تذكرة سفر باتجاه واحد.. تطورات جديدة بقضية السعودي الفوزان في أمريكا

الوثائق كشفت أن الفوزان كان يعتزم السفر من سان فرانسيسكو إلى السعودية في 12 أكتوبر- واس
الوثائق كشفت أن الفوزان كان يعتزم السفر من سان فرانسيسكو إلى السعودية في 12 أكتوبر- واس
شارك الخبر
كشفت وثائق قضائية أمريكية جديدة أن المهندس السعودي عبد الرحمن الفوزان، المتهم بمحاولة التنصت على اجتماعات سرية داخل شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI)، حجز تذاكر سفر باتجاه واحد إلى السعودية برفقة زوجته وأحد أفراد عائلته، قبل أيام من اعتقاله، فيما أعلن محاميه عزمه الطعن في الاتهامات واحتجازه.

وبحسب ما نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، الخميس، فإن الوثائق كشفت أن الفوزان كان يعتزم السفر من سان فرانسيسكو إلى السعودية عبر إسطنبول في 12 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أي بعد ثلاثة أيام من اعتقاله في التاسع من الشهر نفسه.

وأظهرت مذكرة قضائية قدمها الادعاء الأمريكي في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر، وكُشف عنها الأربعاء، أن المدعين استندوا إلى ترتيبات السفر للمطالبة بإبقاء الشكوى الجنائية سرية إلى حين القبض على الفوزان.

وبرر الادعاء طلبه بأن المتهم يمتلك الوسائل والحوافز التي قد تدفعه إلى مغادرة الولايات المتحدة مبكرا إذا علم بوجود التحقيق، قبل أن توافق المحكمة على إبقاء الشكوى سرية مؤقتا.

لكن الوثائق لم توضح سبب حجز تذاكر باتجاه واحد، ولم تقدم دليلا على أن الرحلة كانت تهدف إلى الهرب من الملاحقة القضائية.

وفي أول رد مفصل من الدفاع على هذه التطورات، قال محامي الفوزان، ويليام بيرنيك، في تصريحات لقناة الجزيرة الإنجليزية، الخميس، إنه يعتزم الاعتراض على الاتهامات الموجهة لموكله والطعن في استمرار احتجازه.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف أنه يثق في أن نظام العدالة الأمريكي سيعامل موكله بإنصاف، رغم الصورة التي ترسمها عنه التغطيات الإعلامية.

وشدد بيرنيك على أن الفوزان يتمتع بسمعة مهنية جيدة وله روابط طويلة بالمجتمع الأمريكي، مؤكدا أنه بريء حتى تثبت إدانته، وأنه يستحق محاكمة عادلة والإجراءات القانونية الواجبة.

وانتقد المحامي التركيز على جنسية موكله باعتبارها سببا للتشكيك في موثوقيته أو اعتباره معرضا للهرب، مؤكدا أن الدفاع سيواجه مثل هذه الاستنتاجات أمام القضاء.

اظهار أخبار متعلقة



وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، الخميس، أن القضية أثارت نقاشات داخل شركات التكنولوجيا الأمريكية بشأن إجراءات التوظيف والأمن الداخلي، وسط مخاوف من انعكاسها على العاملين الأجانب في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة العدل استعانت في القضية بقسم مكافحة التجسس والرقابة على الصادرات، لكنها أوضحت أن الفوزان لم توجه إليه تهمة التجسس لصالح دولة أجنبية، وأن السلطات الأمريكية لم تعلن أنه كان يعمل لحساب أي حكومة.

ويواجه الفوزان اتهاما باستخدام جهاز لاعتراض الاتصالات الشفوية أو محاولة استخدامها بصورة غير قانونية، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن خمس سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار
في حال إدانته.

ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة مجددا في 19 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، للنظر في استمرار احتجازه.
التعليقات (0)