صحافة دولية

أبو عزرائيل يتعهد بطحن تنظيم الدولة قبل نهاية رمضان

نيوزويك: أبو عزرائيل يقول إنه يريد الدفاع عن بلده ضد تنظيم الدولة- أرشيفية
نشرت مجلة "نيوزويك" تقريرا للكاتب توم أوكونور، يتحدث فيه عن أيوب فالح حسن الربيعي، الملقب بأبي عزرائيل، الذي يلاحق ضحاياه بالساطور والسيف.

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن أبا عزرائيل وضع ذات مرة جثة أحد مقاتلي تنظيم الدولة على شواية نار، لافتا إلى أنه أكد أمام أنصاره الموالين، عندما اتهم بتشويه الجثث، بأنه اعترف للإمام بخطيئته، وتعهد بالالتزام بتعليمات "لا تفعل هذا أبدا مرة أخرى".

ويقول الكاتب إن أبا عزرائيل يتطلع إلى خلف الحدود العراقية السورية، بعدما أخرج الحشد الشعبي الذي ينتمي إليه مقاتلي تنظيم الدولة من القرى العراقية القريبة من سوريا.

وتنقل المجلة عن أبي عزرائيل، قوله في تصريحات لـ"نيوزويك"، إنه يريد الدفاع عن بلده ضد تنظيم الدولة. 

ويعلق أوكونور قائلا إن "هذه الجهود مهمة؛ لأن الحدود ستؤدي إلى خلق طريق إمداد ودعم من دمشق إلى بغداد ضد تنظيم الدولة، الذي تقلصت قوته في السنوات الأخيرة في كل من العراق وسوريا".

ويقول أبو عزرائيل للمجلة: "لقد دخلنا الأراضي السورية، لكننا سنظل على الحدود السورية العراقية، ونحن نقترب من تنظيم الدولة، وسنكبده خسائر مريرة"، وتواصل الصحافي معه عبر "تويتر"، حيث قال: "سندافع عن المستضعفين من الطوائف كلها، وسنحمي البلد من المجرمين، ونساعد المشردين على العودة إلى مناطقهم". 

   

ويفيد التقرير بأن أبا عزرائيل برز في عام 2015، عندما قدم نفسه على أنه شبيه جون رامبو في فيلم حرب فيتنام، الذي مثله سيلفستر ستالون "رامبو"، حيث بدا، وهو الذي يستعرض عضلاته، شخصية بارزة في كتائب الإمام علي، التي تعمل تحت لواء ما يعرف بالحشد الشعبي.

    

وتورد المجلة أن من الأمثلة الحديثة على أساليب حرب أبي عزرائيل ضد تنظيم الدولة، أنه زعم في لقطة فيديو بثت على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه "حرق" الجهاديين قرب قرية العدنانية، مشيرة إلى أنه يزعم أنه كان يقاتل وكتائب الحشد قرب جبل سنجار غرب الموصل، حيث يخوض الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية معارك ضد آخر معقل للجهاديين في المدينة.

ويلفت التقرير إلى أن أبا عزرائيل تعهد في لقطة الفيديو بإنهاء تنظيم الدولة في نهاية شهر رمضان، ملمحا إلى أن الجيش العراقي قد يجتاز الحدود إلى سوريا. 

   

وينوه الكاتب إلى أن تصريحات أبي عزرائيل أدت إلى تعليقات سلبية من حلفاء الولايات المتحدة في سوريا، قوات سوريا الديمقراطية الكردية والعربية، التي تخوض معارك ضد تنظيم الدولة في الرقة. 

وتنقل المجلة عن المتحدث باسم القوات طلال سيلو، قوله إنه لن يسمح للحشد الشعبي بدخول مناطقهم، مستدركا بأنه رغم أن قوات الأكراد وقوات الحشد تحالفت في سوريا ضد تنظيم الدولة، إلا أن هذا الحلف لا يمتد إلى الأراضي السورية، وأضاف سيلو: "لو حاولت قوات الحشد الدخول إلى مناطقنا فستواجهها قواتنا". 

ويقول أوكونور إن الحشد الشعبي قد دخل فعلا الأراضي السورية، ويقوم ببناء خنادق من أجل أن تكون على تواصل مع المليشيات الشيعية الاخرى الموالية لنظام الأسد، إلا أن المتحدث باسم الحشد قال إن الجيش العراقي لا وجود له خارج حدود العراق.

وبحسب التقرير، فإن قوات الحشد أدت دورا في مواجهة تنظيم الدولة بعد اجتياحه العراق عام 2014، لمنوها إلى أن أبا عزرائيل كان واحدا من أكثر من 100 ألف عنصر انضموا إلى هذه المليشيات، حيث كانت خبرته في مجال التايكواندو.

ويقول أبو عزرائيل للمجلة: "لا نمثل أي تهديد لأي كيان سلمي"، ويضيف: "نحن كتائب الإمام علي وغيرها من كتائب المقاومة من الجيش العراقي هدفنا هو تنظيم الدولة وليس أي طرف آخر، ولا أعتقد أن أحدا يريد تنظيم الدولة هنا في البلاد"، ويتابع قائلا: "أما بالنسبة لنقد الحشد الشعبي، فهو رأي شخصي، وكل ما نشر عنه في الإعلام يحتوي على أكاذيب، أو أخبار زائفة، كما يعتقد البعض".

ويذكر الكاتب أن أبا عزرائيل تعهد بمواصلة الهجوم على تنظيم الدولة حتى "يطحنه طحنا"، وبعد ذلك سيركز جهده مع الطوائف الأخرى لمنع ظهوره من جديد.  

وتختم "نيوزويك" تقريرها بالإشارة إلى قول أبي عزرائيل: "بعد تحرير العراق (من تنظيم الدولة)، سنحاول منع عودته أبدا"، داعيا العالم لدعم ما يقوم به ضد التنظيم.