صحافة إسرائيلية

تقرير إسرائيلي: هذا أهم هدف لزيارة وفد الصحفيين العرب

قالت الصحيفة إن "هذه الزيارة تأتي لكسر الصورة المتعارف عليها في العالم العربي عن إسرائيل"- أرشيفية

قال الكاتب الإسرائيلي آساف غيبور بصحيفة "مكور ريشون"، إن الزيارة الأخيرة التي قام بها عدد من الصحفيين العرب لإسرائيل مؤخرا، أرادوا منها "رؤية إسرائيل أخرى"، زاعما أنهم من المؤثرين في بلدانهم، وقد وصلوا بدعوة من وزارة الخارجية الإسرائيلية، رغم ما تشكله الزيارة من مخاطر عليهم، وقاموا بزيارة البلدة القديمة في القدس، ومؤسسة "ياد فاشيم" لذكرى ضحايا المحرقة النازية.


وأضاف التقرير الذي ترجمته "عربي21"، أن "هؤلاء الصحفيين الـ12 وصلوا من لبنان، سوريا، اليمن، كردستان، المغرب، وقد تكتموا على أسمائهم، كجزء من مشروع تنفذه وزارة الخارجية منذ 3 سنوات يقضي بتوجيه صناع الرأي العام في الدول العربية لتغيير وجهة نظرهم عن إسرائيل، بإشراف حسن كعبية المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية باللغة العربية".


ويستهدف المشروع المدونين والصحفيين العرب من ذوي التأثير على مواطنيهم في دولهم، كي يتعرفوا على إسرائيل عن قرب، مع أن بعض الصحفيين يعتبر هذه الزيارة مسألة حياة أو موت، ففي حال تم كشف هوياتهم فإنهم سيتعرضون وعائلاتهم للخطر، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.


غيبور التقى بعدد منهم لأخذ انطباعاتهم عن الزيارة، أحدهم صحفي سوري قال إن "مثل هذه الزيارات تهدف لتغيير الصورة النمطية للمواطنين العرب عن إسرائيل، وإقامة جسور للتواصل معها"، زاعما أنه أجرى لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين أوضحوا له أن الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن يعيشوا معا في دولة واحدة.

 

اقرأ أيضا: استراتيجية إسرائيلية مقترحة للتعامل مع الجولان.. تعرف عليها


صحفي آخر من اليمن قال إنه "يأتي لزيارة إسرائيل للتعرف عليها عن قرب، فقد قرأ وكتب عنها طيلة عشرات السنين، ولم يستطع رفض هذه الدعوة"، مدعيا أن "كل ما يكتب عن إسرائيل في العالم العربي محكوم بوجهات نظر مسبقة، وقد نشرت على صفحتي في فيسبوك أنني في إسرائيل لكنني تلقيت ردودا قاسية ضد الزيارة، مع أني أرى ذلك أمرا طبيعيا، لأن الموقف اليمني من إسرائيل سلبي كغالبية الدول العربية".


وقالت الصحيفة إن "هذه الزيارة تأتي لكسر الصورة المتعارف عليها في العالم العربي عن إسرائيل، القائلة بأن القدس مدينة للحروب بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث أن جدول الزيارة مزدحم جدا، فالوفد سيزور الأماكن المقدسة للمسلمين، والكنيست، ومناطق في شمال إسرائيل وجنوبها".


وتضمن التقرير قول صحفية من المغرب، إن "بلادها تشهد سياحة إسرائيلية واسعة، ورغبة واضحة من الملك المغربي بالاستمرار في العلاقات مع إسرائيل، ورغم أن الصحافة المغربية تهتم كثيرا بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكننا ننطلق في الكتابة كونه صراعا بينهم هم، ويجب عليهم المبادرة لحله".


وأضافت: "منذ إقامة إسرائيل عام 1948، شن الزعماء العرب هجوما قاسيا عليها، وبثوا مشاعر كراهية تجاهها، انطلاقا من رغبات مختلفة، كالحفاظ على استقرار أنظمتهم، وتحقيق مكاسب سياسية".

 

اقرأ أيضا: غضب إعلامي مغربي من زيارة صحفيين لإسرائيل


صحفي من كردستان، زعم أن الشعبين الكردي والإسرائيلي لديهما تاريخ متشابه في ظل ما مرا به من كارثة إنسانية، سواء على يد صدام حسين أو أدولف هتلر، وهو يعمل بموقع إيلاف السعودي الذي يفسح المجال مؤخرا لشخصيات إسرائيلية للتعبير عن آرائهم من خلاله.


كعبية قال إن الوزارة "استطاعت إقامة العديد من قنوات التواصل مع أوساط صحفية ومؤثرة في الدول العربية، بعض هذه القنوات أصبحت قوية وفعالة، ولها بعد شخصي، مما ساهم بتسهيل حصول الزيارة، ونحن نرى في زيارة الصحفيين العرب وسيلة مفيدة للتقريب بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وتحسين النقاش الحاصل عبر شبكات التواصل، من أجل تخفيف حدة الاحتقان عبرها ضد إسرائيل".


وختم بالقول: "صحيح أن الإعلام العربي يتكلم بسوء عن زيارة هذا الوفد، لكن ما يهمنا أن الزيارة تحققت، وكسرت حاجز الخوف، والأهم أنها تبدد التهمة التقليدية بأن زيارة إسرائيل خيانة".