص: طائرات فرنسية مسيرة تقصف أهدافا للوفاق بطرابلس

 
كما أكّد دارفور أنه "حرص على أن تتم عملية تنقل الفريق الأمني ضمن التنسيق المحكم والشفافية التامة مع السلطات التونسية كافة، المتمثلة في وزارات الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والداخلية، التي تم إعلامها رسميا وعلى أكثر من مستوى في الوقت المناسب".

وتابع السفير أنه "في الوقت الذي تعمل كل من فرنسا وتونس على مواجهة رهانات أمنية حقيقية في ظل الأزمة الليبية، حاولت بعض المزاعم والأخبار الزائفة تغذية جدل عبثي لا طائل من ورائه".

ولم تعلق السلطات التونسية بعد على تصريحات السفير الفرنسي، غير أن وزير الدّفاع هناك عبد الكريم الزبيدي قال الثلاثاء الماضي، إن مجموعة مسلحة تتكون من 13 فرنسيا تحت غطاء دبلوماسي حاولت، الأحد، اجتياز الحدود البرية، بسيارات رباعية الدفع عبر معبر رأس جدير (على الحدود مع ليبيا)، وتم إجبار أفرادها على تسليم أسلحتهم.

 

وأشار الزبيدي إلى أن اثنين من الزوارق المطاطية، حاولا أيضا عبور الحدود البحرية، في اليوم نفسه، وعلى متنهما 11 شخصا، يحملون جنسيات أوروبية ولديهم جوازات دبلوماسية.

وأثار الكشف عن عبور تلك المجموعتين من ليبيا إلى تونس جدلا واسعا في ليبيا وتونس؛ حيث قالت تقارير صحفية إنهم مستشارون عسكريون كانوا يقدمون دعما لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وبينما اتهمت حكومة "الوفاق الوطني" في ليبيا، المعترف بها دوليا، فرنسا بدعم حفتر عسكريا خلال معارك السيطرة على طرابلس، قال المتحدث باسم قوات الأخيرة إن "طائرات صديقة" قصفت أهدافا لـ"الوفاق" في طرابلس، دون الكشف عن الجهة التي قصفت.

 

اقرأ أيضا: تونس تضبط أسلحة ينقلها فرنسيون على الحدود التونسية الليبية

والخميس، قال مسؤولون أوروبيون إن الأجانب الذين اجتازوا الحدود الليبية باتجاه تونس في مجموعتين؛ بعضهم أعضاء في بعثة الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدة إلى ليبيا "يوبام"، والآخرون مسؤولون عن حماية السفيرة الفرنسية لدى طرابلس، بياتريس لوفرابير دو هيلين.

 

وتشهد العاصمة الليبية، منذ 4 نيسان/ أبريل الجاري، مواجهات بين قوات حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا، وقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في الشرق، التي أطلقت عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس (غربا)، مقر حكومة "الوفاق الوطني".