ظهر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي
اليمني،
عيدروس الزبيدي، مساء الثلاثاء، في أول خطاب متلفز له منذ مغادرته اليمن مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي، معلنا التعبئة الشعبية العامة لمواجهة جماعة الحوثي، ومجددا تمسكه باستقلال جنوب اليمن>
وفي خطابه الذي جاء عشية الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر، أعلن الزبيدي التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب ومشروعه السياسي، داعيا أنصاره إلى الالتحاق بمراكز التعبئة في مختلف المحافظات الجنوبية، والاستعداد لمواجهة الحوثيين.
اظهار أخبار متعلقة
كما دعا القبائل الجنوبية إلى إعلان حالة الاستنفار، وحث أنصاره على الاحتشاد الأربعاء في عدن وحضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، ضمن فعاليات أطلق عليها اسم "مليونية التعبئة الشعبية العامة".
وأكد الزبيدي تمسكه بمشروع استعادة دولة الجنوب المستقلة بحدود ما قبل الوحدة اليمنية في 22 أيار/ مايو 1990، مشددا على مواصلة التحركات السياسية إقليميا ودوليا لتحقيق ما وصفه بحق الجنوبيين في تقرير المصير.
وفي رسالة مباشرة إلى الرياض، طالب الزبيدي السعودية والمجتمعين الإقليمي والدولي بالاعتراف بالإعلان الدستوري والبيان السياسي الصادرين في الثاني من كانون الثاني/ يناير 2026، معتبرا أن الاعتراف بهما يشكل مدخلا لإعادة الاستقرار إلى اليمن والمنطقة.
وفي المقابل، أدان الزبيدي الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على منشآت مدنية في السعودية، داعيا إلى موقف دولي حازم لمواجهة الجماعة، ومجددا التزام القوات التابعة له بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب.
ويعد الخطاب أول ظهور مصور للزبيدي منذ أحداث كانون الثاني/ يناير الماضي، التي شهدت مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، وانتهت بخسارة الانتقالي مناطق كان قد سيطر عليها في حضرموت والمهرة.
وفي السابع من كانون الثاني/ يناير، أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرارا بإسقاط عضوية الزبيدي وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات شملت "الخيانة العظمى" والإضرار بسيادة الدولة، بالتزامن مع تصاعد الخلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن التطورات في جنوب اليمن.
وأعلن لاحقا حل المجلس الانتقالي الجنوبي، إلا أن الزبيدي وأنصاره واصلوا التمسك بالمجلس ومشروع الانفصال.