سياسة دولية

داود أوغلو يخلف أردوغان على رأس الحكومة التركية

كان اختيار أوغلو متوقعا - أ ف ب
كان اختيار أوغلو متوقعا - أ ف ب
أعلن رئيس الوزراء التركي الحالي والرئيس المنتخب رجب طيب أردوغان من دون مفاجآت الخميس اختيار وزير الخارجية أحمد داود أوغلو لتولي منصب رئيس الحزب الحاكم ورئيس الوزراء المقبل.

وإثر اجتماع للجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية الحاكم استمر ساعات عدة، أعلن أردوغان اسم خلفه أمام أركان الحزب على وقع تصفيق حاد.

وقال أردوغان "أعتقد أن مرشحنا لرئاسة الحزب ولمنصب رئيس الوزراء سيحقق مثل "تركيا الجديدة" وأهداف حزب العدالة والتنمية للعام  2023 الذكرى المئة لقيام الجمهورية".

ورغم حرص أردوغان على الإبقاء على نوع من التشويق بشان اسم خلفه، إلا أن تعيين داود أوغلو بات أمرا شبه مؤكد.

ومنذ عدة أيام أكدت العديد من المصادر القريبة من حزب العدالة والتنمية أن قيادة الحزب الذي يحكم تركيا منذ 2002 اختارت الجامعي داود أوغلو (55 عاما).

وحتى رئيس الدولة الحالي عبد الله غول رفيق درب أردوغان والذي يرى عدد من المراقبين إنه بات خصما له داخل حزب العدالة والتنمية، فقد أكد في آخر اجتماع له في القصر الجمهوري مساء الثلاثاء بحسب ما نقلت عنه قنوات التلفزة، أنه "بحسب ما فهمت فان أحمد داود أوغلو سيكون رئيس الوزراء المقبل".

وهذا الجامعي المتخصص بالعلاقات الدولية، يعتبر مقربا من أردوغان وفيا له، وكان في خدمته منذ وصوله إلى منصب رئيس الوزراء في 2003. في البداية كمستشار دبلوماسي ثم بصفته وزيرا للخارجية منذ العام 2009.

وانتقل داود أوغلو من التنظير في الجامعة إلى ممارسة دبلوماسية تركية جديدة أطلق عليها النزعة "العثمانية الجديدة" وتقوم على عودة تركيا إلى دائرة التأثير الأولى في مناطق نفوذ السلطنة العثمانية، وخصوصا في الشرق الأوسط.

لكن هذه السياسة التي وضعت تحت شعار "صفر مشاكل مع الجيران" تراجعت مع "الربيع العربي" في 2011 حيث تدهورت علاقات أنقرة مع سوريا ومصر وحتى إسرائيل.

ولا يتوقع من مهندس هذه الدبلوماسية ذات النجاحات المتفاوتة والتي باتت عرضة للانتقادات أكثر فأكثر، والوفي لأردوغان الفائز بأول انتخابات رئاسية مباشرة في تركيا من الدور الأول، أي انتقاد لسياسة الرئيس المنتخب.


وقال كمال كيليشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري أبرز أحزاب المعارضة الخميس لصحيفة توداي زمان "يبدو لي أن تركيا دخلت عهد رؤساء الوزراء الدمى".

من جانبه قال الكاتب والصحافي حسن جمال "بديهي أن يستمر الرئيس الجديد في مهامه الجديدة على درب الرجل الأوحد ودولة أردوغان".

وبعد اجتماع الخميس سيتولى داود أوغلو رسميا رئاسة حزب العدالة والتنمية خلال مؤتمر استثنائي يعقد في 27 آب/أغسطس. ويتوقع أن يكلفه أردوغان حال تنصيبه رئيسا في 28 آب/أغسطس، بتشكيل الحكومة.

ومنذ أيام تحفل الصحف التركية بالتخمينات بشان خليفة داود أوغلو في وزارة الخارجية. وفي طليعة الأسماء المتداولة مدير المخابرات حقان فيدان الذي يوصف بأنه "كاتم أسرار" عهد أردوغان. كما طرح اسم وزير الشؤون الأوروبية مولود شاوش أوغلو ووزير الثقافة عمر تشيليك.

في الأثناء تهتم الأسواق المالية بمن سيتولى الوزارات الاقتصادية في الحكومة الجديدة.

وفي الوقت الذي يضغط فيه أردوغان من أجل خفض نسب الفوائد، يبدي المستثمرون قلقهم من رحيل محتمل لنائب رئيس الوزراء المكلف الاقتصاد علي باباجان وزميله المكلف المالية محمد شيمشك وهما أبرز صانعي النجاح الاقتصادي والاستقرار المالي لتركيا.
التعليقات (0)