أعلنت السلطة
الفلسطينية، السبت، سلسلة إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي المتواصل على مدينة
الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، شملت تشكيل خلية أزمة، وتكثيف الاتصالات الدولية، وتوجيه السفارات الفلسطينية لحشد مواقف ضاغطة لوقف التصعيد.
وترأس محافظ الخليل خالد دودين اجتماعا طارئا بمشاركة مسؤولين حكوميين وأمنيين وممثلين عن المؤسسات الأهلية، تقرر خلاله تشكيل لجنة موحدة لمتابعة التطورات الميدانية والإنسانية، وحصر احتياجات العائلات المتضررة وتنسيق جهود الإغاثة.
وشهد الاجتماع مداخلات هاتفية لنائب رئيس السلطة حسين الشيخ، ورئيس الوزراء محمد مصطفى، ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، أكدوا خلالها استمرار الاتصالات مع الدول والمؤسسات الدولية للضغط على
الاحتلال ووقف انتهاكاته.
وفي تحرك مواز، وجهت وزارة الخارجية الفلسطينية سفاراتها وبعثاتها حول العالم إلى تكثيف اتصالاتها العاجلة مع الحكومات، وحثها على اتخاذ مواقف واضحة وحازمة إزاء التصعيد الإسرائيلي، ولا سيما عمليات الإخلاء القسري والتدمير وإغلاق الحرم الإبراهيمي.
وحذرت الخارجية من تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1967، معتبرة أن التصعيد يهدف إلى إعادة إنتاج النكبة عبر التهجير والتدمير، بالتزامن مع السباق الانتخابي الإسرائيلي.
وطالبت بتحرك دولي يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
اظهار أخبار متعلقة
بدوره، حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من تكرار سيناريو الدمار والتهجير الذي شهدته مخيمات جنين وطولكرم شمالي الضفة الغربية، معتبرا أن عمليات الاحتلال في الخليل تمثل
عقابا جماعيا يستهدف ترويع السكان ودفعهم إلى مغادرة منازلهم.
وطالب فتوح بتدخل دولي فوري لوقف عمليات الهدم والإخلاء والاعتقالات، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي تشهده مدينة الخليل منذ الجمعة، تخللته عمليات اقتحام وهدم وإغلاق طرق، وإجبار عشرات العائلات على إخلاء منازلها في منطقتي دير بحة والجلدة.