خسائر قياسية في البورصة المصرية.. تصحيح للأسعار أم موجة بيع مقلقة؟

البورصة المصرية تفقد 170.8 مليار جنيه في جلسة واحدة.. والأسهم الصغيرة تهبط 11% - جيتي
البورصة المصرية تفقد 170.8 مليار جنيه في جلسة واحدة.. والأسهم الصغيرة تهبط 11% - جيتي
شارك الخبر
خسرت البورصة المصرية نحو 170.8 مليار جنيه من قيمتها السوقية خلال جلسة الأحد، بعدما سجلت مؤشرات السوق تراجعا جماعيا حادا، في واحدة من الجلسات المضطربة التي أثارت تساؤلات بشأن أسباب موجة البيع وتداعياتها على المستثمرين.

وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 3.56 بالمئة، ليغلق عند 49,234 نقطة، فيما تراجع مؤشر EGX70 بنسبة 11.07 بالمئة إلى 15,282 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 بنسبة 8.88 بالمئة، مسجلا 21,064 نقطة.

وعزا الخبير الاقتصادي هاني جنينة التراجعات الحادة إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل تصحيح التقييمات المرتفعة، ولا سيما في الأسهم الصغيرة، وزيادة حذر المستثمرين بفعل التطورات السياسية، إلى جانب استمرار الثقة في توجه البنك المركزي المصري نحو احتواء التضخم والحفاظ على استقرار سعر الصرف.

وقال جنينة، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إم بي سي مصر»، إن مؤشر EGX70 فقد نحو 30 بالمئة من أعلى مستوى سجله خلال العام، معتبرا أن هذا الهبوط يعكس تصحيحا للتقييمات التي وصلت إلى مستويات مبالغ فيها، مع تفاوت نسب التراجع بين الأسهم وفقا لمستويات تقييمها السابقة.

اظهار أخبار متعلقة



تصحيح طبيعي أم موجة بيع مقلقة؟

في المقابل، سعى رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عمر رضوان، إلى طمأنة المستثمرين، معتبرا أن ما تشهده السوق يأتي في إطار تصحيح طبيعي بعد فترة من الرواج القوي استمرت خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأوضح رضوان، خلال مداخلة على قناة «القاهرة والناس»، أن عدد المستثمرين الجدد في البورصة خلال العام الحالي بلغ نحو 600 ألف، معظمهم من الشباب دون سن الثلاثين.

وأشار إلى أن وقف التداول لمدة نصف ساعة خلال إحدى الجلسات ليس أمرا غير مسبوق، إذ شهدت السوق إجراء مماثلا في سنوات سابقة، لافتا إلى أن بعض المستثمرين الجدد قد تدفعهم موجات البيع الجماعي إلى التخارج سريعا، من دون إدراك أن الاستثمار في الأسهم يرتبط أساسا بالنظرة طويلة الأجل.

خروج الأجانب وعودة الأموال الساخنة

وفي ما يتعلق بخروج الاستثمارات الأجنبية، قال رضوان إن مغادرة المستثمرين الأجانب للأسواق خلال الأزمات الجيوسياسية أمر طبيعي، مشيرا إلى أن البورصة المصرية شهدت، على مدى عامين ونصف العام، استقرارا نسبيا في حركة دخول المستثمرين الأجانب وخروجهم، قبل أن تؤدي الأزمة الأخيرة إلى انسحاب بعضهم.

وأضاف أن بعض المستثمرين عادوا لاحقا بعد تقييم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التطورات، معتبرا أن عودتهم تعكس استمرار الثقة في السوق المحلية.

اظهار أخبار متعلقة



واستند رئيس البورصة في تقييمه إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتطور إيرادات السياحة، وارتفاع إيرادات قناة السويس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فضلا عن نمو الاقتصاد المصري بأكثر من 5 بالمئة، وهي عوامل قال إنها تدعم جاذبية السوق أمام المستثمرين الأجانب.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه البورصة المصرية ضغوطا ناجمة عن تراجع أسعار الأسهم وزيادة حذر المستثمرين، وسط تباين في قراءة أسباب الهبوط بين من يراه تصحيحا للتقييمات المرتفعة، ومن يربطه بتأثير التطورات السياسية على قرارات الاستثمار.
التعليقات (0)

خبر عاجل