ملفات وتقارير

انطلاق مفاوضات "جنيف4".. والمعارضة تكشف فريقها الجديد

المعارضة تطمح إلى انتقال سياسي تحت رعاية أممية- أرشيفية
المعارضة تطمح إلى انتقال سياسي تحت رعاية أممية- أرشيفية
انطلقت في العاصمة السويسرية جنيف، الجولة الرابعة من مفاوضات التسوية السورية، الخميس، بلقاءات ثنائية مغلقة مع الوفود المشاركة في المفاوضات، والمبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا.

وأكد دي ميستورا بمقر الأمم المتحدة، أن أجندة المفاوضات ستركز على عملية الانتقال السياسي وفق القرار 2254.

وأوضح أنه لا يتوقع اختراقا في الجولة الحالية من المحادثات، مشيرا إلى أن روسيا طلبت رسميا من النظام السوري، وقف القصف الجوي خاصة خلال فترة المحادثات للمناطق الخاضعة لاتفاق وقف إطلاق النار.

واعتبر دي ميستورا أنه "لا تزال هناك صعوبات، ووقف إطلاق النار الحالي هش، ولكن مع ذلك فهو قائم إلى حد كبير، ولولا ذلك لما تمكنا من إجراء المحادثات"، معربا عن الأمل في تحقيق "زخم" باتجاه التوصل إلى اتفاق.

وفد المعارضة الجديد

ويمثل المعارضة السورية في هذه المحادثات وفد مفاوض جديد يضم 21 عضوا وأطرافا أخرى تشارك لأول مرة في مباحثات جنيف. 

وكشفت مصادر في المعارضة، أن الشخصيات التي ستلتقي دي ميستورا هي: يحيى القضماني، نائب المنسق العام لهيئة التفاوض العليا التابعة للمعارضة، ورئيس وفد المفاوضات نصر الحريري، وكبير المفاوضين محمد صبرا، وآخرين يمثلون المعارضة الناشطة في القاهرة من بينهم الفنان جمال سليمان، وفريق آخر مدعوم من موسكو.

وأوضحت المصادر أن اللقاء سيكون مخصصا لمناقشة جدول الأعمال والأمور التقنية المتعلقة بمفاوضات "جنيف4"، كما تطمح المعارضة إلى انتقال سياسي تحت رعاية أممية وهي غير متمسكة برحيل رئيس النظام بشار الأسد لبدء المرحلة الانتقالية على أن يكون رحيله نتيجة للمرحلة وليس شرطا لها، وستطرح قضية المعتقلين في السجون السورية.


وسبق أن دعت المعارضة، أمس الأربعاء، إلى محادثات مباشرة مع وفد الحكومة، وقالت إنها تأمل أن تجد شريكا "جديا" في المفاوضات، في حين شككت في استعداد دمشق للمحادثات.

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة سالم المسلط، في تصريحات للصحفيين بالمدينة السويسرية، إن "وفد المعارضة لا يود أن تكون هذه الجولة من المحادثات مثل سابقتها التي أجريت قبل نحو عام، والتي لم تسفر عن شيء".

ووصل إلى مقر الأمم المتحدة، في وقت سابق، رئيس وفد النظام في سوريا للمفاوضات بشار الجعفري برفقة عدد من الممثلين عن النظام للمشاركة في المفاوضات.

مفاوضات مباشرة

وخلال الجولات الثلاث السابقة من المحادثات التي عقدت في جنيف في شباط/ فبراير وآذار/ مارس ونيسان/ أبريل 2016، لم ينجح وسيط الأمم المتحدة في جمع مندوبي المعارضة والحكومة حول طاولة واحدة.

إلا أن سالم المسلط، المتحدث باسم وفد المعارضة الأساسي الذي يضم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، أكد أن المعارضة تطالب "بمفاوضات مباشرة" مع النظام السوري على أن تبدأ بمناقشة "هيئة حكم انتقالي".

ومنذ بدء مسار التفاوض، تطالب المعارضة بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مع استبعاد أي دور لبشار الأسد، في حين ترى الحكومة أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره فقط صناديق الاقتراع. ويطالب النظام بالتركيز على القضاء على الإرهاب في سوريا.

وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية أبرزها التقارب الجديد بين تركيا، الداعمة للمعارضة، وروسيا أبرز داعمي النظام، فضلا عن وصول الجمهوري دونالد ترامب إلى سدة الحكم في واشنطن.

وعدد رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان معوقات عدة أبرزها فشل تثبيت وقف إطلاق النار المعمول به منذ كانون الأول/ ديسمبر، وعدم وضوح موقف واشنطن من العملية السياسية.

وسبق لدي ميستورا أن أعلن أن جولة المفاوضات الحالية ستركز على عملية الانتقال السياسي في سوريا، بما فيها وضع دستور وإجراء انتخابات.
التعليقات (0)