سياسة عربية

فتح مترو التحرير بعد عامين من الغلق ويوم سباب للسيسي

تفتيش الركاب في المحطة قبل صعودهم للمترو - تويتر
تفتيش الركاب في المحطة قبل صعودهم للمترو - تويتر
أعلنت الحكومة المصرية يوم الأربعاء إعادة فتح محطة السادات لمترو الأنفاق، والواقعة أسفل ميدان التحرير في قلب العاصمة القاهرة بعد عامين من غلقها في آب/ أغسطس 2013.

وكان نظام الانقلاب قد أغلق عددا من محطات المترو والمساجد المطلة على الميادين الرئيسة، بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، خوفا من استغلال الثوار لها في اقتحام الميادين أو بدء اعتصامات جديدة.

وطوال العامين الماضيين، كانت قطارات المترو تمر بمحطة السادات، دون أن تتوقف بها، وهو ما مثل عبئا هائلا على ثلاثة ملايين مواطنين يستقلون المترو يوميا، وسبب تزاحما شديدا وتكدسا في المحطات القريبة من ميدان التحرير.

وأصدر قادة الانقلاب، بدءا من عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب، مرورا برئيسي الوزراء، السابق حازم الببلاوي والحالي إبراهيم محلب، وانتهاء بالوزراء المعنيين، عشرات الوعود بإعادة فتح محطة السادات تخفيفا للعبء عن المواطنين، لكن كل تلك الوعود كانت تذهب أدراج الرياح بسبب رفض الجهات الأمنية.

هتافات ضد السيسي

وقبل يوم واحد من فتح المحطة، شهد مترو الأنفاق عطلا فنيا، أدى إلى تكدس عشرات الآلاف من الركاب في المحطات وخاصة في محطة السادات، وأصيبت مدينة القاهرة بشلل مروري استمر لعدة ساعات.

وأدى التزاحم الشديد إلى إصابة عشرات الركاب بالإغماء وأصبحوا مهددين بالموت بعدما اضطروا إلى السير على القضبان داخل أنفاق المترو للخروج إلى سطح الأرض.

لكن هذه الواقعة فجرت غضبا كبيرا من جانب المواطنين الذين نفد صبرهم من غلق أبواب المحطة أمامهم وتركهم يتعرضون للموت، فأجبر آلاف الركاب الغاضبين قوات الأمن على فتح بعض أبواب محطة السادات ليتم إنقاذهم.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر ترديد الركاب الذين يعانون من الزحام الخانق في محطة السادات هتافات معادية للنظام وسبابا جماعيا للسيسي بألفاظ نابية، ومشاجرات عديدة مع رجال الشرطة الذين لم يجدوا بداً في النهاية من فتح الأبواب لهم.

الحكومة تعتذر

وذكر بيان لوزارة النقل - تلقت "عربي21" نسخة منه - أن إعادة فتح المحطة للمرة الأولى منذ 671 يوما جاء تخفيفاً على المواطنين مع حلول شهر رمضان المعظم.

وقدمت الوزارة إعتذارا للمواطنين عن غلق المحطة طوال هذه المدة، مبررة ذلك بوجود أسباب خارجة عن إرادتها وأن الحكومة اضطرت لذلك حفاظا على أمن وسلامة المواطنين.

وقال هاني ضاحي وزير النقل، إن فتح محطة مترو السادات في هذا التوقيت يدل على أن مصر آمنة، وتناسى الوزير أن الحكومة كانت تردد نفس العبارة طوال العامين الماضيين على الرغم من استمرار إغلاق المحطة.

وأضاف ضاحي - في مداخلة هاتفية مع قناة "الحياة" مساء الأربعاء - أن المصريين يرفضون العنف وأكدوا له استعدادهم لحماية المحطة من أي اختراق، مضيفا أن الحكومة زودت المحطة بوسائل تأمين وكاميرات مراقبة لمنع أي أعمال عدائية في المحطة الأهم في مصر.

وتنبع أهمية المحطة من تواجدها أسفل أهم ميادين العاصمة وعلى بعد أمتار قليلة من مقر مجلس الوزراء والبرلمان والسفارات الأجنبية وغيرها من المنشآت الحيوية، كما أنها المحطة الوحيدة التي تمر بها قطارات خطوط المترو الثلاثة التي تربط أطراف محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية بعضها ببعض.

تكثيف أمني غير مسبوق

وتحولت محطة السادات إلى ثكنة عسكرية في اليوم الأول من إعادة تشغيلها، حيث شهدت تشديدات أمنية غير مسبوقة وانتشاراً للمئات من رجال الشرطة والمخبرين السريين بالإضافة إلى مئات الأفراد التابعين لشركات الأمن الخاصة، فضلا عن أجهزة الكشف عن المعادن والبوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة.

وشهدت المحطة تفتيشا للركاب وحقائبهم فضلا عن تمشيط عربات القطارات المتوقفة في فيها.
وصحب أول يوم من فتح المحطة استنفار أمني غير مسبوق بميدان التحرير ومنطقة وسط القاهرة، حيث تواجدت مدرعات تابعة للجيش وأخرى تابعة لقوات مكافحة الشغب والانتشار السريع  تحسباً لأي مظاهرات أو أعمال عنف.

ولم يتم فتح كل بوابات ومداخل المحطة الثمانية، بل فتحت بوابتان فقط أمام الركاب، وأعلنت وزارة النقل أنها ستوالي فتح باقي البوابات تباعا بعد موافقة الأجهزة الأمنية.

فيديوهات مرفقة

هتافات غاضبة ومظاهرة في محطة السادات

https://www.facebook.com/MAHM125/videos/852996761446006/

سباب جماعي للسيسي 

https://www.facebook.com/hanysad2014/videos/1646620635573141/
التعليقات (0)