قرار أممي غير ملزم برفع الحصار الأمريكي عن كوبا

تسبّب الحصار الأمريكي القائم منذ 1962 بخسائر مالية قياسية لكوبا - CC0
تسبّب الحصار الأمريكي القائم منذ 1962 بخسائر مالية قياسية لكوبا - CC0
شارك الخبر
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة الأربعاء قرارا جديدا يطالب بإنهاء الحصار الأمريكي على كوبا، غير أن نسبة الأصوات المؤيّدة لهذه الخطوة تدنّت إلى أدنى مستوياتها منذ 30 عاما.

ومنذ عدّة أسابيع، تتّهم هافانا واشنطن بشنّ حملة دبلوماسية تستهدف عدّة دول كي تسحب الأخيرة دعمها للقرار غير الملزم المقدّم من كوبا.

وحصد هذا القرار الذي يطالب برفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على الجزيرة الشيوعية 130 صوتا مؤيّدا، في مقابل 17 صوتا معارضا و25 امتناعا عن التصويت. وهذه أدنى نسبة تصويت منذ 1995.

اظهار أخبار متعلقة




وهذه السنة، أشار القرار الكوبي الذي يقدّم منذ 1992 إلى تداعيات الحصار النفطي المفروض من واشنطن منذ تسعة أشهر.

ولطالما حظيت كوبا بدعم شبه شامل في الأمم المتحدة. وبين 2005 و2024، حصلت دوما على أكثر من 182 تصويتا مؤيدا لقرارها، مع الولايات المتحدة وإسرائيل كأبرز معارضين.

واعتبر الرئيس الكوبي ميغيل-دياز كانيل في منشور على إكس أن "العالم أعرب بغالبيته عن معارضته للحصار، بالرغم من الضغوطات ومحاولات الابتزاز الفادحة للولايات المتحدة لتغيير مآل التصويت".

ودخل مسؤولون أمريكيون وكوبيون في مشادة كلامية صاخبة ومفاجئة داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء؛ وهي أحدث حلقة في سلسلة من المواجهات العلنية بين الخصمين القديمين، على خلفية الحملة الاقتصادية المتصاعدة التي تشنها واشنطن ضد هافانا.

اظهار أخبار متعلقة




بدأ الأمر بُعيد صعود السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إلى منصة المتحدثين لمعارضة قرارٍ يُطرح هذا الأسبوع -وهو قرار سنوي- يدين الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على الدولة الكاريبية منذ عقود.

وبحسب أسوشيتد برس، بينما كان والتز يسرد تفاصيل ما وصفه بسنوات من الفساد في ظل الحكومة الاشتراكية، بدأ أعضاء الوفد الكوبي -بمن فيهم وزير الخارجية برونو رودريغيز- بالطرق على طاولتهم والمطالبة بصوتٍ عالٍ بـ "نقطة نظام".

وفي الوقت الذي حاول فيه مسؤولو الأمم المتحدة احتواء هذا الصخب، سار رودريغيز عبر الممر وصولاً إلى منصة الجمعية العامة، وصرخ في وجه والتز قائلاً: "أنت كاذب!".

فردَّ عليه والتز: "هل تدرك مع من تتحدث؟ هذه أمريكا. تراجع إلى الوراء".

وبحسب هافانا، تسبّب الحصار القائم منذ 1962 بخسائر مالية قياسية بلغت ثمانية مليارات دولار بين آذار/مارس 2025 وشباط/فبراير 2026، قبل حتّى فرض العقوبات الأمريكية الجديدة والحصار النفطي على الجزيرة.
التعليقات (0)

خبر عاجل