نتنياهو يحاول استغلال تردد حلفاء السعودية بعرض تدخل إسرائيلي باليمن

يأمل نتنياهو أن تساهم مشاركة إسرائيل في الحملة ضد الحوثيين بـ"تقوية" العلاقات مع الرياض - الأناضول
يأمل نتنياهو أن تساهم مشاركة إسرائيل في الحملة ضد الحوثيين بـ"تقوية" العلاقات مع الرياض - الأناضول
شارك الخبر
مع تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين، برزت تساؤلات بشأن خيارات الرياض العسكرية، مع تردد حلفائها التقليديين أمريكا وبريطانيا في دعمها، فضلاً عن تردد الجدد - تركيا وباكستان - في إرسال قوات بلادهما للقتال.

وتضع الهجمات الحوثية المتصاعدة على منشآت السعودية النفطية وبناها التحتية، الرياض أمام معادلة إقليمية معقدة، حيث تسعى لحماية أمن المملكة ومصالحها الاقتصادية، ولكن من دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة أو تقديم تنازلات سياسية قد تكون كلفتها باهظة داخلياً.

اظهار أخبار متعلقة


بهذا الشأن، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن سعي نتنياهو إلى الانخراط عسكرياً إلى جانب السعودية ضد الحوثيين، مضيفة أن بن سلمان يعارض هذا الطرح خشية ردود فعل شعبية سلبية داخل المملكة.

وقال مصدر مطلع على الملف إن مساعي نتنياهو تهدف أيضاً إلى تهيئة الطريق أمام اتفاق محتمل لتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، حيث تحاول إسرائيل الحصول على موافقة ولي العهد محمد بن سلمان، عبر وساطة أمريكية.

ورغم عدم صدور تعليق رسمي سعودي يؤكد تفاصيل ما ورد في التقرير، إلا أنه ووفقاً للمصادر، فإن ولي العهد السعودي بن سلمان لم يُبدِ اهتماماً بالمقترح، وسط مخاوف من أن يؤدي التعاون العسكري مع إسرائيل إلى إثارة ردود فعل شعبية سلبية داخل المملكة.

ووفقاً لما نقلته "هآرتس"، فإن خشية بن سلمان من ردود الفعل داخل المملكة تمثل أحد أسباب معارضته مشاركة إسرائيل في العمليات، حيث إن قراراً بهذا الشأن سيحتاج إلى موازنة بين المكاسب الأمنية المتوقعة وكلفة الظهور في موقع الشريك العسكري لكيان محتل.

وبحسب المصدر الذي نقلت عنه "هآرتس"، تأمل إسرائيل أن تساهم المشاركة في الحملة ضد الحوثيين في "تقوية" العلاقات مع الرياض، وتمهيد الطريق أمام اتفاق تطبيع مستقبلي.

وكان ترامب قد دفع مراراً خلال الأشهر الماضية باتجاه توسيع اتفاقيات أبراهام لتشمل السعودية، لكن الموقف السعودي الرسمي يضع شرطاً أساسياً أمام التطبيع، يتمثل في إحراز تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية.

وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أدان الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا ومواساته للمصابين، ويأتي هذا الموقف رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين السعودية وإسرائيل.

بدوره، تناول الكاتب والمحلل الإسرائيلي هيرب كينون، في مقال نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، التحديات التي تواجه السعودية في حربها ضد الحوثيين، معتبراً أن التطورات الأخيرة قد تدفع المملكة إلى إعادة النظر في حدود تعاونها مع شركائها الإقليميين المحتملين.

ويسلّط كينون الضوء على تردد واشنطن في التدخل العسكري المباشر إلى جانب الرياض في مواجهتها مع الحوثيين، رغم التصعيد الذي بلغ ذروته بعد استهداف مطار الملك خالد بصاروخ أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.

اظهار أخبار متعلقة


ويمثل الموقف الأمريكي عنصراً أساسياً في حسابات الرياض، ففي 11 أيلول/سبتمبر، طلب بن سلمان من الرئيس ترامب مساعدة عسكرية لمواجهة الحوثيين، لكن واشنطن لم توافق على التدخل المباشر، واكتفت باقتراح تقديم المساعدة في تحديد الأهداف وتوفير المعلومات الاستخباراتية.

بموازاة العلاقة مع واشنطن، يبرز أيضاً تحالف مكة الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا، ورغم وجود بند على اعتبار أي اعتداء على أحد الأطراف اعتداءً على الجميع، إلا أن كلاً من أنقرة وإسلام آباد تحفظتا في بداية التصعيد على أي تدخل محتمل، واكتفتا بالتنديد بالهجمات.
التعليقات (0)