توالت المواقف الرسمية العربية والدولية المنددة بالهجوم الذي استهدف
مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني
السعودية وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وأوضحت أن القتلى هم 4 سعوديين ومواطنان من بنغلاديش، إضافة إلى مواطن واحد من كل من الأردن والولايات المتحدة ومصر وسوريا وفلسطين والسودان.
وأضافت الهيئة أن بين المصابين حالات حرجة، وأن الجهات المختصة تواصل حصر الأضرار المادية.
وقال المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في
اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، إن الاعتداء "عمل إرهابي سيُرد عليه بحزم"، ووصفه بأنه جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة سترد وفق القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وأعلن المالكي كذلك سقوط مقذوف قرب مطار الملك فهد الدولي بالدمام، واعتراض صاروخ باليستي حوثي أُطلق باتجاه محافظة الخرج.
المواقف الخليجية
أدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات بأشد العبارات، وذكرت أن الضحايا من جنسيات سعودية ومصرية وأردنية وسورية وفلسطينية وسودانية وأمريكية وبنغلاديشية. وعدّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأكدت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.
اظهار أخبار متعلقة
وكانت الإمارات قد أدانت يوم الجمعة 9 تشرين الأول/ أكتوبر هجمات سابقة على المطار نفسه وعلى طائرة تابعة للخطوط السعودية، أسفرت عن وفاة ثلاثة سعوديين.
بدورها، وصفت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداء بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقالت إن تكرار استهداف الأعيان المدنية يمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الجوية وسلامة المدنيين، ويستوجب مساءلة المسؤولين عنه ومحاسبتهم.
وجددت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية ودعمها لكل إجراءاتها لحماية أمنها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، وأكدت أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول الخليج.
ودعت المجتمع الدولي إلى موقف حازم لحماية منشآت الطيران المدني ومنع إفلات مرتكبي الهجمات من العقاب.
وأدانت وزارة الخارجية البحرينية استمرار الاعتداءات التي تشنها ميليشيا
الحوثي المدعومة من إيران على السعودية، واعتبرت أن تجددها يمثل تصعيداً خطيراً وامتداداً للعدوان الذي استهدف المطار ذاته قبل يومين.
وأفادت وسائل إعلام يمنية بأن اليمن والبحرين بحثتا الأحد تنسيق الجهود لمواجهة هجمات الحوثيين.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية القطرية بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على المطار، واعتبرتها انتهاكاً خطيراً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والملاحة الجوية.
وأكدت الوزارة تضامن الدوحة الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في الإجراءات المشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها، وقالت إن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي هجمات جماعة أنصار الله على المطار، واعتبر تكرار استهدافه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
ووصف تحويل المطارات المدنية إلى أهداف بأنه نهج إجرامي وتصعيد بالغ الخطورة يهدد سلامة الطيران المدني.
ودعا البديوي إلى تحرك دولي حازم لردع هذه الممارسات، وأكد وقوف الدول الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية.
المواقف العربية
أدانت وزارة الخارجية الأردنية الاعتداء، واعتبرته انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتصعيداً خطيراً وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأدان الملك عبدالله الثاني الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد، وأكد تضامن الأردن التام مع السعودية، وبعث برقيتي تعزية إلى الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأعلنت الخارجية وفاة مواطن أردني وإصابة أربعة آخرين. وقال الناطق باسمها السفير فؤاد المجالي إن الوزارة تتابع أوضاع المصابين بالتنسيق مع السلطات السعودية وتعمل على نقل جثمان المتوفى، وإن السفير الأردني في
الرياض زارهم، وإن مواطنَين غادرا المستشفى بينما لا تزال مواطنتان تتلقيان العلاج.
وأدانت وزارة الخارجية المصرية بشدة استمرار الهجمات على أراضي المملكة، بما فيها الاعتداء على المطار، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات.
وأكدت الوزارة رفضها القاطع للممارسات التي تزعزع أمن المنطقة واستقرارها، وشددت على وقوف مصر إلى جانب السعودية ودعمها لخطواتها لصون أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها، وكان بين القتلى مواطنة مصرية بحسب الحصيلة السعودية.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الهجمات التي استهدفت السعودية، بما فيها الاعتداء على المطار، وأكدت تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها.
وتضمنت حصيلة الضحايا التي أعلنتها الهيئة العامة للطيران المدني فلسطينياً واحداً.
وجدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، إدانته الاعتداءات على السعودية ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية، وأكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها.
اظهار أخبار متعلقة
وشدد عون على أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والابتعاد عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية ركيزتان أساسيتان لصون الاستقرار الإقليمي.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية هجمات الحوثيين وأكدت تضامنها مع السعودية، بحسب ما أوردته وسائل إعلام يمنية يوم الأحد.
وجاء في بيان 9 أكتوبر أن استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية انتهاك صارخ لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها، مع تجديد دعم سوريا لكل ما يحفظ أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، وكان بين القتلى مواطن سوري.
وأدان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي الهجوم، وقال إنه يعكس سلوك الميليشيات واستهتارها بحياة المدنيين ومصالح اليمنيين، وإن أمن السعودية واليمن مترابطان.
ووصف مجلس الوزراء اليمني الاعتداء بأنه عمل إرهابي وتصعيد عدائي خطير.
وجدد العليمي عزم بلاده على المضي في عملية "فجر اليمن" لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
وادنت جامعة الدول العربية الهجوم، وقالت إن استهداف مرافق الطيران المدني وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويهدد الملاحة الجوية الدولية وأمن المنطقة.
وجددت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لإجراءاتها المشروعة، وأكدت أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
المواقف الدولية
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن صدمته العميقة وإدانته الشديدة للهجوم، وقال إن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تنتهك القانون الدولي ويجب أن تتوقف فوراً.
وأدان المبعوث الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ الهجمات المستمرة على البنية التحتية المدنية في السعودية، وحذر من أنها تصعيد خطير وتهديد جسيم للأمن الإقليمي. وقال إنها تعقّد جهود السلام في اليمن، ودعا الحوثيين إلى وقفها واحترام القانون الدولي الإنساني.
وصفت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الهجوم بأنه عمل إرهابي مروّع، وقالت إن الهجمات العشوائية على المدنيين والبنية التحتية المدنية لا يمكن تبريرها، وإن الاتحاد يقف إلى جانب السعودية.
وأكدت كالاس تواصل الاتحاد مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لمتابعة التطورات.
ويناقش وزراء خارجية الاتحاد، الاثنين، تصاعد التوترات في المنطقة.
من ناحيته، وصف الرئيس دونالد ترامب الهجمات بأنها فظيعة وغير مقبولة، وقال إن السعوديين قادرون على الدفاع عن بلادهم، وإنه لم يتحدث بعد مع ولي العهد لكنه ينوي ذلك.
وأضاف أنه يدرس إمكانية مشاركة القوات الأمريكية مباشرة في ضربات ضد الحوثيين، وإن التحرك سيكون سريعاً.
وأدان وزير الخارجية ماركو روبيو الهجوم، وقال إن بين الضحايا مواطناً أمريكياً، وإنه يظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين، وطالب بوقفه فوراً.
اظهار أخبار متعلقة
وأوصت السفارة الأمريكية في الرياض المواطنين الأمريكيين بتجنب المطار ومحيطه، واشترطت على موظفي الحكومة الأمريكية الحصول على تصريح خاص لاستخدام مطارات الرياض وجدة والدمام.
ومن ناحية أخرى، أدان رئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم بشدة، وقال إن استهداف المدنيين يهدد السلام ويجب أن يتوقف فوراً. وجدد تضامن بلاده والتزامها بسيادة المملكة انطلاقاً من اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.
كما أدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الهجمات الحوثية على السعودية، ووصفها بأنها شنيعة، وقال إنه لا يوجد هدف سياسي أو عسكري يبرر الاستهداف المتعمد للمدنيين الأبرياء.