بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيريه السعودي فيصل بن فرحان والإيراني عباس عراقجي، في اتصالين هاتفيين منفصلين، التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، بالتزامن مع استمرار مناقشات البرلمان المصري بشأن تفويض رئيس النظام عبد الفتاح السيسي لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن السعودية.
وتناول الاتصال بين عبد العاطي وابن فرحان مستجدات الأوضاع في المنطقة والمساعي المبذولة لاحتواء التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية.
وفي اتصال منفصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي بحث مع عبد العاطي، مساء الأحد، آخر تطورات المنطقة والجهود والمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر والحفاظ على الاستقرار.
وجاء الاتصال بعد يوم من لقاء جمع الوزيرين المصري والإيراني في العاصمة العراقية بغداد، على هامش اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي.
وكان عبد العاطي قد شدد خلال لقاء بغداد، السبت، على ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف السعودية، واحترام أمن واستقرار دول الخليج، إلى جانب استعادة المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة ومنع اتساع نطاق المواجهات الإقليمية.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تمضي فيه القاهرة بإجراءات للحصول على تفويض برلماني يتيح إرسال قوات عسكرية إلى السعودية، في حال طلبت الرياض ذلك رسميا.
وكان مجلس النواب المصري عقد، الأحد، جلسة طارئة لمناقشة التفويض، قبل أن يقرر استكمال المناقشات الاثنين، بعدما طالب عدد من النواب بالحصول على تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهمة العسكرية المحتملة.
وذكرت صحيفة "المصري اليوم" أن النائب محمد عبد العليم داوود، عن حزب الوفد، أعلن امتناعه عن التصويت إلى حين الاطلاع على التفاصيل الكاملة، فيما نقلت عن مصادر برلمانية أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أبدى موقفا مماثلا.
وسبق ذلك اجتماع لمجلس الدفاع الوطني المصري برئاسة السيسي، أكد خلاله التضامن الكامل مع السعودية والاستعداد لتقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها.
وفي الوقت نفسه، شدد المجلس على مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، لخفض التصعيد وتسوية الأزمات سلميا.
وكان السيسي قد أعلن، السبت، استعداد مصر لاتخاذ إجراءات عسكرية دفاعية لحماية السعودية، مؤكدا أن بلاده لا تسعى إلى مهاجمة أي طرف، وإنما تستهدف الدفاع عن أمن المملكة إذا طلبت ذلك.