شنّ الكاتب
الجزائري الفرنسي بوعلام
صنصال هجوماً حاداً على سلطات بلاده والرئيس عبد المجيد
تبون، خلال جولة في المغرب تعد الأولى له في البلاد منذ الإفراج عنه من السجن العام الماضي.
واتهم صنصال المؤسسة العسكرية في الجزائر بالهيمنة على القرار السياسي، والسعي إلى إبقاء التوتر مع الدول المجاورة، فيما أشاد بالسياسات المغربية.
ووجه صنصال إهانات شخصية للرئيس تبون، معتبراً أن السلطة الفعلية في الجزائر بيد المؤسسة العسكرية، واتهم النظام بتخصيص مبالغ ضخمة للتسلح استعداداً لحرب قال إنه يحتاج إليها لضمان بقائه، وفق تصريحات أدلى بها خلال لقاء في الدار البيضاء، ونقلتها صحيفة «ميدياس24» المغربية.
واعتبر الكاتب، الذي انتُخب عضواً في الأكاديمية الفرنسية مطلع العام الجاري، أن التوتر بين الجزائر والمغرب مرتبط بطبيعة النظام السياسي الجزائري أكثر من ارتباطه بالخلافات الحدودية، مشيداً في المقابل بطريقة تعامل الرباط مع الأزمة، ومشبهاً دبلوماسيتها برياضة «الجودو» القائمة على استثمار قوة الخصم بدلاً من مواجهته مباشرة.
وفي تصريحات أخرى، دعا صنصال القيادة الجزائرية إلى إنهاء خلافاتها مع الدول المجاورة والإفراج عن المعتقلين، وذلك خلال لقاء نظمته الجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس، الأربعاء، ضمن جولته التي تشمل عدداً من المدن المغربية.
وقال في تصريحات لموقع «
لو360» إن على السلطات الجزائرية التوقف عن الدخول في صراعات مع الجميع، واصفاً نظام الحكم بأنه عسكري وخطير، ومشبهاً إياه بالنظام السوفييتي السابق، معتبراً أن التعبير عن الآراء السياسية في الجزائر قد يعرض أصحابه للملاحقة.
اظهار أخبار متعلقة
وجدد صنصال خلال جولته مواقفه المؤيدة للسيادة المغربية على إقليم الصحراء المتنازع عليه، كما دافع عن روايته للتاريخ الحدودي بين الجزائر والمغرب، مدعياً أن مدناً ومناطق تقع حالياً داخل الأراضي الجزائرية، بينها تلمسان ووهران، كانت تاريخياً جزءاً من المغرب.
وكان صنصال أثار جدلاً بتصريحات مماثلة في مقابلة مع قناة «دويتشه فيله» الألمانية خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعاد فيها طرح مزاعمه بشأن الحدود التي رسمها الاستعمار الفرنسي، وهي مواقف تتعارض مع الموقف الرسمي الجزائري الذي يؤكد سيادة البلاد على أراضيها وحدودها المعترف بها.
وتطرق صنصال إلى تجربته في السجون الجزائرية، مؤكداً تمسكه برفض الاتهامات التي وُجهت إليه، ومطالباً بمحاكمة تتيح له تقديم دفاعه وشهوده، بدلاً من الاكتفاء بالعفو الرئاسي الذي أنهى فترة سجنه.
وجدد صنصال دعوته التي أطلقها في نيسان/ أبريل الماضي بعمله على مقاضاة الرئيس عبد المجيد تبون، الذي يحمّله مسؤولية اعتقاله وإدانته.
واعتقلت السلطات الجزائرية صنصال في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، عقب عودته من فرنسا، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية وسلامة أراضي البلاد، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل بشأن الحدود مع المغرب.
وفي 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، أصدر تبون عفواً رئاسياً عنه، استجابة لطلب من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير لأسباب إنسانية، وفق بيان رسمي للرئاسة الجزائرية، وتولت ألمانيا ترتيبات نقله ورعايته الطبية.