الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى المنازل.. يتسوق وينجز مهام الأسرة

توقع أندرو فيلدمان اقتراب انتشار أجهزة منزلية مزودة بمساعدين شخصيين أذكياء قريباً - جيتي
توقع أندرو فيلدمان اقتراب انتشار أجهزة منزلية مزودة بمساعدين شخصيين أذكياء قريباً - جيتي
شارك الخبر
في ظل تسارع وتيرة تطور هذه التقنية المعاصرة، لم يعد أثر الذكاء الاصطناعي محصوراً في بيئة العمل والمؤسسات فقط، بل توجه نحو اختراق عمق المنازل ليدير الوجبات، ويتسوق ويرتب المواعيد، ويفهم الروتين الأسبوعي للأسرة، ويتصرف كأحد القاطنين في البيت.

بهذا الصدد، توقع الرئيس التنفيذي لشركة "سيريبراس سيستمز"، المتخصصة في تصنيع الرقائق وأنظمة الحوسبة، أندرو فيلدمان، اقتراب انتشار أجهزة منزلية مزودة بمساعدين شخصيين يعملون بالذكاء الاصطناعي.

اظهار أخبار متعلقة


وخلال مؤتمر "TechCrunch Disrupt 2026"، طرح أندرو فيلدمان هذه الرؤية المستقبلية، موضحاً أن هذه المساعدات قد تتعرف على المستخدمين، وتحمي بياناتهم، وتنفذ مشترياتهم، بما يسهم في تحسين حياتهم اليومية، وفق تقرير نشره موقع "تك كرانش".

واستند فيلدمان في توقعاته بشأن اقتراب انتشار أجهزة الذكاء الاصطناعي المنزلية، مستشهداً بتطور كبرى شركات التكنولوجيا العالمية الموجهة للمستهلكين، مثل "Muse" من ميتا وشركة "Instinct" الناشئة.

ورجح فيلدمان أن تعمل المساعدات الشخصية جزئياً داخل الأجهزة المنزلية، مع الاعتماد على الحوسبة السحابية لتنفيذ مهام أخرى، على غرار الهواتف الذكية، حيث ستتمكن هذه الأنظمة من التعرف جيداً على أصحابها.

وكشف فيلدمان بأنه يستخدم بالفعل مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي لمراجعة جدول مواعيده وجمع معلومات عن الأشخاص الذين سيجري اتصالات معهم، مؤكداً تركيز شركته على تطوير البنية التحتية التي تتيح للآخرين ابتكار هذه التطبيقات.

على الجانب الآخر، يرى خبراء أن التغيير الأكثر خطورة يتبلور داخل البيوت، حيث يتحول المساعد التقني من أداة تنفيذية بسيطة إلى كيان دائم الوجود، يقوم بتخزين ذكريات الأفراد، ويتوقع احتياجاتهم المستقبلية.

وأوضحت سارة دولي، المؤسسة لمنصة "AI-Empowered Mom"، أن حاجز التكلفة أو الخبرة التقنية أمام العائلات أصبح شبه معدوم، مما أدى إلى تسارع هائل في معدلات الاعتماد المنزلي، لترتفع بالتوازي المخاطر والآثار المباشرة على الأبناء والوالدين.

وقد أظهرت الدراسات الميدانية صوراً متعددة للتفاعل الأسري؛ إذ سلطت مجلة "نيويوركر" الضوء على عائلة تراوحت علاقة أفرادها بالتقنية بين تنظيم الجدول اللوجستي والبوح العاطفي، حيث تلجأ الأم لمحادثة المساعد الصوتي بينما يتواصل الأبناء مع روبوتات المحادثة طلباً للدعم النفسي والترفيه.

اظهار أخبار متعلقة


وتكشف البيانات الصادرة عن معاهد الأطفال أن 81 بالمئة من الآباء استخدموا الأدوات الرقمية للمساعدة في أداء المهام الوالدية، بينما كشف مركز "بيو للأبحاث" أن 64 بالمئة من المراهقين يتعاملون بانتظام مع هذه البرامج للأغراض المدرسية والترفيهية.

بدوره، حذر دانييل تشانغ، الباحث في معهد ستانفورد، من أن المساحة المنزلية هي الأقل خضوعاً للرقابة، موضحاً أن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي ينعكس على كل فرد في البيت بدلاً من حصر تأثيره على المستخدم المباشر فقط. 
التعليقات (0)