قتل جنديان إسرائيليان وأصيب ثلاثة آخرون في عملية إطلاق نار قرب حاجز "فرش الهوى" شمالي مدينة الخليل، قبل أربعة أيام من الانتخابات العامة المقررة الثلاثاء 27 تشرين الأول/ أكتوبر.
وأعلن جيش
الاحتلال استشهاد المنفذين، بينما قال رئيس الأركان إيال زامير إن الذخيرة التي عُثر عليها في مركبة المنفذين كانت مخصصة لهجوم "على نطاق أكبر بكثير".
واعتبر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين
نتنياهو إن الهجوم محاولة للتأثير في الانتخابات، مذكّرا بتحذير أطلقه قبل أسابيع من أن "أعداء
إسرائيل" يخططون لضرب المدنيين والجنود قبل الاقتراع.
وأضاف: "هذا ما حاولوا فعله هنا"، وألغى نتنياهو فعاليات حزب الليكود الانتخابية وزار موقع الهجوم، وأعلن أن "إسرائيل" ستُخلي الحي الذي جاء منه المنفذان وتدمّر فيه ما سماه "البنية التحتية الإرهابية".
اظهار أخبار متعلقة
وكان قد أعلن "إغلاقا كاملا" للضفة الغربية، ثم بدا بعد ساعات أنه يخفف الخطة إلى طوق حول الخليل وحلحول مع بحث تعميمه على مدن أخرى، وبدأت القوات هدم منازل في منطقة فرش الهوى بعد ظهر اليوم.
وجاء الهجوم عقب سجال سياسي حاد بدأ قبل يوم واحد، فقد قال وزير الحرب يسرائيل كاتس الخميس إن أي هجوم مستقبلي على "إسرائيل سيُسجَّل باسم" يائير لبيد ونفتالي بينيت ويائير غولان، لأنهم شككوا في تحذيرات الحكومة.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأنه لا توجد معلومات استخباراتية ملموسة تشير إلى هجوم إيراني أو من حزب الله حول موعد الانتخابات.
وردّ زعيم المعارضة لبيد بأن تصريح كاتس "هدية لأعداء إسرائيل"، واتهم الحكومة بتحويل الأمن إلى مادة انتخابية بهدف البقاء في الحكم.
وقال غادي آيزنكوت، المنافس الأبرز لنتنياهو، إن كاتس "يمهّد للكارثة القادمة ويتنصل من المسؤولية مسبقا"، ووصف القيادة بأنها "فاسدة وخطيرة".
وفي الصحافة الإسرائيلية اليوم، نشرت "هآرتس" تحليلا يرى أن نتنياهو "يتطلع إلى إيران للخلاص" من استطلاعات سيئة وحلفاء منشقين، ويأمل في تصعيد إيراني يؤجل التصويت.
اظهار أخبار متعلقة
أما "تايمز أوف إسرائيل" فأبرزت إعلان نتنياهو تدمير حي المنفذين، ونقلت تقدير الجيش بأن المسلحين خططوا لهجوم أكبر، وكان استطلاعها الأخير قد أظهر تعادلا بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة.
ونقل الموقع قبل الهجوم قول نتنياهو إن الخيار أمام الناخبين هو "أنا وترامب، أو آيزنكوت وعباس". ووثّقت "يديعوت أحرونوت" التراشق بين كاتس ولبيد وآيزنكوت.
ونقلت قناة i24NEWS اتهام المعارضة للحكومة بـ"تسييس الأمن القومي".
بدورها، قالت شبكة "إيه بي سي" إن نتنياهو "انتهز" الهجوم لشن عملية كبيرة، وذكّرت بأن مسؤوليته عن إخفاقات 7 أكتوبر قضية محورية في الحملة.
وأشارت "إن بي سي نيوز" إلى أن حكومة نتنياهو حذّرت مرارا من هجمات قبل الانتخابات "دون تقديم أدلة". فيما وصفت "سي إن إن" الانتخابات بأنها اختبار حاسم لنتنياهو الذي يسعى لتقديم نفسه متشددا أمنيا.