سياسة دولية

طهران تعترف بـ200 قتيل وبمشاركة الحرس الثوري في سوريا

يعتبر لواء فاطميون من أكبر التشكيلات العسكرية التي تقاتل بجانب قوات الأسد - أ ف ب
يعتبر لواء فاطميون من أكبر التشكيلات العسكرية التي تقاتل بجانب قوات الأسد - أ ف ب
اعترفت طهران بسقوط 200 قتيل إيراني في سوريا، وبمشاركة الحرس الثوري الإيراني في القتال وتدريب قوات الأسد، ذلك ما جاء الثلاثاء، على لسان نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي.

وقال سلامي في حوار معه على التلفزيون الإيراني بعنوان "حـوار خـاص": إن القوات العسكرية الإيرانية أصبحت اليوم متواجدة في ميادين القتال على الأراضي السورية".

وأكد موقع تابناك التابع للجنرال الإيراني محسن رضائي: بأنه وفقا للإحصائيات الموثقة التي حصل عليها، فإن عدد القتلى التابعين للواء فاطميون في سورية يقدر بـ 200 قتيل منذ تأسيس لواء فاطميون للقتال في سورية".

واعتبر العميد سلامي: أن "القتلى الإيرانيين الذين سقطوا في سورية عددهم ليس كبير جدا، لكنه استدرك قائلا "مقارنة بالأشهر الأخيرة يعتبر هذا العدد مرتفع قليلا لأن الجيش السوري منشغل في إعادة هيكلته العسكرية، ولهذا دخلت قوات عسكرية شيعية من باكستان والعراق وأفغانستان ولبنان بجانب قواتنا في سورية، ولهذا نشاهد ارتفاع سقوط عدد القتلى خلال العمليات العسكرية هناك".

ووفقا للتقارير الإعلامية التي تنشر على وسائل الإعلام الإيرانية فإن لواء فاطميون يعتبر من أكبر التشكيلات العسكرية التي تقاتل بجانب قوات بشار الأسد في سورية".

وأضاف سلامي أن من أهم أسباب ارتفاع عدد القتلى الإيرانيين في سوريا يعود لطلب النظام السوري من إيران بإعادة تركيبة الجيش السوري النظامي من جديد ونحن وافقنا على طلب سورية ورفعنا من عدد المستشارين العسكريين والخبراء والمدربين الإيرانيين من حيث "الكيفية والكمية". وأرسلنا قواتنا لإعادة تشكيلة القوات السورية، وتدريب الجيش السوري فأصبح تواجدنا العسكري هناك بشكل كبير جدا".

وشرح نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني العميد سلامي دور القوات الإيرانية في سوريا وقال: التواجد العسكري الإيراني أصبح يرتكز على أربع قواعد هامة وأساسية وتتحرك قواتنا على هذه الأسس الأربع العسكرية هناك لترجمة إستراتيجيتنا العسكرية وإنجاحها في سورية".

وتابع سلامي حديثه حول  الدور الأساسي المنوط بالقوات العسكرية الإيرانية المتواجدة في سورية والتي أغلبها من الحرس الثوري الإيراني موضحا: القاعدة الأولى التي تسير وما زالت تسير وتتحرك وفقها قواتنا العسكرية في سورية هي تدريب الجيش السوري، ونقل تجاربنا العسكرية التي اكتسبناها خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية للجيش السوري كما وعملنا على تجديد بنية هذا الجيش من حيث التركيبة الداخلية والتنظيمية على حد قوله".

وأكمل العميد سلامي حديثه في الحوار ذاته، حول التغيير الذي جرى داخل الجيش السوري عن طريق الخطط الإيرانية التي وضعت للجيش السوري من قبل الخبراء العسكريين والقيادات العسكرية الإيرانية هناك، وأن أهم ما تم فعله أيضا هو تشكيل قوات الدفاع الوطني كقاعدة أساسية ثانوية على غرار قوات التعبئة البسيج الحرس الثوري في إيران.

وقال سلامي: إننا "وجدنا الجيش السوري يحتاج إلى قوة سورية مكلمة لهذا الجيش ونقلنا التجربة الإيرانية في تشكيل قوات البسيج (التعبئة الشعبية) التي تعتبر قوات تعبئة عامة ومكملة للحرس الثوري الإيراني وعلى هذا الأساس قمنا بدعم الجيش السوري من خلال تشكيلات الدفاع الوطني وتدريبها وتسليحها وإدماجها مع قوات الجيش السوري على حد قوله."

وأضاف سلامي حول القاعدة الثالثة التي عملت عليها القوات الإيرانية في سورية وهي: تدريب القيادات العسكرية في الجيش السوري لإدارة العمليات العسكرية في مواجهة المعارضة المسلحة في سورية من خلال إرسال مستشارين وفنيين إيرانيين بكامل تجهيزاتهم إلى سورية وقاموا بتدريب قيادات الجيش النظامي في سوريا والوقوف بجانب هذه القيادات ومراقبة أدائهم العسكري خلال المعارك والعمليات التي يتم شنها ضد المسلحين في المناطق السورية التي يسيطر عليها المسلحين والمجاميع الإرهابية بحسب وصفه."

وتحدث العميد سلامي عن القاعدة الرابعة، وهي تسليح الجيش السوري وقوات الدفاع المدني في سورية وقال سلامي: أرسلنا خبراء عسكريين لتقييم الوضع العسكري للجيش السوري وقوات الدفاع المدني التي تم تدريبها على يد المستشارين العسكريين الإيرانيين وعلى ضوء هذا التقييم العسكري الميداني قمنا بتسليح وتأمين الجيش السوري وقوات الدفاع المدني بتجهيزات عسكرية حديثه وتدريبهم على استخدام هذه التجهيزات والحفاظ عليها وتصليحها في حال واجهت هذه المعدات العسكرية أي خلل أو عطل فني".
التعليقات (1)
Rafat
الأربعاء، 28-10-2015 10:53 ص
جهنم وبئس المصير بأذن الله