رفع
البنتاغون الحصيلة الرسمية للعسكريين الأمريكيين الذين لقوا حتفهم خلال العمليات المرتبطة بالحرب مع
إيران في الشرق الأوسط إلى 21 قتيلاً، بعد إدراج حالتي وفاة إضافيتين خارج العمليات القتالية، وذلك عقب تقرير سابق لصحيفة "واشنطن بوست" أفاد بأن عدد القتلى الفعلي يتجاوز الأرقام المعلنة رسمياً.
وكانت الصحيفة قد كشفت الشهر الماضي، استناداً إلى معلومات من ستة مسؤولين أمريكيين، أن عدد العسكريين القتلى أكبر مما يظهر في قاعدة البيانات العامة التابعة للبنتاغون، المعروفة باسم "نظام تحليل خسائر الدفاع" (DCAS).
ووصف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التقرير حينها بأنه "كذبة كاملة" في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن البنتاغون حدّث بياناته مساء الجمعة، مضيفاً حالات وفاة جديدة إلى الحصيلة المعلنة.
وتشمل الحصيلة المحدّثة وفاة الرائد سورفلي دافيوس، البالغ 46 عاماً، من الحرس الوطني للجيش الأمريكي، الذي توفي في الكويت يوم 6 مارس/آذار، إلى جانب حالة انتحار لعسكري في البحرية الأمريكية خلال سبتمبر/أيلول، لم يُكشف عن هويته، وفق مسؤول أمريكي تحدث للصحيفة شريطة عدم الكشف عن اسمه.
اظهار أخبار متعلقة
وأظهرت البيانات المحدّثة إصابة 865 عسكرياً أمريكياً خلال العمليات المرتبطة بإيران.
كما أقر الجيش بوفاة جندي آخر في حادث تدريب بالعراق خلال مايو/أيار، مؤكداً أن الحادث لا يرتبط مباشرة بالعمليات الجارية ضد إيران. وتوفي الرقيب ديفين أ. سيبل، البالغ 26 عاماً، خلال الحادث، وأُدرجت وفاته ضمن عملية "العزم الصلب" التي تقودها
الولايات المتحدة منذ سنوات ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".
وباحتساب وفاة سيبل، يرتفع إجمالي عدد العسكريين الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الشرق الأوسط منذ بدء العمليات ضد إيران في 28 فبراير/شباط إلى 22 قتيلاً.
وفي تعليق على تحديث الأرقام، قال النائبان الديمقراطيان آدم سميث، رئيس الأقلية الديمقراطية في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، وكريسي هولهان، أبرز الديمقراطيين في اللجنة الفرعية المعنية بالأفراد العسكريين، إنهما يرحبان بالتصحيح العلني للحصيلة.
وأضافا في بيان أن "لا عذر لخطأ بهذا الحجم"، واعتبرا أن اضطرار الكونغرس إلى التدخل لدفع البنتاغون إلى تصحيح بياناته يمثل "مصدر إحراج" للمؤسسة العسكرية.
وفي بيان للصحيفة، لم يقر البنتاغون صراحة بتغيير الحصيلة، لكنه قال إنه يجري تعديلات إضافية على آلية الإبلاغ عن الخسائر، من بينها استحداث فئة جديدة باسم "قيد البت"، في إطار مراجعة بيانات الضحايا. وكانت منصة "ديفنس سكوب" المتخصصة في الشؤون الدفاعية قد نشرت في وقت سابق معلومات عن هذه الفئة.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد البنتاغون التزامه "بالشفافية والدقة في حصر جميع خسائر العسكريين"، وسط انتقادات بشأن صعوبة التحقق من الأعداد الفعلية للقتلى والجرحى خلال الحرب.
وبحسب الصحيفة، تعقّدت عملية حصر الخسائر بعدما غيّرت إدارة الرئيس دونالد ترامب، خلال الحرب، الطريقة التي تصنّف بها الوفيات في قواعد البيانات الرسمية. ففي النزاعات السابقة، كانت الوفيات والإصابات، سواء الناتجة عن أعمال عدائية أو عن حوادث وانتحار، تُدرج ضمن العملية العسكرية المرتبطة بالنزاع.
لكن بعدما أعلن ترامب في وقت سابق من العام انتهاء عملية "الغضب الملحمي"، رغم استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، أنشأ البنتاغون تصنيفاً منفصلاً للخسائر لا يرتبط بالعملية، بل يندرج ضمن بند "العمليات الطارئة في الخارج".
وأثار هذا التغيير صعوبات في تتبع الحصيلة الإجمالية، فيما اتهم منتقدون الإدارة الأمريكية بمحاولة حجب التكلفة البشرية الحقيقية للحرب على القوات المسلحة.