أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الخميس، أن الأردن لن يتهاون في محاربة الإرهاب والتطرف، ولن يسمح لأي أحد بتهديد أمن المملكة أو إيذاء مواطنيها، في أعقاب
الهجوم الذي استهدف عناصر من الأمن العام بالعاصمة عمّان.
وأسفر الهجوم الذي استهدف حراسات السفارة السريلانكية في الأردن، عن مقتل رجل الأمن جواد السلايطة (19 عاما)، وإصابة ضابط آخر بجروح، فيما جرى القبض على منفذ الهجوم.
ويأتي الهجوم بعد أقل من أسبوعين على هجوم استهدف كنيسة في بلدة حمود بمحافظة
الكرك جنوبي البلاد، أسفر عن مقتل 8 أشخاص، في عمل وصفه الأردن بـ"الإرهابي"، وكشف أن منفذيه الثلاثة (جرى القبض عليهم) يعتنقون أفكارا متطرفة.
وجاء تصريح الملك خلال زيارته الرسمية إلى كازاخستان، حيث يجري مباحثات مع الرئيس قاسم جومارت توكاييف في العاصمة أستانا.
وكان نائب الملك، الأمير فيصل بن الحسين، زار الضابط المصاب في مدينة الحسين الطبية، وقدم التعازي بالسلايطة.
وأكد الأمير فيصل أن الملك عبدالله الثاني يتابع التطورات المرتبطة بالتحقيقات في "الهجوم الإرهابي".
تحرك نيابة أمن الدولة
وفي تطور قضائي، أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، مباشرة النيابة العامة للمحكمة إجراءات التحقيق في الهجوم.
ولم يكشف البيان الذي نشرته وكالة "بترا" الرسمية عن تفاصيل إضافية تتعلق بالتحقيقات أو التهم التي ستُسند إلى المشتبه به.
من جهته، أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أن الاعتداء على رجال الأمن أثناء أداء واجبهم يمثل اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون، وعلى كل أردني وأردنية.
وأوضح المومني أن رئيس الوزراء جعفر حسان يتابع تعامل الأجهزة المختصة مع الهجوم، مشدداً على ضرورة الإسراع في كشف ملابساته ودوافعه و"اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه فيه، وأن الحكومة لن تتهاون مع أي عمل يستهدف أمن المملكة".
اظهار أخبار متعلقة
تحذير من تداول المشاهد
وفي إجراء آخر، حذرت مديرية الأمن العام من نشر أو تداول الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بحادثة الهجوم الذي أدى إلى مقتل العريف السلايطة عبر مختلف وسائل الاتصال، مؤكدة أن المخالفين سيخضعون للمساءلة القانونية.
وقالت المديرية إن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية رصدت نشر صور ومقاطع فيديو للحادثة دون مراعاة لحرمة الشهيد أو مشاعر ذويه.
وشددت على أنها ستلاحق كل من ينشر أو يعيد نشر تلك المحتويات عبر التطبيقات الرقمية والإلكترونية ووسائل الاتصال، تمهيداً لإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء.
وكانت مديرية الأمن العام أعلنت أن الهجوم وقع عند الساعة 12:20 من ظهر الخميس في شارع المدينة المنورة بالعاصمة، عندما باغت أحد الأشخاص العريف السلايطة وطعنه بأداة حادة، قبل أن تتدخل دورية أمنية وتسيطر على الموقف وتلقي القبض على المعتدي.
وأوضحت أن ضابط الدورية تعرض لإصابة في وجهه خلال التعامل مع المهاجم، فيما قُتل العريف السلايطة متأثراً بإصابته بعد نقله إلى المستشفى، ووُصفت حالة الضابط المصاب بالمستقرة.
وأكدت المديرية أن التحقيقات الأولية أشارت إلى وجود نية مسبقة وتخطيط لدى المعتدي لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف رجال الأمن العام.