صحيفة سعودية تذكّر البحرين بإنقاذها من السقوط.. "رسائل مبطنة للإمارات"

استحضر المالك التدخل السعودي في البحرين خلال أحداث عام 2011- وزارة الدفاع السعودية
استحضر المالك التدخل السعودي في البحرين خلال أحداث عام 2011- وزارة الدفاع السعودية
شارك الخبر
ذكّرت صحيفة "الجزيرة" السعودية بافتتاحيتها الاثنين، مملكة البحرين بالدور الذي أدته القوات السعودية في حمايتها مما وصفه بخطر السقوط.

وفي الافتتاحية التي كتبها رئيس التحرير خالد بن حمد المالك، وجّهت "الجزيرة" انتقادات حادة إلى دول خليجية تتوهم امتلاك القوة بسبب وفرة المال، في تصريحات قال ناشطون إنها تحمل رسائل مبطنة إلى الإمارات.

وزعم المالك في الافتتاحية التي حملت عنوان "أعيدوا الحسابات"، أن البحرين كانت على وشك السقوط في أيدي قوات إيرانية وجهات داخلية موالية لها، لولا التدخل العسكري السعودي الذي حافظ على نظام الحكم في المملكة.

اظهار أخبار متعلقة



واستحضر المالك التدخل السعودي في البحرين خلال أحداث عام 2011، معتبرا أن الرياض أنقذت المملكة وأبقت نظامها السياسي قائما، قبل أن ينتقل إلى التذكير بالدور السعودي في حشد التحالف الدولي الذي ساهم في تحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991.

وحذر الكاتب من أن امتلاك بعض الدول ثروات مالية ضخمة قد يدفع قادتها إلى المبالغة في تقدير قوتهم، والاعتقاد بإمكانية الاستغناء عن التعاون مع الدول الأكبر، قبل أن يجدوا أنفسهم بحاجة إلى ما وصفه بـ"الشقيق الكبير" عند مواجهة التهديدات.

كما اعتبر أن السعودية تضطلع حاليا بدور أساسي في حماية اليمن من التقسيم، وتسعى إلى إنهاء الحرب في السودان، محذرا من أن الخلافات الخليجية والعربية لا تخدم سوى خصوم المنطقة.

وانتقد المالك ما وصفه بمخاوف بعض الدول من الهيمنة السعودية، معتبرا أن الرياض تمثل مصدر قوة وحماية لجيرانها، وليست دولة تسعى إلى تهميشهم أو الانتقاص من مكانتهم.

ولم يسم الكاتب الإمارات في مقاله الأخير، غير أن حديثه عن المال وتوهم القوة، إلى جانب استحضار ملفي اليمن والسودان، يتقاطع مع انتقادات مباشرة وجهها سابقا إلى أبوظبي، واتهمها خلالها باتباع سياسات تضر بالمصالح السعودية والاستقرار الإقليمي.

اظهار أخبار متعلقة



مقالات سابقة تهاجم الإمارات

ففي 26 كانون الثاني/ يناير الماضي، نشر المالك مقالا بعنوان "ومن لا يعذر المملكة؟!"، اتهم فيه الإمارات بالتوسع والتدخل في اليمن والسودان والصومال، معتبرا أن سياستها الإقليمية أضرت بأمن السعودية، وأن امتلاك الأموال لا يعوض افتقارها إلى القوة العسكرية.

ودعا الكاتب حينها أبوظبي إلى التوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، وعدم توظيف ثرواتها في صراعات إقليمية، محذرا من أن استمرار هذه السياسة سينعكس سلبا على علاقتها بالرياض.

وفي 19 شباط/ فبراير، عاد المالك في مقال بعنوان "مفاتيح حل الخلاف السعودي الإماراتي"، ليحمّل الإمارات جانبا رئيسيا من مسؤولية الخلاف بين البلدين، بسبب تدخلها في جنوب اليمن ودعمها المجلس الانتقالي الجنوبي.

وطالب الإمارات برفع يدها عن جنوب اليمن، ووقف دعم القوى الانفصالية في الصومال وقوات الدعم السريع في السودان، معتبرا أن إنهاء الخلاف مع الرياض يتطلب تغييرا في سياسات أبوظبي الإقليمية. وتنفي الإمارات تقديم دعم عسكري لأطراف الحرب السودانية، وتؤكد أنها تدعو إلى وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية.
 
التعليقات (0)