حقوق وحريات

ائتلاف حقوقي: استمرار حبس "معتقل التيشرت" انتهاك للمواثيق

667 يوما في السجن حتى الآن بسبب عبارة "لا للتعذيب"
667 يوما في السجن حتى الآن بسبب عبارة "لا للتعذيب"
أقرت جنايات القاهرة تجديد الحبس لمدة 45 يوما للفتى محمود محمد، الطالب بالصف الثاني الثانوي، والذي ألقي القبض عليه في 24 كانون الثاني/ يناير 2014 خلال أحداث الذكرى الثالثة للثورة، حيث مر على اعتقاله حتى الآن 667 يوما.

وقد علق الائتلاف العالمي للحريات والحقوق، في تصريح لـ"عربي21"، على نبأ تجديد حبس محمود بأن "الاستمرار في تجديد الحبس الاحتياطي يعد خرقا للمواثيق الحقوقية".

وأشار الائتلاف إلى أن "المادة 142 من قانون الإجراءات الجنائية المصرية، والتي تتحكم في مدة الحبس الاحتياطي أو قرارات الحبس للمتهم، قد نصت على أنه: ينتهي الحبس الاحتياطي بمضي خمسة عشر يوما على حبس المتهم ومع ذلك يجوز لقاضي التحقيق، قبل انقضاء تلك المدة، وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم، أن يصدر أمرا بمد الحبس مددا مماثلة، بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعة على خمسة وأربعين يوما".

وأضاف الائتلاف في تصريحه أن "محمود ليس وحده في هذه الدوامة، فالسجون المصرية مكتظة بعدد كبير من المعتقلين الأبرياء، وبينهم عدد كبير من الأطفال، في عمر محمود وأصغر، تختلف القضايا والاتهامات وملابسات القبض، ولكنهم جميعا يشتركون في أمر واحد، هو أنهم جميعا مثلك يا محمود، حلموا فقط بوطن، بلا ظلم، وبلا تعذيب"، حسب تعبير متحدث باسم الائتلاف.

وكان محمود قد اعتقل في أحداث الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير 2014، حينما كان يرتدي قميصا مكتوبا عليه "وطن بلا تعذيب"، حيث ألقي القبض عليه في كمين بمنطقة المرج مع أحد أصدقائه، أثناء توجهه لمنزله في محافظة القليوبية، وتم اقتياده مع آخرين إلى قسم شرطة المرج.

وتعرض محمود خلال فترة احتجازه بقسم شرطة المرج لاعتداءات جسدية، بدأت بالضرب بالأيدي والهراوات، وصولا للصعق بالكهرباء في مختلف أنحاء جسده، وهذه الاعتداءات استمرت لأيام طوال فترة تواجده في القسم، بحسب نشطاء حقوقيين.

كما استمرت الاعتداءات بعد نقله إلى سجن أبو زعبل، حيث استمرت حفلات التعذيب حتى نقل إلى سجن الاستئناف.

وقد وجهت النيابة له تهم "الانتماء إلى جماعة إرهابية، وحيازة مفرقعات ومولتوف، والتحريض على أعمال عنف".

#الحرية_لمحمود_محمد

على جانب آخر، دشن رواد موقع "تويتر" وسما (هاشتاغ) بعنوان: "الحرية لمحمود محمد"، مطالبين بالإفراج عنه.

وتفاعل عدد كبير من النشطاء مع الهاشتاج، حيث حصل الخميس على المركز الثامن ضمن قائمة "تويتر" للوسوم الأكثر تداولا في مصر، بينما تراجع اليوم في ترتيبه.

واستنكر مغردو "تويتر" استمرار حبس محمود محمد لمدة تتجاوز 600 يوم، فقالت إلهام رمضان: "كفاية ظلم لماذا طفل مثل هذا يقضي أكثر من 600 يوم في السجن ويتجدد حبسه 45 يوم مرة أخرى اليوم!".

وعلقت أمينة أسامة: "النظام مصمم يدمر البراءة أيتها السلطة الظالمة أفرجوا عن محمود".

وغرد عاطف علي: "667 يوم حبس احتياطي لطفل بسبب تي شيرت مكتوب عليه #لا_للتعذيب".

وقال تامر موافي: "لسبب غير مفهوم السلطة مصرة بعناد عجيب إنها تستمر في حبس محمود اللي إتقبض عليه وهو قاصر احتياطيا بدون إدانة بأي جريمة".

وكانت الدائرة 17 جنايات القاهرة المنعقدة بمحكمة القاهرة الجديدة قد أقرت تجديد حبس محمود محمد المعروف بـ"معتقل التيشرت" 45 يوما على ذمة التحقيقات، وذلك في القضية رقم 715 لسنة 2014 إداري المرج.
التعليقات (0)