مسؤول بـ"الانتقالي" يهاجم السعودية و"فجر اليمن" عبر قناة إماراتية (شاهد)
لندن- عربي2122-Oct-2609:28 AM
البيض اتهم السعودية بارتكاب "خطأ استراتيجي" في اليمن- لقطة شاشة من المقابلة
شارك الخبر
شن عمرو البيض، نجل الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق علي سالم البيض، هجوما على السعودية، متهما إياها بارتكاب "خطأ استراتيجي" عبر ضرب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وإخراج الإمارات من الملف اليمني، فيما اعتبر العملية العسكرية التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ضد الحوثيين "انتحارا سياسيا".
وقال البيض، الذي يشغل منصب عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي والممثل الخاص لرئيسه للشؤون الخارجية، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية" الإماراتية مساء الأربعاء، إن الشراكة مع التحالف العربي الذي تقوده السعودية أصبحت مضرة، بسبب غياب استراتيجية واضحة لإدارة الحرب.
وأوضح أن المجلس دخل في شراكة مع التحالف لمواجهة الحوثيين، لكن التحالف تخلى عن التوجه نحو صنعاء، وانشغل، بحسب وصفه، بمنافسة الجنوبيين في بناء مناطقهم وتطويرها.
واتهم السعودية باستهداف قوات المجلس الانتقالي في حضرموت خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، قائلا إن المجلس كان يسعى إلى السيطرة على وادي حضرموت وتوحيد مسرح العمليات ومكافحة التهريب والإرهاب، لكنه لم يتوقع أن يتعرض لضربات من حليف قاتل إلى جانبه طوال عشر سنوات.
واعتبر أن استهداف قوات الانتقالي واستخدام مجلس القيادة الرئاسي لإخراج الإمارات من اليمن شكلا "خطأ استراتيجيا غير محسوب"، زاعما أن الإمارات والقوات الجنوبية كانتا تمثلان أساس الردع والتوازن في مواجهة الحوثيين.
كما رفض الاتهامات التي وجهت إلى المجلس الانتقالي بتبني "مشروع صهيوني" أو تهديد الأمن القومي السعودي، معتبرا أن الإجراءات التي اتخذتها الرياض هي التي أضرت بأمنها القومي، وأضعفت جبهة مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.
اتهامات بشأن الوفد الموجود بالرياض
وفي تصريح لافت، قال البيض إن أعضاء الوفد الجنوبي الموجودين في السعودية ذهبوا للمشاركة في الحوار، لكنهم أصبحوا "غير مخيرين" في وضعهم الحالي، معربا عن أمله في خروجهم وعودتهم بسلام في أقرب وقت.
وكان وفد من المجلس الانتقالي قد توجه إلى الرياض في كانون الثاني/ يناير الماضي، قبل إعلان عدد من أعضائه حل المجلس، في خطوة رفضتها القيادة الموالية لعيدروس الزبيدي، معتبرة أن الوفد لا يملك صلاحية اتخاذ قرار كهذا.
وأكد أن إعادة العلاقات بين السعودية والمجلس الانتقالي تتطلب اعتراف الرياض بخارطة الطريق التي أعلنها الزبيدي مطلع العام الجاري، والتي تتضمن مرحلة انتقالية مدتها سنتان، وحوارا بين القوى الجنوبية ومع الشمال، وصولا إلى استفتاء بشأن تقرير مصير الجنوب.
واللافت أن المقابلة تأتي بعد زيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إلى أبوظبي، الأحد الماضي، ولقائه الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
اظهار أخبار متعلقة
هجوم على العليمي وعملية "فجر اليمن"
وفي ملف التصعيد العسكري ضد الحوثيين، هاجم البيض رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، معتبرا أن إعلان عملية "فجر اليمن" مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري يمثل "انتحارا سياسيا".
وزعم أن قرار إطلاق العملية اتخذ في الرياض، دون وجود استراتيجية عسكرية واضحة أو قيادة موحدة أو قدرات كافية لتنفيذها، وأن الهدف كان جر القوات الجنوبية إلى معارك داخل شمال اليمن.
وأضاف أن العملية خدمت الحوثيين، ومنحتهم مبررات لتوسيع عملياتهم العسكرية والضغط على عدن والمناطق الجنوبية، بدلا من إضعافهم.
وأشار إلى أن الجبهات لم تشهد تحركات عسكرية حقيقية منذ إعلان العملية، باستثناء منطقة باب المندب، مؤكدا رفض المجلس الانتقالي المشاركة في معارك الشمال أو الانخراط في حرب ذات طابع طائفي.
وأوضح أن أولوية قوات المجلس تتمثل في الدفاع عما وصفها بـ"حدود الجنوب"، ولا سيما جبهات الصبيحة ولحج وباب المندب.
التمسك بالانفصال
وجدد البيض تمسك المجلس الانتقالي باستعادة دولة جنوبية مستقلة بنظام فيدرالي لامركزي، معتبرا أن مشروع الوحدة اليمنية الذي أقر عام 1990 لم يعد قابلا للاستمرار بسبب الاختلافات السياسية والاجتماعية بين الشمال والجنوب.
وقال إن الواقع على الأرض يعكس وجود كيانين سياسيين مختلفين، وإن استعادة دولة الجنوب تمثل الهدف الاستراتيجي الذي لا يمكن التنازل عنه، مهما فرضت الظروف الإقليمية من مرونة في التكتيكات السياسية.
ويأتي ظهور البيض على شاشة قناة إماراتية في ظل خلافات حادة بين الرياض وأبوظبي بشأن اليمن، تصاعدت أواخر العام الماضي ومطلع العام الجاري، عقب تقدم قوات المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات في حضرموت والمهرة.
وكانت قوات مدعومة من السعودية قد استعادت السيطرة على مناطق واسعة في جنوب وشرق اليمن مطلع كانون الثاني/ يناير، بمساندة غارات جوية سعودية، قبل أن تعلن الإمارات سحب قواتها من البلاد، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.