العراق يصدر أحكاما بحق 7 فرنسيين منتمين لـ"داعش".. ومحامون يعترضون

طالب محامون فرنسيون بنقل المعتقلين الفرنسيين من العراق إلى باريس بزعم تعرضهم لعمليات تعذيب أفضت إلى انتزاع اعترافات قسرية.
طالب محامون فرنسيون بنقل المعتقلين الفرنسيين من العراق إلى باريس بزعم تعرضهم لعمليات تعذيب أفضت إلى انتزاع اعترافات قسرية.
شارك الخبر
أصدر القضاء العراقي الثلاثاء أحكاماً بالسجن على سبعة فرنسيين مدانين بالانتماء إلى تنظيم "داعش"، في قضية تعود إلى مجموعة تسلّمتها السلطات العراقية من شمال شرقي سوريا العام الماضي.

وأصدرت محكمة جنايات الكرخ وسط العاصمة العراقية بغداد، أحكاماً بالسجن المؤبد بحق ستة مدانين يحملون الجنسية الفرنسية، وبالسجن لمدة 15 سنة بحق مدان سابع، وهي أول الأحكام الصادرة بحق مجموعة من 47 فرنسياً نُقلوا من سوريا إلى العراق العام الماضي وبدأت محاكماتهم الشهر الماضي.

اظهار أخبار متعلقة


وذكر إعلام القضاء في بيان، أن المحاكمات جرت بحضور وكلاء المدانين وممثلين عن السفارة الفرنسية لدى العراق، مبيناً أن المدانين يُصنّفون ضمن العناصر شديدة الخطورة، لدورهم في تهديد الأمن القومي العراقي وزعزعة الاستقرار في العراق وسوريا.



وقضت المحكمة بالسجن المؤبد، أي لمدة تصل إلى 20 عاماً، على الخضر السبوعي وعادل بوعون وأنس عبد الرحمن وزياد أحمد وبنجامان فانان ومهدي إسماعيل، "عن جريمة الانتماء إلى تنظيم داعش والاشتراك مع أفراد التنظيم في بث الرعب"، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

وقال القاضي محمّد سلمان لكلّ منهم إن المحكمة "خفّفت العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد نظراً لكونك شاباً ولمنحك فرصة مستقبلاً لإصلاح ذاتك وتصويب مسار حياتك"، فيما قضت المحكمة بالسجن 15 عاماً على شاب بالغ 24 عاماً أخذته والدته معها إلى التنظيم في سوريا قبل أكثر من عقد.

ومطلع تشرين الأول/أكتوبر، قال المحاميان الفرنسيان ماتيو باغار وماري دوزيه، وهما يدافعان عن نحو 30 من الفرنسيين، إن القضاء العراقي منعهما من دخول الأراضي العراقية للمشاركة في جلسات محاكمة موكليهم، على خلفية تصريحات نددا فيها بـ"معاملة لا إنسانية" يتعرض لها المعتقلون.

ويطالب المحاميان بترحيل السجناء إلى فرنسا للسماح للقضاء هناك بمحاكمتهم، وتداركا بالقول إن ذلك "لا يغيّر شيئاً من وقائع التعذيب التي تعرضوا لها أو الاعترافات التي انتُزعت منهم قسراً".

ودفع تعذّر حضورهما هذا الشهر في بغداد بالمحكمة إلى انتداب محامِيَين عراقيَين لتسلم ملفاتهما، وتعليقاً على الأحكام الثلاثاء، قال باغار لوكالة فرانس برس: "تبعث هذه العقوبات بعضاً من الارتياح، لا سيما بالنسبة للعائلات، إذ كان يُخشى فعلاً من عقوبة الإعدام".

ولطالما نددت مجموعات حقوقية بالطابع السريع للمحاكمات التي تقام في قضايا "إرهاب" في العراق، مشيرة إلى أنها لا تتقيّد بالضمانات الإجرائية اللازمة.

ومنذ الشهر الماضي، يحضر المحاكمات مراقبون ومسؤولون من السفارة الفرنسية وصحافيون بينهم من وكالة فرانس برس، إضافة إلى أقارب بعض المدانين، وأعلن القضاء العراقي الشهر الماضي استكمال استجوابهم و"الانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم إلى المحكمة".

وتضمّ مجموعة الـ47 فرنسياً، أدريان غيال الذي تبنّى باسم التنظيم هجوم نيس بجنوب فرنسا مودياً بـ86 شخصاً في 14 تموز/يوليو 2016. ولم يمثل بعد أمام المحكمة.

وفي العام 2019، صدرت في العراق أحكام إعدام بحقّ 11 مواطناً فرنسياً خُفّضت عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.

اظهار أخبار متعلقة


وتضيق السجون العراقية، المكتظّة أصلاً بالمشتبه في انتمائهم إلى داعش، بموقوفين إضافيين نُقلوا إليها من سوريا مطلع العام الجاري، وعددهم يزيد عن 5700 من حوالي ستين جنسية يشتبه بانتمائهم للتنظيم بعدما أمضوا سنوات في مخيّمات سورية بإدارة القوّات الكردية.

وفي الأعوام الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى "جماعة متطرفة" في قضايا إرهاب وقتل، بعدما سيطر "داعش" على مساحات واسعة من العراق وسوريا اعتباراً من 2014 وحتى هزيمته في العراق في 2017 وفي سوريا في 2019.
التعليقات (0)