كشفت شركة "أنثروبيك" الأمريكية المتخصصة في
الذكاء الاصطناعي، أن جماعة أنصار الله
الحوثي في
اليمن، والمسؤولين عن الضربات الصاروخية الدامية في السعودية، استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لها لتصنيع رؤوس حربية.
وجاء ذلك في تقرير أعده مطورو برنامج "كلود" وصدر الشهر الماضي، كشف عن إطلاق المقاتلين المتمركزين في اليمن ثلاثة برامج لتطوير الأسلحة باستخدام منتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، وذلك بالتزامن مع شنّ الحوثيين، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعنف هجماتهم على السعودية حتى الآن.
وبحسب ما نقلته صحيفة "ديلي ميل"، الإثنين، فإن تقرير الشركة، التي تبلغ قيمتها مليارات الجنيهات الإسترلينية، يقدم أوضح دليل حتى الآن على الكيفية التي يمكن أن يعيد بها الذكاء الاصطناعي رسم المشهد الجيوسياسي في الخليج ومناطق أخرى.
وفي قسم يحمل عنوان "تعطيل خلية هندسة الأسلحة الموجّهة المتمركزة في اليمن"، وصف مؤلفو التقرير كيف تمكّنوا من تحديد خلية إرهابية تدير ثلاثة برامج، جميعها تستخدم كلود.
اظهار أخبار متعلقة
ويستطيع كلود تقديم مجموعة واسعة من البرامج الحوارية والتعليمية القائمة على النصوص، في جميع مجالات النشاط البشري تقريبا.
وفي هذه الحالة، اختزل محرك الذكاء الاصطناعي معارف أبرز علماء الصواريخ في العالم، وأتاح للجماعة الوصول إليها، بحسب تقرير أنثروبيك.
وأضاف التقرير: "كان هناك تهديد من جهات فاعلة في شمال اليمن تدير ثلاثة برامج لتطوير الأسلحة: صاروخ موجه يستخدم حاسوبا صغيرا من فئة الهواتف المحمولة، مع توجيه نحو الهدف في المرحلة النهائية، وصاروخ باليستي متعدد المراحل بمدى مستهدف معلن يتجاوز 1500 ميل، وصاروخ متعدد النسخ يُشار إليه باسم R2000، يتضمن نسخة مزوّدة بمركبة انزلاقية فرط صوتية".
واستخدمت الجهات التي تقف وراء هذا التهديد، والتي يُعتقد أنها جماعة أنصار الله الحوثي، برنامج كلود كود بديلا عن مهندسي البرمجيات البشريين لتطوير برمجيات التوجيه والملاحة والتحكم التي توجه المركبة الطائرة وتعمل على تثبيتها أثناء الطيران.
وقدم كلود كود برمجيات لتقدير الموقع، وضبط إعدادات التحكم، وتشغيل سلسلة بناء البرامج الثابتة، وعندما أخفقت الرؤوس الحربية في إصابة أهدافها، قام بتعديل نفسه لتحسين دقتها.
اظهار أخبار متعلقة
وحتى بعدما أدركت أنثروبيك أن برامجها تستخدم بهذه الطريقة، تمكنت الجهات المعنية من الاستفادة مما تعلمته وإجراء تعديلات عليه.
وتابع تقرير أنثروبيك: "لقد حالت إجراءات الحماية لدينا دون تنفيذ العديد من طلباتهم، لكنها لم تمنعها جميع،. واستخدموا أساليب متنوعة للتحايل على إجراءات الحماية، ووزعوا أعمالهم على جلسات متعددة، ليس لدينا دليل على أن الجهات المعنية نجحت في نشر سلاح تشغيلي، لكنها أجرت تجربة إطلاق لصاروخ موجه، ويبدو أن هذه التجربة الميدانية قد فشلت. وفي غضون ساعات، عاد هؤلاء إلى كلود لمعرفة سبب فشلها".
وأضاف التقرير الذي نقلته "ديلي ميل": "لدينا أدلة على أن الجهات المعنية كانت قد أنشأت بالفعل مجموعة أدوات للمحاكاة تعمل دون اتصال بالإنترنت، ولا تعتمد على كلود أو على بيئات الحوسبة الهندسية الأخرى، مثل ماتلاب".