أمير قطر يكشف 4 ركائز لمواجهة الحرب ويتحدث عن الأضرار التي لحقت ببلاده

أمير قطر تحدث عن الأضرار التي لحقت ببلاده جراء الضربات الإيرانية- الديوان الأميري
أمير قطر تحدث عن الأضرار التي لحقت ببلاده جراء الضربات الإيرانية- الديوان الأميري
شارك الخبر
كشف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، عن أربع ركائز اعتمدتها بلاده للتعامل مع تداعيات الحرب الإقليمية، مؤكدا أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان تسببا في تعطيل جزء كبير من الصادرات القطرية.

وقال أمير قطر، خلال افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، إن بلاده والمنطقة واجهتا أحداثا استثنائية أثبتت مجددا تماسك مؤسسات الدولة وقدرتها على التعامل مع الأزمات.

وأوضح أن الاستراتيجية القطرية خلال الأزمة ارتكزت على أربعة محاور، أولها الدفاع الحازم عن الوطن دون الانجرار إلى الحرب، مشددا على أن التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن البلاد وسيادتها.

وأضاف أن الركيزة الثانية تتمثل في المحافظة على الخدمات وسلاسل الإمداد واستمرار دورة الحياة الاقتصادية، فيما تركز الثالثة على المساهمة في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، والرابعة على تشجيع المفاوضات للتوصل إلى حلول سلمية للصراع المستمر.

وأكد أن السياسات التي انتهجتها قطر قبل اندلاع الأزمة ساعدتها على استيعاب تداعياتها حتى الآن، معربا عن ثقته بخروج البلاد من الأزمة أكثر قدرة على الصمود والتكيف مع المتغيرات العالمية.

أضرار كبيرة

وفي حديثه عن الأضرار الاقتصادية، أوضح أمير قطر أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي تعرضت لها منشآت رأس لفان الصناعية أديا إلى تعطيل جزء كبير من صادرات البلاد، في ظل اضطراب حركة الملاحة والطاقة نتيجة الحرب المستمرة في المنطقة.

وقال "تعرّضت قطر لاعتداء على أراضيها من جانب إيران في انتهاك صارخ لسيادتها وأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".

وأشار إلى أن قطر تستحوذ على نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها أو صادراتها ينعكس على الأسواق العالمية والمستهلكين في مختلف الدول.

وأكد أن بلاده تحملت خلال الأزمة مسؤولية حماية سيادتها وأمنها الوطني، إلى جانب الوفاء بدورها في أمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي.

وكشف الأمير أن الإيرادات العامة انخفضت 42 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل انخفاض الإنفاق العام بنسبة 14 بالمئة، وأكد أن الحكومة قررت عدم تقليص الخدمات الأساسية أو تغيير الأولويات التنموية.

وشدد على ضرورة مضاعفة الجهود لضمان أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية من الهجمات العسكرية.

وفي الشأن الخليجي، أكد الشيخ تميم أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي والمحافظة على سيادتها مسألة لا يمكن التهاون فيها، مشددا على أهمية التعاون بين دول المجلس لمواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

وأوضح أن قطر فضلت دائما معالجة الخلافات عبر التفاوض والوسائل الدبلوماسية والسلمية، وأنها ستواصل العمل مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وجدد التأكيد على مساهمة الدوحة في الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممرات المائية، مشيرا إلى أن الوصول إلى تسويات سلمية يمثل السبيل لإنهاء الصراعات وتجنب المزيد من الخسائر.

تحذيرات بشأن فلسطين

وفي الملف الفلسطيني، حذر أمير قطر من استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن ما جرى في قطاع غزة يشكل إبادة جماعية، وأن مرتكبيها يجب ألا يفلتوا من المحاسبة.

وشدد على رفض استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب على الفلسطينيين، وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع.

وحذر الأمير من من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بحماية جيش الاحتلال، ومن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.

كما أكد استمرار تمسك قطر بمواقفها السياسية الداعمة للحلول السلمية والعمل الدبلوماسي، وبالدور الذي تؤديه في الوساطة وتسوية النزاعات.
التعليقات (0)

خبر عاجل