"يديعوت" تكشف حيلة بن غفير لتوسيع نفوذه على حساب نتنياهو

بن غفير كثف خلال الأيام الأخيرة حملته التي تروج لاحتمال عدم إشراكه في الحكومة المقبلة- جيتي
بن غفير كثف خلال الأيام الأخيرة حملته التي تروج لاحتمال عدم إشراكه في الحكومة المقبلة- جيتي
شارك الخبر
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن استراتيجية انتخابية يتبعها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، تقوم على إثارة المخاوف من استبعاده من حكومة بنيامين نتنياهو المقبلة، بهدف انتزاع أصوات من حزب الليكود وتعزيز قوة حزبه "القوة اليهودية".

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته الخميس، إن بن غفير كثف خلال الأيام الأخيرة حملته التي تروج لاحتمال عدم إشراكه في الحكومة المقبلة، رغم استمرار تحالفه الحالي مع نتنياهو.

وبحسب الصحيفة، تستهدف الحملة إقناع ناخبي الليكود، وخصوصا الشباب، بالتصويت لحزب "القوة اليهودية"، انطلاقا من فكرة أن حصوله على عدد أكبر من المقاعد سيجعل من الصعب على نتنياهو تجاهله عند تشكيل الائتلاف الحكومي.

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت إلى أن بن غفير يسعى أيضا إلى استقطاب مؤيدين من القاعدة الانتخابية للسياسي اليميني موشيه فيغلين، التي تتداخل في بعض توجهاتها مع جمهور حزبه.

وتأتي هذه القراءة في ظل تصاعد الخلافات العلنية بين بن غفير والليكود، قبل خمسة أيام من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، وسط تنافس الأحزاب المتحالفة على استقطاب الناخبين من بعضها بعضا.

وكان الليكود قد شن، الأربعاء، هجوما حادا على بن غفير، متهما إياه بنشر أكاذيب ضد نتنياهو واستخدام صفحة "بوش" على إنستغرام لمهاجمة رئيس الوزراء، بما يخدم خصوم معسكر اليمين.

وأكد الحزب أن بن غفير سيظل وزيرا بارزا في الحكومة المقبلة إذا تمكن معسكر نتنياهو من تشكيلها، مطالبا إياه بوقف حملته ضد الليكود.

ورد حزب "القوة اليهودية" باتهام الليكود بالسعي إلى استبعاده، وتشكيل حكومة مع رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، داعيا الحزب الحاكم إلى إعلان موقفه بوضوح بدلا من توجيه الاتهامات إلى بن غفير.

وفي مقابلة سابقة مع القناة 14 الإسرائيلية، قال بن غفير إنه لا يسعى إلى انتزاع رئاسة الحكومة من نتنياهو، وإنما يريد الجلوس إلى جانبه في الحكومة المقبلة بدلا من آيزنكوت.

وأضاف أنه يرى ضرورة تعزيز قوة حزبه في الانتخابات لضمان تأثيره في سياسات الحكومة المقبلة، منتقدا تصريحات صادرة عن شخصيات محسوبة على الليكود لم تستبعد تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت.

وخلال المقابلة، دخل بن غفير في مواجهة مباشرة مع المتحدث باسم الليكود غاي ليفي، الذي نفى وجود نية لاستبعاد حزب "القوة اليهودية"، واتهم بن غفير بمحاولة استقطاب ناخبي الليكود لأسباب انتخابية.

ورغم حدة التراشق، لم يعلن أي من الطرفين إنهاء التحالف السياسي بينهما، فيما تواصل الأحزاب الإسرائيلية حملاتها لحشد الأصوات قبل الانتخابات، وسط خلافات بشأن تركيبة الحكومة المقبلة.
التعليقات (0)