سياسة عربية

لماذا تسببت رسالة آل ثاني المصورة بالإرباك للإمارات؟

آل ثاني قال إنه محتجز بعد أن استضافه محمد بن زايد- واس

أثارت التغريدات والتصريحات الإماراتية المتضاربة أمس بعد ظهور فيديو للشيخ القطري عبد الله آل ثاني وهو يعلن عن احتجازه في أبو ظبي تساؤلات حول مدى الإرباك الذي سببه المقطع المصور للإمارات.

وبعد تحميل آل ثاني ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد شخصيا المسؤولية عن حياته بعد رسالته المصورة  بادر المستشار الثقافي لابن زايد حمد المزروعي إلى إطلاق السباب والشتائم بحق الشيخ القطري الذي كان حتى الأمس "أمير قطر المقبل".

 

مثل ما توقعت كلب ابن كلب الله يلعن ابو شواربك ...@abdullahthanii

 

 

 

تغريدة المزروعي والتي جاءت عقب انتشار الرسالة المصورة أكدت وجود أزمة بين الإمارات وعبد الله آل ثاني ليخرج بعدها رئيس تحرير بوابة العين الإخبارية عبد الله النعيمي بسلسلة تغريدات حملت تناقضات بين ما نقله عما قال إنها مصادر خاصة وبين ما ظهر في رسالة آل ثاني.

ووصف النعيمي في بادىء الأمر الفيديو بأنه "فبركة وإخراج أكاذيب وليست الفبركة الأولى" على الرغم من أن آل ثاني كان لا يزال في الإمارات.

 

من السهل ملاحظة بصمات أصابع تنظيم الحمدين على الفيديو المنتشر و الذي عودنا على صناعة الفبركة و اخراج الاكاذيب و لم تكن هذه الفبركة الاولى و لن تكون الاخيرة

 

 

 

لكن النعيمي عاد وقال إن آل ثاني طلب الاستجارة بالإمارات وهو ما يتناقض بشكل صريح مع ما قاله الشيخ القطري بنفسه في الرسالة المصورة حين أشار إلى أن "ابن زايد استضافه والان انتهت الاستضافة وأصبح محتجزا".

 

للعلم فقد اخبرني مصدر موثوق بان الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني طلب الاستجارة بالامارات حرصا على سلامته و نتيجة لوجود روابط أسرية له بها و تم انتقاله اليها بهدوء قبل فترة بناء على طلبه

 

 


وفي التغريدة الثالثة قال النعيمي إن آل ثاني أقام في الإمارات معززا مكرما بناء على رغبته وتخوفا على سلامته وهو ما أثار تساؤلات مغردين في "كيفية خوفه على حياته وهو بالأصل كان يقيم في السعودية وفيما إذا كان استجار بالإمارات من السعودية" على حد وصف المغردين.

 

الشيخ عبدالله بن علي آلِ ثاني أقام خلال هذه الفترة معززا مكرما في دولة الامارات و بعيدا عن الاضواء تلبية لرغبته و لتخوفه على سلامته

 

 


وبعد التبريرات التي قدمها النعيمي عاد وقام بإعادة تغريد تغريدة لناشط سعودي قال فيها "الغدر مفخرة لآل ثاني" رغم أنه تحدث قبلها بتغريدات عن حقه في التوجه لأي مكان يريده.

 

وعاد المغرد المزروعي لشتم آل ثاني بعد يوم واحد من الفيديو وقال:

 

في ستين داهية سيره بلا رده ...

 

 


وقال في تغريدة أخرى:

تجار شنطه ...

 

 

 

 

 

مفاجأة غير متوقعة

وقال الناشط السياسي جمال المليكي إن سبب الإرباك الذي وقعت فيه الإمارات بعد رسالة آل ثاني المصورة يعود لعدم توقعهم حدوث مثل هذا الأمر من قبل أحد حلفائهم.

وأوضح المليكي لـ"عربي21" أن القيادات الإماراتية طالما روجت منذ بدايات حصار قطر إلى أن عبد الله آل ثاني هو الأمير المقبل لقطر والمنقذ لها من نظامها الحالي لكنه خرج عليها بالأمس وكشف أنها تضعه رهن الاحتجاز.

وأشار إلى أن "الإمارات تمتلك تاريخا في النيل من حلفائها والمقربين منها إذا ما خالفوا أوامرها"، وتابع: "أحد أهم حلفاء الإمارات في اليمن كان اسمه أبو العباس وحين غضبوا منه وضعوه على قائمة الإرهاب".

وفي المقابل قال المليكي إن الإمارات الآن تبحث عن منفذ لمداراة "الفضيحة" التي حصلت بالأمس وتسببت لهم بإساءة وإرباك واضحين لذلك "لجأت لافتعال قصة مضايقة طائراتها المدنية لتخرج القيادة العسكرية الأمريكية وتنفي هذا الأمر ما زاد الطين بلة على أبو ظبي" على حد وصفه.

وأضاف: "الإمارات الآن تتصرف بطريقة تريد فيها بسط نفوذها على المنطقة عبر البلطجة السياسية".

 

أسلوب قديم


من جانبه قال السياسي المصري عمرو عبد الهادي إن كل ما حدث بالأمس يكشف مدى الإرباك الذي حدث من حيث "لم تكن أبو ظبي تريد".

وأشار عبد الهادي لـ"عربي21" إلى أن إيصال آل ثاني رسالة مصورة يقول فيها بأنه محتجز وأن قطر بريئة مما يمكن أن يحصل له في الوقت الذي يروجون فيه أنه حليف لهم ويقف ضد الدوحة أمر "أربك حساباتهم وجعلهم في حالة تخبط".

ولفت إلى أن السياسة الإماراتية تحولت بشكل علني إلى "أسلوب العصابات" الذي يعتمد على "إحضار الأشخاص إلى ساحتها ثم احتجازهم وابتزازهم للعمل معها وفي حال رفضوا تنتقم منهم".

ولفت إلى أن هذا الأسلوب مورس من قبل مع أحمد شفيق حتى خرج ليعلن ترشيحه عبر فيديو مشابه لفيديو آل ثاني ومارسته السعودية مع الحريري وتمارسه مع عبد ربه منصور هادي الرئيس اليمني وفقا للعديد من النشطاء اليمنيين الذي قالوا إنه محتجز في الرياض.


ورأى عبد الهادي أن الحسابات الخاصة بآل ثاني على مواقع التواصل الاجتماعي والبيانات التي كانت تصدر باسمه كلها "موضع شك" بعد الفيديو الذي انتشر بالأمس وقال: "من الواضح أن أجهزة الأمن الإماراتية هي من كان يتحكم فيها ويبث من خلالها الرسائل والبيانات".

 

اقرأ أيضاشقيق آل ثاني يكشف دخوله المستشفى بعد ظهوره المصور