مقالات مختارة

كلمات حرة من الثورة إلي الدولة‏!‏

أسامة الغزالي حرب
1300x600
1300x600
من بيروت‏،‏ تابعت مثل كل المصريين‏،‏ أنباء انتهاء لجنة الدستور من أعمالها‏،‏ والتوصل إلي مشروع الدستور الذي سوف يعرض قريبا للاستفتاء العام‏.‏

ومع أنه قد يوجد كثير من التفاصيل الصغيره التي قد لا ترضي تماما هذا الطرف أو ذاك، إلا أن ذلك لا يحول علي الإطلاق دون وجوب توجيه الشكر والتحية و التقدير للجهد التاريخي الكبير الذي بذلته تلك اللجنة برئاسة الدبلوماسي المخضرم والسياسي المحنك الأستاذ عمرو موسي، وبعضوية و مشاركة أعضائها الموقرين جميعا.

إن المغزي الكبير والأهم لتلك العملية التاريخية، هو أنها تمثل بلا شك حجر الزاوية للانتقال من الثورة إلي الدولة، من ثورتي25 يناير و30 يونيو إلي الدولة المصرية الجديدة: الديمقراطية، والملتزمة- دستوريا- بروح الثورة و أهدافها في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

واليوم، ينبغي علي جميع القوي الثورية بكل أحزابها و تجمعاتها وشبابها أن تعمل معا من أجل تحقيق أكبر مشاركة شعبية في الاستفتاء علي الدستور، وإسباغ الشرعية الواجبة عليه، باعتباره حجر الزاوية للانتقال للخطوات التالية من خريطة المستقبل لمصر الثورة.

وبعبارة أخري، فإن من المهم كثيرا علي الجميع أن يدركوا الأولويات، وألا تلهيهم معارك فرعية( لها بالطبع أهميتها الخاصة) عن التوجه القوي و الموحد و الأهم نحو إقرار الدستور، وأقصد هنا بالذات تلك المساجلات التي دارت حول قانون التظاهر الجديد، الذي كان ينبغي أن يأخذ فرصة أكبر للنقاش و الدراسة، والذي أرجو ألا يغلق الباب أمام إمكانية مراجعته، أيا كانت الاعتبارات أو الملابسات!

ولعل ما يمكن أن يضاف هنا هو حقيقة ما يبدو من تناقض لا بد من إزالته- بين روح الدستور الجديد الذي يكفل علي نحو مشرف حريات التعبير، وبين ذلك القانون المثير للجدل!

(عن الأهرام المصرية)
التعليقات (0)