شرع جيش
الاحتلال
الإسرائيلي في أعمال تطوير وتحديث
السياج الحدودي الفاصل بين قطاع
غزة المدمر بفعل
حرب الإبادة والأراضي الفلسطينية المحتلة والذي يطلق عليه "الساعة
الرملية"، وذلك كأحد الدروس المستفادة من العملية العسكرية الكبيرة التي
نفذتها المقاومة صباح السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتسبب بصدمة كبيرة
لمختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية في دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وبدأت مديرية الحدود
والمناطق الفاصلة في وزارة الأمن الإسرائيلية، برئاسة اللواء إيرن أوفير، خلال
الشهر الجاري، "أعمال تطوير وتحسين السياج الحدودي "الساعة
الرملية" في قطاع غزة، استناداً إلى الدروس المستخلصة من هجوم السابع من
أكتوبر والحرب مع حزب الله"، وفق ما أورده موقع "
وللا" العبري في
تقرير أعده أمير بوخبوط.
تركيب تقنيات استخباراتية
ويشمل التحديث الأول؛
"تعزيز البوابات المنتشرة على طول الحدود الفاصلة بين "إسرائيل"
والأراضي الفلسطينية المحتلة، "بهدف جعل اختراقها أكثر صعوبة، وإتاحة المجال
أمام القوات للعبور في قطاعَي لواءي الجنوب والشمال التابعين لفرقة غزة".
وذكر الموقع أن
"التحديث الثاني يشمل تحليل طبيعة الأرض والخصائص الجغرافية للمنطقة، وبناءً
على ذلك، تُنفَّذ أعمال هندسية استعداداً لفصل الشتاء، نظراً إلى أن المنطقة تشهد
انجرافاً للتربة وتدفقاً للمياه في الأودية الموسمية الجافة، وهي عوامل قد تلحق
أضراراً بالسياج".
اظهار أخبار متعلقة
أما التحديث الثالث الذي
يقوم به جيش الاحتلال، هو "إنشاء فتحات مؤمّنة تتيح للقوات الانتقال بسرعة من
أحد جانبي السياج إلى الجانب الآخر، في حين بشمل التحديث الرابع دمج تقنيات ووضع
مفهوم عملياتي لمواجهة التهديدات الجوية المنخفضة القريبة من سطح الأرض، مع
التركيز على الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف الضوئية، التي استخدمها حزب الله
في جنوب لبنان ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وأصبحت تشكّل، في ذروة الحرب، تحدياً في
مجال الدفاع".
ولفت "وللا"، أن
"التقديرات تشير إلى أن تقنيات مماثلة ستُدمج في بقية الحدود، مع التركيز على
الحدود اللبنانية"، موضحا أن "التحديث الخامس يشمل الاستعداد لدمج وسائل
متطورة لجمع المعلومات الإستخباراتية، بهدف تحسين الإنذار المبكر إزاء مختلف
التهديدات وتعزيز الحماية في المنطقة".
محاولات التسلل تقلق
الاحتلال
جدير بالذكر، أن
"السياج الحدودي "
الساعة الرملية"، تعرض لانتقادات بعد السابع من
أكتوبر، بعدما جرى اختراقه في عشرات النقاط على امتداد 64 كيلومتراً من الحدود مع
قطاع غزة، ما أتاح تسلل آلاف المسلحين إلى عمق المناطق الإسرائيلية".
ورأى الموقع، أنه "من
المهم التأكيد أن السياج الحدودي "الساعة الرملية"، الذي استند تصميمه إلى
السياج الحدودي مع مصر، كان الهدف الأساسي منه تحديد خط الحدود، ثم إعاقة أي
محاولة للتسلل إلى داخل إسرائيل، وإطلاق الإنذارات بشأن عمليات التسلل من خلال
الوسائل التكنولوجية"، منوها أن "الجيش الإسرائيلي كان غارقاً في تصوّر
مفاده أن اختراق السياج أمر مستحيل، أو أن قواته ستكون قادرة على استهداف أي خلية
من المسلحين تصل إلى المنطقة الحدودية وتحاول اختراقه".
واستدرك: "لكن الواقع
كان مختلفاً؛ ففي السابع من أكتوبر، واجه عدد من جنود الجيش الإسرائيلي آلاف
المسلحين، من دون امتلاك الوسائل القتالية المناسبة، ومن دون الحصول على دعم مدفعي
وجوي كافٍ"، كاشفا أن "التحقيقات التي أجرتها هيئة الأركان العامة، زعمت
إن السياج أدّى الغرض الذي أُنشئ من أجله، ومع ذلك، تقرر تطويره في ضوء التغيرات
التي طرأت على المناطق الحدودية".
وبين أن "حركة
"حماس"، تبين لاحقا أنها أجرت سلسلة من التجارب باستخدام أنواع مختلفة
من العبوات الناسفة على امتداد السياج الحدودي "الساعة الرملية" قبل
السابع من أكتوبر، بهدف اختبار كيفية اختراقه، غير أن قيادة المنطقة الجنوبية لم
تكتفِ بعدم إدراك أن الأمر يتعلق باستعدادات لحدث مستقبلية، بل اختارت أيضاً عدم
إطلاع مديرية الحدود والمناطق الفاصلة على التفاصيل".