دراسة: الملاحقات الأمنية وأزمات التمويل تهدد الإعلام المصري المعارض

دعت الدراسة إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز الاعتماد على المنصات الرقمية منخفضة التكلفة- جيتي
دعت الدراسة إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز الاعتماد على المنصات الرقمية منخفضة التكلفة- جيتي
شارك الخبر
حذرت دراسة بحثية حديثة من تفاقم الأزمات التي تواجه الإعلام المصري المعارض والمستقل، في ظل استمرار القيود الأمنية والقانونية داخل البلاد، وتزايد الضغوط السياسية والمالية التي تهدد بقاء عدد من القنوات والمنصات الإعلامية العاملة في الخارج.

وخلصت الدراسة، التي أعدها الباحث والإعلامي قطب العربي، وأصدرها منتدى الدراسات المستقبلية قبل يومين بعنوان "أزمات الإعلام المصري المعارض والمستقل في ضوء التغيرات السياسية والاقتصادية"، إلى أن المشهد الإعلامي انتقل منذ عام 2013 من حالة من التعددية النسبية إلى هيمنة شبه كاملة للرواية الرسمية، مع بقاء مساحات محدودة للإعلام المستقل.

وأشارت الدراسة إلى أن مصر تحتل المرتبة 169 عالمياً في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، فيما بلغ عدد الصحفيين والإعلاميين المحبوسين 46، وفق بيانات المرصد العربي لحرية الإعلام التي استند إليها الباحث.

كما رصدت القيود المفروضة على تراخيص المؤسسات الصحفية وحجب المواقع، والتطورات الأخيرة المتعلقة بمنصتي "متصدقش" و"مدى مصر".

وفيما يتعلق بالإعلام المعارض بالخارج، أوضحت الدراسة أنه يواجه أزمات تمويلية متفاقمة انعكست على انتظام الرواتب وحجم البرامج والإنتاج، إلى جانب ضغوط سياسية وأمنية عابرة للحدود، مشيرة إلى أن هذه التحديات قد تدفع بعض القنوات والمنصات إلى الإغلاق أو تقليص نشاطها إلى الحد الأدنى.

اظهار أخبار متعلقة



ورسمت الدراسة خريطة للمؤسسات الإعلامية المعارضة والمستقلة، مشيرة إلى استمرار عمل قنوات «الشرق» و«مكملين» و«وطن»، إلى جانب شبكة «رصد»، رغم الضغوط السياسية والمالية التي تواجهها.

وفي الداخل، رصدت أوضاع منصات «مدى مصر» و«المنصة» و«متصدقش» و«مصر 360» و«فكر تاني»، وما تتعرض له من قيود قانونية وأمنية وتمويلية، رغم استقلاليتها التحريرية وعدم تصنيف نفسها كوسائل إعلام معارضة للنظام.

ورغم إقرار الدراسة بنجاح الإعلام المعارض والمستقل في كسر احتكار الرواية الرسمية وإبراز قضايا المعتقلين والانتهاكات الحقوقية، فإنها رصدت أوجه قصور مهنية ومحدودية في تطوير الخطاب وتوسيع قاعدة الجمهور.

ودعت إلى تنويع مصادر التمويل، وتعزيز الاعتماد على المنصات الرقمية منخفضة التكلفة، وتطوير المعايير المهنية، إلى جانب الإفراج عن الصحفيين المحبوسين وفتح المجال أمام تأسيس وسائل إعلام مستقلة.

لتحميل الدراسة كاملة اضغط هنا.
التعليقات (0)