ظهور الزبيدي يثير غضبا سعوديا.. اتهامات للإمارات بخلط الأوراق

عيدروس الزبيدي غادر اليمن مطلع العام الجاري بعد التوترات مع السعودية- جيتي
عيدروس الزبيدي غادر اليمن مطلع العام الجاري بعد التوترات مع السعودية- جيتي
شارك الخبر

أثار أول ظهور مصور لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي منذ مغادرته البلاد مطلع العام الجاري غضبا لدى مغردين سعوديين، اتهم بعضهم الإمارات باستضافته وتوفير غطاء سياسي لتحركاته.

 

وظهر الزبيدي، مساء الثلاثاء، في خطاب بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر، أعلن خلاله التعبئة الشعبية في المحافظات الجنوبية، ودعا السعودية والمجتمع الدولي إلى الاعتراف بإعلان دستوري طرحه في الثاني من كانون الثاني/ يناير الماضي لاستعادة دولة مستقلة في الجنوب. وفي الوقت نفسه، أدان الهجمات الحوثية على منشآت مدنية داخل المملكة.

 

وتداول ناشطون مقاطع وصورا تقارن بين الزخارف الموجودة على مقاعد ظهرت خلف الزبيدي في خطابه الجديد وأثاث ظهر في مشاهد سابقة من لقاء له بأبوظبي، واعتبروا التشابه دليلا على أنه سجل كلمته من الإمارات.

وفي المقابل، تداولت حسابات مؤيدة للمجلس الانتقالي روايات تقول إنه خاطب أنصاره من عدن، من دون تقديم ما يحسم مكان التصوير.

 

الكاتب السعودي محمد الشهراني قال إن ظهور الزبيدي «يمثل خطا أحمر سعوديا لا يقبل التجاوز»، محذرا من «التبعات والعواقب» على من اختار تجاوز هذا الخط.

 

 

واعتبر تركي العطاوي أن بث خطاب يدعو إلى قيام دولة على حدود السعودية من أراضي دولة خليجية، إذا ثبت مكان بثه، يمثل «خيانة مشينة»، موجها انتقادات حادة إلى الجهة التي يتهمها باستضافة الزبيدي.

 

 

وهاجم سعيد صالح الزهراني ما وصفه بادعاء صدور الخطاب من «قلب العاصمة»، متهما الزبيدي بالاحتماء بداعميه في الخارج. لكن تلك الاتهامات، شأنها شأن الاستنتاجات المتعلقة بمكان التصوير، لا تثبت الموقع الفعلي للخطاب.

 

وتساءل معلقون سعوديون عن توقيت عودة الزبيدي للظهور بالتزامن مع تصاعد المواجهة مع الحوثيين، معتبرين أن فتح جبهة سياسية بشأن انفصال الجنوب قد يشتت القوى المناوئة للجماعة.

 

وكتب محمد فهد أن الظهور «يعيد كشف حقيقة المشروع الإماراتي في اليمن»، على حد تعبيره، متهما أبوظبي بإضعاف القوى الداعمة للحكومة اليمنية ومنح الحوثيين مكاسب سياسية.

 

 

وفي الاتجاه ذاته، اعتبر محمد العرادة أن عودة الزبيدي إلى الواجهة تتزامن مع تقدم القوات المناوئة للحوثيين، وكتب ساخرا: «كلما اقتربت الشرعية اليمنية من صنعاء ظهر لنا عيدروس».

 

 

كما رأى خالد آل الشيخ أن ظهور الزبيدي جاء في توقيت يستفيد منه الحوثيون، واتهم أبوظبي بخلط الأوراق عبر الوقوف وراء تحركات لتشتيت الصف.

وقال عبدالرحمن المالكي إن الخطوة قد تستهدف، في تقديره، فرض حضور سياسي قبل أي تغيرات ميدانية، فيما تساءل سلطان البقمي عن مكان بث الخطاب وأسباب اختيار توقيته.

 

من جانبه، عدّ سلمان عامر الجوعانة الظهور مؤشرا إلى أن الصراع اليمني يتجاوز مواجهة الحوثيين ليشمل التنافس على النفوذ، محذرا من تعميق الانقسام في الجنوب. وتبقى هذه القراءات مواقف لأصحابها، لا معلومات مثبتة عن دوافع الزبيدي أو الإمارات.

 

التعليقات (0)