كشفت وسائل الإعلام العبرية عن استيلاء حكومة
الاحتلال الإسرائيلي التي يتزعمها بنيامين
نتنياهو، على الأموال المخصصة لتطوير المجتمع العربي في الداخل
الفلسطيني المحتل عام 1948.
وفي ظل التصعيد المستمر في الإنفاق العسكري والأمني، حذر المستشار والخبير الاقتصادي، ساهر بركة، من "التداعيات المدمرة لقرارات الحكومة القاضية باقتطاع مليارات الشواكل من الوزارات المدنية والخطط الإنمائية لتوجيهها نحو المشتريات الأمنية، وعلى رأسها تمويل صفقة طائرات "الأباتشي"، وفق ما نقله موقع "i24" الإسرائيلي.
تضخم غير مسبوق
وأكد بركة أن "ميزانية وزارة الأمن (الحرب) الإسرائيلي شهدت تضخما غير مسبوق خلال عام 2026، لتضيف نحو 40 مليار شيكل جديدة نتيجة لتكاليف الحرب، وتبلغ مجتمعة نحو 183 مليار شيكل، وهو ما يشكل أكثر من 20 في المئة من مجمل ميزانية الدولة".
ونبه الخبير الاقتصادي، أن "النسبة الكبرى من هذه الاقتطاعات تأتي على حساب الوزارات والقطاعات الحيوية كالتعليم، الصحة، الرياضة، والرفاه الاجتماعي"، محذرا من أن "المجتمع العربي هو المتضرر الأكبر من هذه السياسات".
وأوضح أن "حكومة نتنياهو أقدمت على اقتطاع قرابة مليار شيكل من خطة التطوير الخماسية للمجتمع العربي (المعروفة بخطة 550)، والتي خصصت بالأصل لدعم السلطات المحلية، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز قطاعي التعليم والتشغيل".
وفي معرض حديثه بالأرقام، لفت بركة إلى "التناقض الصارخ بين الوعود والواقع؛ إذ إنه من بين 30 مليار شيكل رُصدت للخطة، لم يُدخل منها فعلياً سوى 13 مليار شيكل، ليتم لاحقاً استنزافها عبر اقتطاعات متتالية تحت ذرائع أمنية مختلفة ومحاربة الجريمة، شملت المصادقة على اقتطاع مليار شيكل من الوسط العربي لتمويل صفقات عسكرية وأمنية".
اظهار أخبار متعلقة
وحذر الخبير، من خطورة تمدد هذه السياسات المالية على المدى المتوسط، لافتا إلى وجود "جدولاً تصاعدياً للاقتطاعات المبرمجة من ميزانيات المجتمع العربي للسنوات القادمة".
وأكد في نهاية حديثه، أن "استمرار هذه الاقتطاعات يوجه ضربة قاضية لجهود تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، ويهدد بتقويض أسس التنمية الموجهة للعرب في البلاد".
فجوة مالية كبيرة
وبعد عدة تأجيلات طلبتها وزارة الأمن الإسرائيلية من الإدارة الأمريكية بسبب الأوضاع المالية، وافقت الحكومة على توقيع اتفاقية لشراء 12 مروحية أباتشي من الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تصل إلى الجيش الإسرائيلي في بداية العام القادم، وفق ما ذكره موقع "وللا" العبري.
ووجه المدير العام لوزارة الأمن في دولة الاحتلال، اللواء (متقاعد) أمير بارام، وفد الوزارة في الولايات المتحدة بتوقيع الاتفاق مع البنتاغون لشراء 12 مروحية أباتشي من طراز "إيكو"، عقب موافقة الحكومة يوم الأربعاء الماضي على الصفقة".
وقال بارام: "تم تنفيذ صفقة الأباتشي بفضل الحلول الإبداعية وسد الفجوات وتلبية قيود الميزانية المعقدة التي تتعامل معها المؤسسة العسكرية، دون المساس بالاحتياجات العملياتية"، لافتا أن الصفقة "تعكس عمق العلاقة الاستراتيجية والالتزام المتبادل بأمن إسرائيل".
وأشار "وللا"، إلى أنه "في الأسبوع الماضي، تبيّن أن إسرائيل أخفقت في الالتزام بالموعد النهائي لتوقيع العقد مع وزارة الحرب الأمريكية"، كما كشفت مصادر في المؤسسة الأمنية، أن "الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن يواجهان فجوة موازنية خطيرة تبلغ 40 مليار شيكل في 2026".
كما قالت مصادر أمنية إن التقليص الذي توافق عليه الحكومة حاليًا، والبالغ نحو مليار شيكل من موازنات السنوات المقبلة، يهدف إلى إتاحة المجال لتوقيع صفقة مروحيات الأباتشي، "على الرغم من انقضاء الموعد النهائي الأخير للتوقيع في الأسبوع الماضي، وذلك بعد أربع مرات من التأجيل نجحت وزارة الدفاع في الحصول عليها من الإدارة الأمريكية".
وتواصل المؤسسة الأمنية التحذير من "الفجوة الخطيرة في موازنة 2026، وكذلك في موازنات بناء القوة للسنوات المقبلة، وهي فجوة لم تُسدّ حتى الآن، رغم التفاهمات والتوجيهات التي جرى التوصل إليها بشأنها".
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب الموقع، حرص سلاح الجو الإسرائيلي على شراء مروحية أباتشي من طراز «إيكو بلوك 6.5"، وهي مروحية قادرة على حمل ما يصل إلى 16 صاروخًا، وتتمتع بقدرات على اعتراض الطائرات غير المأهولة، ورادار قوي، وقدرات عالية على الدفاع عن النفس، إضافة إلى ذلك، تتميز بنيتها الهندسية المفتوحة بإمكانية دمج أنظمة إسرائيلية فيها.
ونبه، أنه "نتيجة النقص الحاد في المروحيات القتالية والتأخير الكبير للغاية في شرائها، اضطر سلاح الجو إلى تمديد العمر التشغيلي لمروحياته القتالية من طراز "بيتان" (الأفعى)، التي يبلغ عمرها 45 عامًا، لعدة سنوات إضافية، بهدف سد الاحتياجات العملياتية للجيش، ولاسيما على حدود الدولة وفي العمليات الخاصة".