جدل في السعودية وتشكيك واسع بقضية الفوزان.. "أمريكا تستهدفنا"

الفوزان يعمل في الشركة منذ نحو عام- إكس
الفوزان يعمل في الشركة منذ نحو عام- إكس
شارك الخبر

أثارت قضية المهندس السعودي عبدالرحمن الفوزان، الذي أعلنت السلطات الأمريكية توقيفه واتهامه بمحاولة التنصت داخل مقر شركة «أوبن أي آي» (OpenAI) في سان فرانسيسكو، جدلا بين مستخدمين سعوديين لمنصة «إكس".

وتراوحت مواقف السعوديين بين التشكيك في الأدلة، والحديث عن احتمال توظيف القضية إعلاميا للإساءة إلى صورة المملكة، والتحذير من انعكاساتها على فرص الكفاءات السعودية في شركات التكنولوجيا العالمية.

 

وجاء التفاعل عقب إعلان وزارة العدل الأمريكية، الثلاثاء، أن الفوزان (35 عاما) يواجه اتهاما باستخدام جهاز، أو محاولة استخدامه، لاعتراض محادثات شفهية بصورة غير قانونية، إثر العثور على جهاز تسجيل مخبأ خلف شاشة في قاعة اجتماعات تنفيذية. ولم تتضمن التهمة المعلنة اتهاما بالعمل لحساب الحكومة السعودية أو جهة أجنبية.

 

حملة على السعودية؟

أعرب الخبير التقني ورائد الأعمال السعودي بسام السيف عن اعتقاده بأن القضية قد تكون جزءا من حملة إعلامية جديدة ضد المملكة، واعتبر أن الاتهامات لا تزال محل شك، فيما حذر آخرون من أن تكرار إبراز الجنسية قد يترك أثرا يتجاوز المتهم إلى أبناء بلده.



وفي تعليق آخر، استغرب عبدالله مشاط إبراز جنسية المهندس الفوزان، معتبرا أن الخبر قد يضر بالكفاءات العربية، ثم عاد في منشور لاحق للتحذير من تداعيات ربط الاتهامات بالجنسية على فرص توظيف السعوديين في كبرى شركات التقنية، حتى في حال ثبوت البراءة.

 

 

 

ووصف محمد السهلي التورط في دوامة الرأي العام الأمريكي بأنه قد يترك أضرارا يصعب التخلص منها قبل صدور أي حكم قضائي، مشددا على ضرورة عدم التسرع في الحكم على الفوزان.

 

وفي المقابل، ركز مغردون على السيرة المهنية للفوزان، إذ أورد حساب «uʟᴛɪᴍà» معلومات عن مشاركاته العلمية السابقة، معتبرين أن خبرته في شركات تكنولوجية كبيرة تجعل الرواية المتداولة موضع استغراب لديهم.

 

 

 

وذهب عبدالله الغامدي إلى التشكيك في طريقة عرض القضية، منتقدا المفارقة بين الحديث عن تقنيات عالية وبين وصف جهاز موصول بمنفذ USB، كما قارن بين التشدد في هذه الواقعة وقضايا سرقة بيانات نُسبت إلى الصين وغيرها.

 

 

 

انتظار القضاء

الكاتب تركي المحمود ركز على تفاصيل بيان الاتهام؛ فتساءل عن غياب مشهد مصور مباشر لتركيب الجهاز، وكيفية التعامل مع المحتويات المشفرة، وعن الإجراءات التي اتخذها أمن الشركة عند العثور على حقيبة مرتبطة بالمهندس. وهذه أسئلة بشأن كفاية الأدلة وطريقة جمعها، وليست دليلا مستقلا على براءته.

 

 

وسرد حساب «فيصل» التسلسل الزمني الذي أوردته السلطات، لكنه رأى أن قرب الموظف من قاعة الاجتماعات والعثور على جهاز مشابه لا ينبغي أن يتحولا إلى إدانة مسبقة، مطالبا بسماع دفاع المتهم وانتظار حكم القضاء.

 

وكان الباحث المقيم في الولايات المتحدة سلطان العامر أكثر تفصيلا؛ إذ ميز بين التهمة المحددة، وهي محاولة التنصت، وبين الحديث عن التجسس لصالح دول، مشيرا إلى أن ملف القضية يتضمن قرائن تحتاج إلى التقييم، بينها تصوير الفوزان خلف الشاشة وظهور معرّف الجهاز في استفسارات لحساب مرتبط بزوجته والعثور على جهاز آخر بحقيبة منسوبة إليه.

 

 

وبحسب رواية الادعاء الأمريكي، عثرت الشركة على الجهاز في 30 أيلول/ سبتمبر، وأظهرت تسجيلات مراقبة وجود الفوزان قرب القاعة في أوقات مختلفة، كما أوردت استفسارات لأدوات ذكاء اصطناعي عن أجهزة تسجيل وتشفير واتصالات. وتقول النيابة إن الحقيبة التي فتشها أمن الشركة احتوت جهازا ثانيا مشابها، وهي جميعا ادعاءات مطروحة أمام القضاء وليست وقائع انتهت المحكمة إلى ثبوت مسؤولية المتهم عنها.

 

ولم يجزم الكاتب صالح الفهيد بأن التسجيل - إذا ثبت - كان لحساب جهة حكومية، وطرح احتمالا بأن تكون وراءه أغراض شخصية أو مهنية.

 

 

وأثار عمر المسعري الدوسري مسألة محادثات روبوتات الذكاء الاصطناعي التي وردت في ملف الاتهام، وذهب إلى أنها تثبت إمكان استرجاع محادثات محذوفة. لكن البيان الأمريكي لم يذكر استعادة محادثات حذفها أصحابها.

 

 

وفي تفسير آخر، ربط صاحب حساب «ماجد | أبو دانتي» القضية بخلافات متداولة بشأن باحثين في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، وطرح احتمالات عن مسؤولية أطراف أخرى أو دوافع داخلية. وتبقى هذه فرضيات شخصية غير مسندة إلى أدلة علنية في ملف الاتهام.

 

 

ووفق البيان الاتحادي، أوقف الفوزان في 9 تشرين الأول/ أكتوبر، ومثل أمام المحكمة في 13 منه، وحددت له جلسة لاحقة في 19 تشرين الأول/ أكتوبر. ويواجه في حال إدانته عقوبة قد تصل إلى خمس سنوات سجنا وغرامة تبلغ 250 ألف دولار. ويظل بريئا قانونا حتى تثبت إدانته.

 

التعليقات (0)