تعصف في عدة دول أوروبية، مثل
فرنسا وبلجيكا وإسبانيا،
احتجاجات عنيفة، ورغم اختلاف مطالبها، إلا أن ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة والغلاء والتخفيضات في ميزانيات التعليم كانت الشعار الأبرز الذي رفعه المتظاهرون.
بدوره، توقع موقع "
بوليتيكو" تصاعد حدة الاحتجاجات في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصلي الخريف والشتاء، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتنامي استياء الشباب، محذراً من دخول القارة مرحلة جديدة من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي تقرير له، قال الموقع إن الاضطرابات لا تقتصر على فرنسا، بل تمتد إلى عدد من دول الاتحاد الأوروبي، مع تزامن الضغوط الاقتصادية مع تصاعد الغضب الشعبي، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الأشهر المقبلة.
وأشار "بوليتيكو" إلى أن الدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي ستشهد، خلال الأشهر التسعة المقبلة، سلسلة من الانتخابات البرلمانية والرئاسية، تبدأ بإسبانيا في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مرجحاً تصاعد الاحتجاجات قبيل هذه الاستحقاقات، بما قد يزيد من صعوبة التحضير لها.
كما أوضح الموقع أن إيطاليا تبرز بوصفها إحدى أبرز بؤر التوتر، بالتزامن مع اتساع احتجاجات سائقي الشاحنات على ارتفاع أسعار الوقود في جنوب البلاد، في أزمة وصفها بأنها خطيرة على حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.
ورغم تعهد ميلوني بإنهاء إغلاق الطرق وطرحها حزمة من الإجراءات لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار الديزل، إلا أن احتجاجات جديدة من المقرر تنظيمها في ثماني مدن إيطالية يوم غد 24 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وأعلنت السلطات الإيطالية توقيف 271 شخصاً خلال يومين، وإصابة 14 من عناصر الأمن، في ظل استمرار التوترات والاحتجاجات.
وفي فرنسا، أسفرت اضطرابات شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية عن توقيف نحو 2400 شخص، وفقاً لوكالة "رويترز"، مع تسجيل أعمال شغب في باريس ومرسيليا وليون وبوردو، إلى جانب اندلاع حريق في مبنى بلدية ليموج التاريخي.
أما في إسبانيا، فتتركز الاحتجاجات على أزمة السكن وارتفاع تكاليفه، حيث أقام محتجون مخيماً في ساحة بويرتا ديل سول بالعاصمة مدريد، فيما دعت النقابات إلى إضراب عام خلال تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، سيكون الأول من نوعه منذ 14 عاماً.
اظهار أخبار متعلقة
وامتدت موجة الاحتجاجات إلى اليونان، إذ شهدت أثينا ومدن يونانية أخرى، في 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، مسيرات شارك فيها آلاف الطلاب والمعلمين احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية تواجه عدداً من الدول الأوروبية، مع ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود وأزمة السكن، بالتزامن مع اقتراب استحقاقات انتخابية مهمة، وهو ما قد يضع الحكومات الأوروبية أمام تحديات متصاعدة خلال الأشهر المقبلة.