كاتبة إماراتية: "اتفاق مكة" لم يحم السعودية وموقف تركيا يثير أسئلة

 السعودية وتركيا وباكستان وقعت اتفاق مكة للدفاع المشترك في آب/ أغسطس الماضي- واس
السعودية وتركيا وباكستان وقعت اتفاق مكة للدفاع المشترك في آب/ أغسطس الماضي- واس
شارك الخبر
أثارت الكاتبة والمحللة السياسية الإماراتية يسرا عادل تساؤلات بشأن فاعلية "اتفاق مكة" للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، في ظل استمرار الهجمات الحوثية على المملكة، وإعلان أنقرة عدم توقع مشاركة قواتها في مواجهات مباشرة مع الجماعة.

وقالت عادل، في مقال نشرته صحيفة «الخليج» الإماراتية الاثنين، بعنوان «من مكة إلى إسطنبول... اتفاقات تتسع وأمن يضيق»، إن تعدد التحالفات والتفاهمات الدولية لا يعني بالضرورة قدرة الدول على توفير الحماية الأمنية، خصوصا عندما تختلف مصالح الأطراف المشاركة وحدود التزاماتها.

ولفتت إلى أن اتفاق مكة، الذي ينص على اعتبار الاعتداء على أي من أطرافه اعتداء على الدول الثلاث، لم يؤد إلى توقف هجمات الحوثيين، فيما استبعد وزير الدفاع التركي يشار غولر دخول قوات بلاده في مواجهة عسكرية مباشرة مع الجماعة.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت أن غولر حدد هدف الدعم العسكري التركي المحتمل للسعودية بتعزيز قدرات الردع، في وقت لا تزال فيه الاتفاقية تنتظر استكمال إجراءات التصديق عليها في البرلمان التركي.

واعتبرت أن استبعاد المشاركة القتالية لا يعني بالضرورة امتناع أنقرة عن تقديم مساعدات دفاعية، لكنه يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الالتزامات العسكرية وحدود استجابة الحلفاء لأي تهديد.

وتساءلت الكاتبة: «ما قيمة الالتزام الدفاعي إن اختلف الحلفاء في تفسير التهديد وحدود الاستجابة له؟».

وربطت عادل هذه التساؤلات بالاجتماع الذي استضافته إسطنبول بمشاركة وزراء خارجية ثماني دول، هي السعودية وتركيا ومصر وباكستان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، معتبرة أن اختلاف دوافع المشاركين يكشف صعوبة الانتقال من الاتفاق على ضرورة الاستقرار إلى الاتفاق على كيفية تحقيقه.

وأشارت إلى أن البيان المشترك للدول الثماني ركز على خفض التصعيد والحلول التفاوضية، بينما ذهب البيان الصادر عن الدول الإقليمية الأربع أبعد في إدانة الهجمات على السعودية، والمطالبة بحماية الملاحة وحرية المرور عبر مضيق هرمز.

ويأتي المقال بعد تصريحات أدلى بها وزير الدفاع التركي يشار غولر، الجمعة الماضي، أكد فيها أن بلاده لا تتوقع الدخول في اشتباكات مع الحوثيين، وأن أي مساعدة عسكرية تقدمها للسعودية ستخضع لتقييم طلبات الرياض والإجراءات القانونية والتفويضات البرلمانية اللازمة.

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت اتفاق مكة للدفاع المشترك في آب/ أغسطس الماضي، والذي ينص على التعامل مع أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث باعتباره هجوما على جميع الأطراف.
التعليقات (0)