مستوطنون يعتدون بالضرب على مصورة "واشنطن بوست" خلال قطف الزيتون بالضفة

استمر الاعتداء على لافين نحو 10 دقائق أو أكثر بينما كانت تحاول حماية كاميراتها وحقيبتها- الأناضول
استمر الاعتداء على لافين نحو 10 دقائق أو أكثر بينما كانت تحاول حماية كاميراتها وحقيبتها- الأناضول
شارك الخبر
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الجمعة، بأن مصورة الصحيفة هايدي لافين تعرضت لاعتداء بالضرب على أيدي مستوطنين إسرائيليين، وواصلوا ركلها لأكثر من 10 دقائق بعد سقوطها أرضا، خلال هجوم استهدف مزارعين فلسطينيين ونشطاء كانوا يساعدونهم في قطف الزيتون ببلدة أبو فلاح، شمال شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وفي شهادة مصورة لوكالة "الأناضول"، روت لافين تفاصيل الهجوم، موضحة أنها شاهدت مستوطنين ملثمين يستخدمون المقاليع ضد الفلسطينيين، فيما كان نشطاء موجودين في المكان منذ ساعات الصباح لمساعدة المزارعين في قطف الزيتون وحمايتهم من الاعتداءات.

وأشارت إلى أن المستوطنين بدأوا بالركض باتجاه الموجودين في الموقع، ما دفعهم إلى التراجع، مضيفة أنها شاهدت زجاجات حارقة، لكنها لم ترَ أي جندي في المكان.

اظهار أخبار متعلقة



وبحسب روايتها، بلغ عدد المستوطنين الذين شاهدتهم في بداية الهجوم 25 على الأقل، وربما وصل إلى 50، قبل أن تتعرض للضرب وتسقط أرضا، حيث واصل المعتدون ركلها لنحو 10 دقائق أو أكثر، بينما كانت تحاول حماية كاميراتها وحقيبتها.

وخلال الاعتداء، انتزع المستوطنون هاتفها الذي كان معلقا حول عنقها، وحطموا كاميراتها ومزقوا حقيبتها.

وأوضحت لافين أنها كانت ترتدي خوذة وسترة واقية أسهمتا في حماية رأسها وجسدها من آثار الضرب.

وأضافت أن المعتدين أجبروها على الوقوف، قبل أن يعاودوا ركلها، إلى أن تمكن فلسطينيون من الوصول إليها وإنقاذها ومحاولة حملها، فيما وصلت سيارة إسعاف نقلتها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت المصورة الأمريكية أنها لم تشاهد أيا من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاول التدخل لوقف الاعتداء، فيما ترقد حاليا في المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله، إثر إصابتها برضوض وكدمات وجروح في أنحاء متفرقة من جسدها.

وفي سياق الاعتداءات التي شهدتها مناطق مختلفة من وسط الضفة الغربية، أصيب 12 فلسطينيا على الأقل وصحفيان أجنبيان، الجمعة، جراء هجمات نفذها مستوطنون إسرائيليون، كما أحرقوا 4 مركبات فلسطينية، من بينها مركبة تابعة للدفاع المدني، وفق معطيات الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني ومنظمة "البيدر" الحقوقية.

وتزامنت هذه الاعتداءات مع موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر رزق أساسيا لآلاف العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية، إذ يواجه المزارعون خلاله هجمات تتنوع بين الضرب وسرقة المحاصيل ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ تشرين الأول/ أكتوبر  2023، بالتزامن مع الإبادة في قطاع غزة.
التعليقات (0)

خبر عاجل