التلغراف: تضارب المصالح يهدد بتفجير "مجلس السلام" الذي أسسه ترامب

الصحيفة قالت إن تضاربات المصالح الأكثر وضوحاً تنشأ بشكل رئيسي من تلاقي الثروات النفطية العربية مع مشاريع إدارة الاستثمارات والمشاريع العقارية الأمريكية- جيتي
الصحيفة قالت إن تضاربات المصالح الأكثر وضوحاً تنشأ بشكل رئيسي من تلاقي الثروات النفطية العربية مع مشاريع إدارة الاستثمارات والمشاريع العقارية الأمريكية- جيتي
شارك الخبر
كشف تحقيق لصحيفة "التلغراف" البريطانية عن تضارب محتمل في المصالح داخل "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة، والمكلّف بإنهاء الحرب في غزة والإشراف على إعادة إعمارها.

وبحسب التحقيق، يرتبط خمسة من أعضاء المجلس بشركة إسرائيلية صغيرة متخصصة في تصنيع معدات عسكرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حصلت على عقد عسكري أمريكي تصل قيمته إلى 150 مليون دولار. كما رصد التحقيق صلات تجارية أخرى بتمويل المستوطنات في الضفة الغربية، وشركة تواجه ملاحقة قضائية في الولايات المتحدة على خلفية مزاعم تتعلق بمساعدة حماس في إخفاء أنفاقها قبل هجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

وأثار التحقيق تساؤلات بشأن استثمارات مرتبطة بأطراف في المجلس، بينها أموال صناديق سيادية عربية، محذراً من أن انكشاف هذه المصالح قد يهدد الثقة في المجلس ويؤثر في استمراره. 

اظهار أخبار متعلقة


ويعيد التحقيق فتح الجدل حول مدى قدرة مجلس يضم شخصيات استثمارية ورجال أعمال على إدارة ملف السلام وإعادة الإعمار، في ظل تداخل المصالح التجارية مع الأهداف السياسية.

ويرى منتقدون أن المهام الجوهرية المتمثلة في إنهاء الحروب وإعادة بناء الدول يجب أن يتولاها دبلوماسيون محترفون، لا مديرو صناديق استثمار وأباطرة عقارات من أصحاب المليارات.

في المقابل، يجادل آخرون بأن الأعمال التجارية هي "المحرك" لهذه المنظمة وجوهر عملها؛ فمن خلال مواءمة المصالح المالية للأطراف في جميع أنحاء المنطقة، سيحل السلام في نهاية المطاف محل الصراع. في هذا السياق صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لصحيفة "التلغراف" قائلاً: "بمجرد أن تصبح طرفاً مستثمراً، فإنك تصبح ملتزماً بالعملية". 

وقالت الصحيفة أن تضاربات المصالح الأكثر وضوحاً تنشأ بشكل رئيسي من تلاقي الثروات النفطية العربية مع مشاريع إدارة الاستثمارات والمشاريع العقارية الأمريكية.

وذكرت أن دول خليجية خصصت مبالغ ضخمة -عبر صناديق الثروة السيادية - لصالح شركة "أفينيتي بارتنرز"، وهي شركة استثمار في الأسهم الخاصة يديرها صهر الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر. لا يُعد هذا الصندوق كياناً صغيراً؛ إذ تشير التقارير إلى أنه نجح في تأمين التزامات رأسمالية إجمالية تتراوح بين 3.5 و5 مليارات دولار منذ إطلاقه في عام 2021، حيث جاءت الغالبية العظمى من هذه الأموال من منطقة الخليج.

ويشغل كوشنر عضوية المجالس التنفيذية للصندوق (BoP) إلى جانب رجال أعمال آخرين، بمن فيهم ستيف ويتكوف، قطب العقارات الأمريكي والمبعوث الخاص؛ والملياردير والممول المالي مارك روان؛ وياكير غاباي، الملياردير القبرصي-الإسرائيلي في مجال العقارات والمقيم في قبرص.

اظهار أخبار متعلقة


كما يضم المجلس التنفيذي مارتن إيدلمان، وهو محامٍ ثري تربطه علاقات وثيقة بدولة الإمارات، ويشغل أيضاً عضوية مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي لكرة القدم الذي يواجه متاعب حالياً.

تشير مصادر مطلعة إلى أن كوشنر هو المحرك الرئيسي للأمور في المستويات العليا للصندوق. فخلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، كان كوشنر مهندس "اتفاقيات أبراهام"، التي تُعد أبرز إنجازات الإدارة في مجال السياسة الخارجية، وبعد عام واحد من ذلك، أطلق شركة "أفينيتي بارتنرز" مستفيداً من الزخم الذي أوجدته تلك الاتفاقيات.

التعليقات (0)