سياسة عربية

الجيش السوري الحر يسيطر على جرابلس بدعم من تركيا

عبرت تركيا عن انزعاجها من العملية التركية في جرابلس- الأناضول
عبرت تركيا عن انزعاجها من العملية التركية في جرابلس- الأناضول
سيطرت فصائل سورية معارضة مدعومة من تركيا على بلدة جرابلس الحدودية في شمال سوريا بعد ساعات على شن أنقرة عملية عسكرية لطرد تنظيم الدولة منها، فيما عبرت روسيا عن انزعاجها.

وقال القيادي في "فرقة السلطان مراد" أحمد عثمان: "باتت جرابلس محررة بالكامل"، الأمر الذي أكدته "حركة نور الدين زنكي"، مشيرة إلى "انسحاب تنظيم الدولة إلى مدينة الباب".

وكانت جرابلس تعد إلى جانب الباب آخر معقلين للتنظيم المتطرف في محافظة حلب، بعدما تمكنت قوات سوريا الديمقراطية في النصف الأول من الشهر الحالي من طرد الجهاديين من مدينة منبج.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: "لم تكن هناك أية مقاومة تذكر من قبل من تبقى من مقاتلي تنظيم الدولة" في جرابلس التي سيطر عليها التنظيم في بداية العام 2014.

وباشر الجيش التركي مدعوما من التحالف الدولي بقيادة أمريكية عملية فجر الأربعاء بمشاركة طائرات حربية ومقاتلين من الفصائل السورية المعارضة ضد تنظيم الدولة والمقاتلين الأكراد في منطقة جرابلس السورية.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء اليوم "استعادة" جرابلس بعد أن كان أعلن ظهرا أنه "منذ الساعة الرابعة فجرا (1,00 ت غ) أطلقت قواتنا عملية ضد مجموعتي داعش وحزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي) الإرهابيتين".

وتتواجد قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، عمودها الفقري جنوب جرابلس.

وأعلنت وكالة أنباء الأناضول المقربة من الحكومة التركية مقتل مسلح من الفصائل وإصابة عشرة بعد أن كانت أعلنت أن 1500 مقاتل من الفصائل منتشرين في المنطقة.

وأذهلت سرعة استعادة جرابلس الخبراء في حين استغرقت استعادة الأكراد للمدن التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف في شمال سوريا، مثل كوباني أو منبج، معارك استمرت مطولا.

وقدمت الولايات المتحدة دعما جويا للعملية التركية داخل الحدود السورية كما أعلن مسؤولون أمريكيون رفضوا الكشف عن هوياتهم.

وأوضح مسؤول في البنتاغون أن مقاتلات التحالف الدولي خصوصا "اي 10" و"اف 16" أمريكية، شنت غارات لدعم قوات الفصائل السورية المدعومة من القوات التركية في هذا الهجوم.

وفي وقت سابق، أعلن مسؤول أمريكي أن واشنطن تدعم العملية التركية الخاطفة في الجانب الآخر من الحدود السوري ضد تنظيم الدولة.

وأضاف المسؤول أن الدعم، في الوقت الراهن، كان على شكل تبادل معلومات ومراقبة واستطلاع ومشاركة مستشارين عسكريين أمريكيين ويمكن أن يصبح دعما جويا إذا لزم الأمر.

وقال المسؤول رافضا كشف هويته: "نريد مساعدة الأتراك على تخليص الحدود من وجود تنظيم الدولة".

لكن أردوغان أعلن أن العملية تهدف إلى "إنهاء" المشاكل على الحدود التركية ولا تستهدف فقط التنظيم المتطرف وإنما المقاتلين الأكراد. وأضاف "أن تركيا لن تسمح بـ(فرض) أي أمر واقع في سوريا".

وتعتبر أنقرة تنظيم الدولة وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي منظمتين إرهابيتين وتحاربهما في حين يدعم حليفها الأمريكي، رغم رفض الأتراك، الأكراد الذين تمكنوا من دحر الجهاديين ميدانيا في سوريا.

وبهدف طمأنة حليفته تركيا حيال موقف واشنطن إزاء القوات الكردية السورية، أكد بايدن أن واشنطن أبلغت الميليشيات الكردية عدم العبور إلى غرب الفرات حيث تقع جرابلس.

وقال بايدن: "قلنا بوضوح إن على هذه القوات أن تعبر مجددا النهر"، مشيرا إلى قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد القسم الأكبر منها.

وجرابلس التي يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة بينهم الكثير من التركمان السوريين، تشكل آخر نقطة عبور يسيطر عليها التنظيم المتطرف على الحدود السورية التركية.

وتنظر أنقرة بقلق إلى كل محاولة من الأكراد السوريين لإقامة منطقة ذاتية على طول حدودها مع سوريا.

وندد صالح مسلم أحد رئيسي حزب الاتحاد الديمقراطي في تغريدة بالعملية، وكتب: "تركيا في المستنقع السوري، وستهزم كما هزم داعش".

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن باريس "تشيد بتكثيف جهود تركيا الشريك في التحالف، في مجال مكافحة داعش".

لكن سوريا نددت بالعملية العسكرية التركية في أراضيها، معتبرة ذلك "خرقا سافرا"، وفق مصدر في وزارة الخارجية السورية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن المصدر أن "محاربة الإرهاب ليست في طرد داعش وإحلال تنظيمات إرهابية أخرى مكانه مدعومة مباشرة من تركيا".

وتتهم دمشق أنقرة بدعم "الإرهابيين" عبر إبقاء الحدود مفتوحة أمامهم لاستقدام التعزيزات إلى سوريا.

كما أعربت روسيا عن "قلقها العميق" إزاء العملية، مشيرة إلى أنها تخشى من احتمال تفاقم التوتر بين أنقرة والميليشيات الكردية.

وقالت الخارجية الروسية في بيان: "موسكو قلقة جدا لما يحدث عند الحدود التركية-السورية، إن احتمال تفاقم الوضع أكثر في منطقة النزاع مصدر قلق".

وأضافت الوزارة أن "الأزمة السورية لا يمكن أن تحل إلا على أساس القانون الدولي وعبر حوار بين الأطراف السورية بمشاركة كل المجموعات الإثنية والطائفية بما يشمل الأكراد".
التعليقات (1)
أبوالوليد
الخميس، 25-08-2016 05:08 م
الله ينصرالإسلام والمسلمين