هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، السبت، نقلا عن مصادر يمنية، عن تفاهم بين السعودية والإمارات يقضي باستئناف أبوظبي تمويل قوات يمنية تقاتل جماعة الحوثي، مقابل توفير الرياض غطاء جويا لتلك القوات، في ظل تجدد المعارك وتقدم الجماعة في عدد من الجبهات.
وقالت الصحيفة إن التفاهم يشمل قوات جنوبية مناهضة للحوثيين، وفي مقدمتها «ألوية العمالقة»، التي تلقت في السابق تدريبا وتمويلا من الإمارات، قبل توقف الدعم عقب إعلان أبوظبي انسحابها من العمليات في اليمن خلال كانون الثاني/ يناير الماضي.
واعتبرت الغارديان أن التفاهم، إذا نُفذ، سيمثل مؤشرا على تراجع حدة الخلاف بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل اليمن، في وقت تواجه السعودية هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطاراتها ومنشآتها الحيوية.
لكن الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، شكك في صحة تقرير "الغارديان". وقال عبر "إكس": "استبعد صحة ما أوردته صحيفة الغارديان اليوم بأن الإمارات وافقت على العودة إلى اليمن بناء على طلب من السعودية".
وأضاف "الإمارات طوت صفحة الانخراط العسكري المباشر في الشأن اليمني أو استئناف دعمها المالي لقوات يمنية أو قوات في الجنوب العربي، لكن المؤكد أن نفوذ الإمارات باق ولا يمكن تجاوزه".
استبعد صحة ما أوردته صحيفة الغارديان اليوم بأن الإمارات وافقت على العودة إلى اليمن بناء على طلب من السعودية. الإمارات طوت صفحة الانخراط العسكري المباشر في الشأن اليمني أو استئناف دعمها المالي لقوات يمنية أو قوات في الجنوب العربي، لكن المؤكد ان نفوذ الإمارات باق ولا يمكن تجاوزه https://t.co/VNZJck0vsf— Abdulkhaleq Abdulla (@Abdulkhaleq_UAE) October 17, 2026
وكانت العلاقة بين الرياض وأبوظبي قد شهدت خلافات حادة في مطلع العام الجاري، بعد تحركات للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات للسيطرة على مناطق جنوب اليمن، قبل أن تستعيد قوات مدعومة من السعودية مواقع كان المجلس قد سيطر عليها.
وغادر رئيس المجلس عيدروس الزبيدي إلى أبوظبي وسط خلافات داخل المجلس وتوتر مع السعودية.
وأشار تقرير الغارديان إلى أن المجلس الانتقالي يطالب باستفتاء بشأن انفصال الجنوب واستعادة حدود ما قبل الوحدة اليمنية عام 1990، لكنه لم يوافق حتى الآن على مشاركة قواته في القتال خارج مناطق الجنوب السابقة.
ويتزامن الحديث عن التفاهم السعودي الإماراتي مع إعلان رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي استعداد القاهرة لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية إذا طلبت الرياض ذلك، ودعوته البرلمان إلى بحث منح التفويض اللازم.