سياسة عربية

جيش الجزائر يبشر بحل الأزمة.. وبوشارب يساند الحراك

تواصلت الاحتجاجات في الجزائر رفضا لتمديد الولاية الرئاسية لبوتفليفة- الأناضول

قال رئيس الأركان الجزائري الفريق قايد صالح، إن شهر مارس يحمل "بشريات" لحل الأزمة في البلاد، وأن الجيش سيقف ضد أي محاولات للتدخل الخارجي في شؤون البلاد، فيما أعلن رئيس البرلمان، ومنسق حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم معاذ بوشارب، أن الحزب يساند الحراك الشعبي في البلاد.


وأضاف صالح، أن الشعب الجزائري قادر على تفادي أي وضع قد يستغل من قبل أطراف أجنبية، مشيرا إلى أن "شهر مارس يحمل للشعب الجزائري رائحة العمل المخلص لله والوطن".

وأضاف صالح في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن "ثمار الإخلاص لا تفنى ولا تزول ويبقى عطرها تفوح منه رائحة العمل المخلص لله وللوطن"، مشيرا إلى أن "هذه الرائحة العطرة والطيبة هي التي يحملها شهر مارس كل سنة إلى الشعب الجزائري".

وفي موقف لافت، أعلن رئيس البرلمان، ومنسق حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم معاذ بوشارب، أن الحزب يساند الحراك الشعبي.


وقال منسق الحزب الذي يتزعمه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة: "لم يبق أحد على متن السفينة بعد أن قال حزب جبهة التحرير الوطني، إنه مع إرادة الشعب".


وأضاف بوشارب في كلمة ألقاها في اجتماع مع أمناء محافظات الحزب، أن جبهة التحرير تحيي المسيرات السلمية التي تشهدها البلاد منذ 22 فبراير الفارط.

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الجزائري، ووزير الخارجية رمطان العمامرة، إنه يأمل بحل الأزمة في البلاد، وأنه "متفائل جدا" بشأن مستقبل الجزائر وإمكانية خروجها من هذه المرحلة الحرجة أكثر قوة.

 

اقرأ أيضا: مسيرات حاشدة للأطباء دعما للحراك الشعبي بالجزائر (شاهد)

وأضاف العمامرة في تصريحات صحفية على هامش زيارة رسمية لألمانيا، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيسلم مقعد الرئاسة لمن سينتخب بعد الاتفاق على الدستور الجديد، وأضاف: "نأمل أن يحدث هذا الانتقال دون أي صراع بين مختلف الأطراف". بحسب رويترز.

بدوره، أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، أن الحزب (يشارك في الائتلاف الحاكم)، "سيدافع عن قبول جميع الأطراف للتنازلات التي من شأنها إقناع الجزائريين بمصداقية الانتقال الديمقراطي السلس المعروض من طرف رئيس الجمهورية".

ودعا أويحيى إلى الاستجابة للمطالب السلمية للشعب "في أقرب الآجال لتجنيب البلاد أي انزلاق".

وشدد أويحيى على أن هذه التنازلات "يمكن أن تقنع أطياف الساحة السياسية برمتها، ولا سيما المعارضة، للمشاركة في الندوة الوطنية والعمل فيها بكل سيادة وديمقراطية على تعديل الدستور وإعداد قانون انتخابات جديد وكذا تأسيس الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات".

 

وكان آلاف الأطباء شاركوا الثلاثاء، في مسيرات بمختلف الولايات الجزائرية، عبروا خلالها عن رفضهم لتمديد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للعهدة الرابعة، ومطالبين برحيل رموز النظام.

ورفع الأطباء لافتات وشعارات من قبيل "حرروا الجزائر"، و"عشرون سنة من الحكم لم تبن مستشفى تموت فيه"، و"لا للتمديد.. ترحل في أبريل"، و"احترموا الدستور"، وغيرها من الشعارات المطالبة بتغيير جذري في البلاد.

 

اقرأ أيضا: بوتفليقة يوافق على تسليم السلطة لرئيس جزائري منتخب

ومنذ إعلان ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في 10 شباط/ فبراير الماضي لولاية رئاسية خامسة، تشهد الجزائر احتجاجات وتظاهرات رافضة لذلك.

وعلى وقع ذلك، أعلن بوتفليقة، الاثنين الماضي، إقالة الحكومة وسحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل انتخابات الرئاسة، لكن تلك القرارات لم توقف الاحتجاجات؛ حيث اعتبرتها المعارضة بمنزلة "تمديد" لحكم الرئيس الجزائري، و"التفاف على الحراك الشعبي الذي يطالب برحيله".