حقوق وحريات

منع صدور صحيفة.. ورقابة شديدة على تغطية احتجاجات السودان

النشطاء تداولوا هذه الصورة تعبيرا عن سخطهم للرقابة الحكومية على الإعلام السوداني- تويتر

حجبت السلطات السودانية، صدور عدد من صحيفة معارضة، تناولت في تغطيتها الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد أمس الاثنين، و ووجهت بالقمع الأمني، وشهدت عددا من الإصابات بين الخطيرة والمتوسطة.

وأعلنت "الجريدة" أنه تمت مصادرة عددها الأول للعام الجديد، موضحة أن "جهاز الأمن والمخابرات منعا صحيفة الجريدة من الصدور وطباعة عدد اليوم الثلاثاء، الأول من كانون الأول/ يناير"، ما يسلط الضوء على حرية الصحافة في البلاد.

وأوضحت أن جهاز الأمن يفرض قيودا مشددة على وسائل الإعلام في تغطية الاحتجاجات والمظاهرات، الأمر الذي أكده رصد "عربي21" لتغطية الصحافة السودانية، اليوم الثلاثاء، إذ كان حضور الاحتجاجات ضعيفا.

 

اقرأ أيضا: احتجاجات السودان.. تضييق على الصحافة وملاحقات لصحفيين


وركزت التغطية على تصريحات البشير والحكومة التي اتهموا فيها المتظاهرين بأنهم "مخربون" و"عملاء"، وبأنهم "مدعومون من الخارج". 

وكذلك منع مراسلو الصحف ووكالات الأنباء من الوصول لمواقع الأحداث، واعتقل بعضهم ليوم كامل، قبل أن يطلق سراحهم. 

 

وسبق أن تعرضت مراسلة "CNN" في السودان إلى الضرب وتمزيق ثيابها من رجال الأمن، في حين كانت السلطات قد طردت صحفيا يعمل بإحدى القنوات أثناء تغطيته للاحتجاجات.

 

اقرأ أيضا: ضرب مراسلة "CNN" في السودان وتمزيق ثيابها (شاهد)


يشار إلى أن صحيفة "الجريدة" السودانية منعت من الطباعة أكثر من مرة منذ بدء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية والمطالب برحيل البشير.

 

اقرأ أيضا: الاحتجاجات تتصدر تغطية صحف سودانية.. ومنع صدور "الجريدة"

من جهتها اعتبرت صحيفة "السودان اليوم" أن توثيق الإعلام في السودان لسلمية الاحتجاجات أربك الحكومة، ما جعلها تفرض قيودا شديدة على وسائل الإعلام.

 

وأوردت أنه "مع سلمية الحراك يوم أمس، إلا أن الحكومة لم تحتمله، خاصة أن العالم يراقب الأحداث والقنوات العالمية تنقل الصور حية، ما جعل الحكومة تنزعج من تغطيات بعض القنوات".

 

وأشارت إلى أنه "قبل أيام، هاجم قيادي في الحزب الحاكم بعض القنوات العربية، دون أن يسميها باسمها، واعتبر أنها تقود المؤامرة على السودان، وتسعر نار الفتنة في البلد، بحسب قوله، وهذا بدوره يعني تضييقا بأجهزة الإعلام، وإخافتها من التغطية، ما يعني أن الحكومة بدأت ترتبك وتفقد بعض اتزانها".