ملفات وتقارير

الجيش بمصر يتولى بطاقات دعم التموين.. ماذا بقي للوزارات؟

بطاقات التموين.. أحدث المشاريع المدنية للجيش
بطاقات التموين.. أحدث المشاريع المدنية للجيش
في إطار سيطرة الجيش على معظم القطاعات الاقتصادية في مصر، تنازلت وزارتا التموين والتخطيط لوزارة الإنتاج الحربي عن مسؤوليتها في إدارة منظومة بطاقات الدعم (صرف التموين وتوزيع الخبز)، ما أثار غضب بعض المصريين الذين تحدثوا عن تحكم العسكر في كل مفاصل البلاد.

وجاء تبرير وزير التموين والتجارة الداخلية، خالد حنفي، حول نقل هذه المهمة من وزارة التخطيط إلى وزارة الإنتاج الحربي، بأنه من أجل سرعة استخراج البطاقات التموينية الجديدة، وبدل الفاقد والتالف، وبطاقات الفصل الاجتماعي، وتحسين العمل بالمنظومة ورفع كفاءتها، وتوفير الماكينات الخاصة بالمخابز والبقالين الجدد.

وقد أثار القرار انتقاد العديد من المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي، وتساءل عن عدم قدرة وزارتي التموين والتخطيط، بما لديهما من إمكانيات وموظفين تدفع الدولة رواتبهم، القيام بالمهمة، فيما علق البعض على انشغال وزارة الإنتاج الحربي ومصانعها بأمور لا تتعلق بإنتاج السلاح وتطوير قدرة الجيش.

العصار بطل المشهد

وإثر اجتماع وزير الإنتاج الحربي، الفريق محمد العصار، بوزير التموين خالد حنفي ووزير التخطيط أشرف العربي، الثلاثاء، صدر بيان عن وزارة التموين، أكدت فيه توقيع بروتوكول؛ تقوم بمقتضاه وزارة الإنتاج الحربي بالإشراف الكامل على إدارة وتطوير منظومة البطاقات التموينية وبطاقات الخبز وحماية البيانات الخاصة بالمنظومة ومتابعة أدائها، ورصد أي اختراقات تحدث والتغلب عليها.

وكانت وزارة التموين قد تعاقدت مع شركة "سمارت" لطبع البطاقات مقابل 18 مليون جنيه، فيما كشف مصدر مسؤول بإحدى شركات نظم المعلومات، لصحيفة "الأهرام" المصرية؛ أن الشركات التي تنفذ البطاقات التموينية الذكية تحصل من الحكومة على مليار و380 مليون جنيه سنويا مقابل إدارتها للمنظومة، إضافة إلى حصولها على 22 مليون جنيه شهريا كحوافز.

وظهرت مطالبات بمنح هذه المهمة لجهة تابعة للدولة مثل وزارة الإنتاج الحربي أو الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بحجة الحفاظ على سرية بيانات 20 مليون مواطن مصري.

ليست السابقة الأولى

وكانت وزارة الإنتاج الحربي، قد قامت بمشروع ميكنة الحيازات الزراعية وذلك لحصر وتسجيل وميكنة كافة الحيازات الزراعية على مستوى الجمهورية.

ووزارة الدولة للإنتاج الحربي هي المسؤولة عن إدارة وتطوير وتشغيل الصناعات الحربية، وإنشاء الصناعات المغذية لها، ويتبع لها 16 شركة تعمل في مجالات عدة، تتراوح بين الأسلحة والأثاث المنزلي والمواد الغذائية.

سيطرة العسكر على الاقتصاد

وعزز الجيش المصري من هيمنته على الاقتصاد في أعقاب ثورة 25 كانون الثاني/ يناير عام 2011، وفرض حماية شديدة على جميع المنشآت والمصانع والشركات التابعة له، فضلا عن خضوع أراضي الدولة غير الزراعية لسيطرته المباشرة، إلى جانب سيطرته على قطاعات مثل الحديد، والأسمنت، والمنتجات الغذائية، والبناء والإسكان، والمشروعات الكبرى في البلاد، كما تولى الجيش المسؤولية عن مليارات الدولارات من المنح والمساعدات التي قدمتها دول الخليج لسلطة الانقلاب.

ومنذ آب/ أغسطس 2012، تم تكليف الجيش بإقامة 1350 كبيرا، حتى آذار/ مارس 2015، بحسب رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، اللواء عماد الألفي، فيما نفذ الجيش مشروع توسعة قناة السويس الجديدة، ويتولى مشروعا شبكة الطرق العملاقة واستزراع مليون فدان.

تقرير واشنطن بوست

وفي آذار/ مارس 2014، قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الجيش المصري يسيطر (حينذاك) على نحو 60 في المئة من اقتصاد مصر، وأن الأرباح الناتجة عن مشاريعه لا يتم إعلانها للشعب. وأضافت أن إبعاد الجيش عن مشروع تطوير قناة السويس ربما يكون أحد أهم الأسباب التي أدت للانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في تموز/ يوليو 2013.

غضب في تويتر وفيسبوك

وعلق حساب "Mostafa Al Naggar" على "فيسبوك" بالقول: "استمراراً في عسكرة الدولة إسناد منظومة بطاقات التموين الذكية لـ"الإنتاج الحربي".. طب م تلغي الوزارات وتمسك كل عضو في المجلس العسكري وزارة".

أما "تامر علي" فعلق على سيطرة العسكر على المناصب الهامة في البلاد، بالقول: "وزير التموين: نقل مسؤوليات منظومة التموين من وزارة التخطيط لوزارة الإنتاج الحربي!!!! دا على أساس أنه أمن غذائي وكدا؟؟؟ وطبعا هيعينولها لواء بدرجة مساعد الوزير لشؤون الأمن الغذائي وفرق نقط العيش القومي".

أما حساب "ضبوعه" فقد سخر من القرار عبر موقع "تويتر" بقوله: "حتى بطاقات التموين هتبقى تبع الإنتاج الحربي.. طب قولولنا هتفتحوا ورش ميكانيكىي عربيّات امتى؟!".

وقال حساب "Mohamed Fahim": "هما مش عارفين ينتجوا سلاح فقالوا يعملوا كروت بطاقة التموين أسهل.. نقل تبعة بطاقات التموين ودعم الخبز لوزارة الإنتاج الحربي وكأن وزارتا التموين والتخطيط بما لديهما من إمكانيات وموظفين تدفع الدولة رواتبهم ميعرفوش، طب سرحوهم ولا خللوهم.. ولسة".
التعليقات (1)
مصري
الثلاثاء، 16-08-2016 08:52 م
عما قريب سوف نري السيد العقيد أركان حرب فلان الفلاني إمام مسجد .......وهو يؤم المصلين ويدرس الدرس الأسبوعي لرواد المسجد ويخطب في صلاة الجمعة والبقية تأتي أنتظرونا في الفصل القادم مولد سيدنا ومولانا السيساوي .