سياسة دولية

كيف يرصد التحالف الدولي مواقع "تنظيم الدولة"؟

طائرة الانذار المبكر إي-8 جوينت ستارز - أرشيفية
طائرة الانذار المبكر إي-8 جوينت ستارز - أرشيفية
تقوم طائرات مراقبة وجواسيس يعملون على الأرض، بجمع المعلومات التي تتيح تحديد الأهداف والطبيعة الجغرافية لمواقع "تنظيم الدولة" في سوريا والعراق قبل استهدافها بالضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي.

فيما يلي الخطوط العريضة للطريقة التي تحصل بها الولايات المتحدة وحلفاؤها على المعلومات والمعطيات لتوجيه الضربات دون أن يكون لها قوات منتشرة على الأرض.

"العيون":

تشكل الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض وطائرات الاستطلاع التي تحلق على ارتفاع كبير مع مجموعة من طائرات المراقبة مع أو بلا طيار "العيون" التي يرصد بها الجيش الاميركي وشركاؤه كل تحركات "تنظيم الدولة" لساعات وأيام.

هذه الصور مع عمليات التنصت وباقي وسائل الاستطلاع بما فيها شبكة جواسيس على الأرض تتيح رسم صورة لـ"منطقة القتال" لمساعدة الطيارين وقياداتهم.

الطائرات بدون طيار الأقل استهلاكا للوقود يمكن أن تحلق لساعات طويلة وترابط فوق هدف محتمل إلى حين وصول العدو.

هذه الطائرات بدون طيار ترسل صورا مباشرة تتميز بنقاء ودقة مذهلين.

الطراز الأحدث من المقاتلات والقاذفات الأميركية مزود أيضا بكاميرات وأجهزة رصد تتيح لها مسح المنطقة بحثا عن الأهداف، الأمر الذي لم يكن متاحا منذ بضع سنوات.

الطائرة الشبح يو-2 التي اشتهرت خلال الحرب الباردة تبقى من الطائرات الأكثر استخداما لمراقبة مناطق النزاع. وهي باتت مزودة بأحداث المعدات التي توفر رؤية دقيقة التفاصيل.

الطائرة آي-8 جستارز وهي بيونغ 707 مزودة بجهاز رادار انسيابي على شكل قارب كانوي تحت هيكلها تحظى بتقدير القيادة الأميركية لأنها قادرة على تتبع العربات البرية وإرسال أنواع أخرى من الصور بشكل مباشر.

الطائرة بلا طيار غلوبال هوك المشابهة لليو-2 تقوم بمهام مراقبة مماثلة على ارتفاع كبير لكنها تستطيع التحليق لمدة 28 ساعة متصلة أي ضعفي مدة تحليق الطائرة التي تقاد يدويا.

تستخدم أيضا طائرات أخرى مثل الجناح الطائر الخفي على شكل الخفاش أو البريديتور والريبير التي يمكن أيضا تزويدها بصواريخ هلفاير.

واستنادا إلى البنتاغون تم تنفيذ أكثر من 700 طلعة مراقبة في إطار الحملة التي جرى خلالها شن أكثر من 300 غارة في العراق منذ 8 آب/ أغسطس وفي سوريا منذ 23 أيلول/ سبتمبر.

هذه الطائرات نفسها تقوم بتصوير ضرباتها ما يتيح تقييم مدى نجاح عمليات إصابة الهدف. وهذه الصور بشكل عام يتم تقديمها لوسائل الاعلام.

"الآذان":

تقوم أقمار صناعية وطائرات خاصة التجهيز بدور "الأذنين" للتحالف حيث تعترض الاتصالات الهاتفية واللاسلكية.

البوينغ ار.سي-135 مميزة في هذه المهمة كونها تستطيع اعتراض الاتصالات الهاتفية على ارتفاع 30 ألف قدم (حوالي 10 كلم).

يستخدم أيضا المكتب الوطني الأميركي للاستطلاع شبكة من أقمار التجسس الصناعية التي يمكنها التقاط الإشارات الإلكترونية دون انقطاع وضمن مساحة جغرافية شاسعة. كما يملك الجيش الأميركي شاحنات مزودة بجهاز لاقط يمكن أن يحدد سريعا مكان هاتف رصدت منه إشارة.

تلجأ وكالات الاستخبارات الأميركية أيضا إلى جمع المعلومات من خلال الأشخاص لتنسيق معلوماتهم قبل شن بعض العمليات العسكرية واسعة النطاق. وهناك أيضا قوات شبه عسكرية تابعة لوكالة الاستخبارات الأميركية (السي.اي.ايه) تعمل مع القوات المحلية.

خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001، قام ضباط في السي.اي.ايه ميدانيا بارشاد القاذفات بينما كان عناصر في القوات الأميركية الخاصة يقدمون النصائح للقوات المعادية لحركة طالبان.

وربما يكون إجراء مماثل متبع في العراق وسوريا مع مراقبين يعملون لحساب السي.آي. إيه. إلا أن المسؤولين الأميركيين لا يؤكدون هذا النوع من المعلومات ويعلنون رسميا عدم وجود "قوات مقاتلة" على الارض.

كما تلجأ السي.اي.ايه إلى وسائل أخرى مثل الاتصالات مع القوات الكردية والحكومة العراقية وبعض مجموعات المعارضة المسلحة في سوريا.

وفي سوريا، تعتبر شبكات التجسس الأميركية ضعيفة ما يحتم على الولايات المتحدة السعي إلى الحصول على معلومات استخباراتية من شركائها العرب أو من حلفاء آخرين.
التعليقات (1)
صنعاني
الأحد، 12-10-2014 06:58 ص
لأن الله مع الحق يا فجره