من ديانته إلى عائلته.. كيف يوظف الجمهوريون ملف الإخوان في مواجهة السيد؟

سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان.. ترامب والجمهوريون يركزون على ديانة السيد - جيتي
سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان.. ترامب والجمهوريون يركزون على ديانة السيد - جيتي
شارك الخبر
قال موقع «سي إن إن» الأمريكي، في مقال للكاتب إريك براندر، إن الجمهوريين كثفوا هجماتهم على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبدالرحمن السيد، مستهدفين ديانته الإسلامية وعائلته، في وقت اتهم فيه المرشح منافسيه بمحاولة تحويل الدين إلى محور للحملة الانتخابية بدلا من مناقشة القضايا التي تهم الناخبين.

وجاءت تصريحات السيد خلال تجمع انتخابي في مدينة فلينت، حيث انتقد محاولات جعل جماعة الإخوان المسلمين محور الهجمات الجمهورية، وقال إن التركيز على هذا الملف يعكس غياب رسالة واضحة بشأن القضايا الأساسية.

وأضاف: «أريد أن أتحدث عن سبب رغبتهم في جعل هذا الموضوع حجتهم الختامية»، مشيرا إلى أن إثارة الشكوك بشأن الولاء بسبب الدين ليست جديدة في السياسة الأمريكية.

وقارن السيد ما يتعرض له بما واجهه الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي خلال حملته الانتخابية، حين أثيرت تساؤلات بشأن ولائه بسبب كونه كاثوليكيا، قائلا إن الفكرة ذاتها تقوم على افتراض أن اختلاف طريقة الصلاة قد يعني وجود ولاء مزدوج.

وأضاف: «هذا ليس جديدا، هذا ما يفعلونه عندما لا يملكون رسالة حول القضايا الحقيقية التي تهم الناس».

اظهار أخبار متعلقة



ترامب يصف السيد بـ«الجهادي»

وفي الأسابيع الأخيرة، صعّد الجمهوريون تركيزهم على ديانة السيد، في أحد أبرز سباقات مجلس الشيوخ المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي المقررة عام 2026.

وخلال تجمع انتخابي مساء الجمعة الماضي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السيد باسم «محمد»، ووصفه بأنه «جهادي»، في تصريحات أصبحت من أبرز محاور تجمعاته الانتخابية وتعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

من جانبه، قال مايك روجرز، المنافس الجمهوري للسيد، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأحد الماضي، إنه لم يصف المرشح الديمقراطي بأنه إرهابي، وإنه لا يتحدث باسم ترامب، لكنه اتهمه بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين.

وقال روجرز للمذيعة دانا باش إن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق بطريقة الصلاة، بل بطريقة التفكير والأيديولوجيا التي وصفها بالخطيرة، مضيفا أن السيد «يريد أن يلعب دور الضحية».

منشورات قديمة تعيد ملف الإخوان

وتصاعد الجدل بعد إعادة تداول منشورات قديمة لأخت السيد غير الشقيقة، من بينها منشور يعود إلى عام 2012 تحدثت فيه عن نقاش مع والدتها بشأن نشاطها في جماعة الإخوان المسلمين خلال أوائل سبعينيات القرن الماضي، عندما كانت طالبة جامعية.

وقال السيد إنه لا يعرف طبيعة ما كانت تفعله والدته في مصر خلال تلك الفترة، موضحا أنه كان في الثالثة من عمره عندما انفصل والداه، وإنه لم ير والدته لسنوات، قبل أن ينشأ في ولاية ميشيغان مع والده وزوجة أبيه.

كما استند الجمهوريون إلى مواقف سابقة للسيد، من بينها توقيعه عام 2012 رسالة مفتوحة دعمت الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي، الذي وصل إلى السلطة بعد انتخابه في العام نفسه بدعم من جماعة الإخوان المسلمين.

وقبل ذلك بعام، نشر السيد مقالا في موقع «هافينغتون بوست» دعا فيه الولايات المتحدة إلى دعم المتظاهرين الشباب في مصر خلال الربيع العربي، وقلل من المخاوف من أن يؤدي دعم التحول الديمقراطي إلى سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على البلاد.

اظهار أخبار متعلقة



جدل بشأن عمل والدة السيد 

وخلال مناظرة انتخابية، أثار روجرز مسألة عمل والدة السيد لدى منظمة الإغاثة الإسلامية الأمريكية، وهي منظمة غير ربحية صنفتها وزارة الخزانة الأمريكية عام 2004 منظمة داعمة للإرهاب.

ورد السيد متسائلا: «هل تستهدف والدتي؟»، فيما قال روجرز إنه يستهدف المنظمة، واتهمها بالتورط في تمويل تنظيم القاعدة، مضيفا أن الحديث يتعلق بعمل والدته وليس بعمل والدته هو.

وفي المقابل، أكد السيد أنه أب وطبيب، وأن أولوياته تتمثل في إبعاد الأموال عن السياسة، وتحسين الأوضاع المالية للأمريكيين، وإقرار نظام رعاية صحية شامل. واتهم منافسه بمحاولة تحويل النقاش بعيدا عن سجله ومواقفه السياسية.

وفي سياق متصل، تطرق السيد خلال الأيام الأخيرة إلى إدراج زوجة شقيقه، مريم جوكاكو، في قاعدة بيانات فحص الإرهاب الفدرالية، وهو إجراء طعنت فيه ضمن دعوى قضائية جماعية رفعت عام 2016.

ولم يتضح سبب إدراج جوكاكو في القائمة. وكانت قد تولت رئاسة جمعية الطلاب المسلمين في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، وتعمل حاليا في كاليفورنيا مدرسة منزلية وكاتبة.

وقال السيد، ردا على سؤال من قناة «فوكس نيوز» بشأن إدراجها على قائمة مراقبة الإرهاب التي أُنشئت عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، إنها لم ترتكب أي خطأ، وإنها رفعت دعوى قضائية بعد إدراجها في القائمة.

وأضاف أن النظام الأمريكي يتعامل أحيانا مع أشخاص باعتبارهم موضع اشتباه بسبب أسمائهم، معتبرا أن هذه الممارسات ترتبط بالبنية الأمنية التي يدعمها أشخاص مثل روجرز.
التعليقات (0)