لماذا أصبحت مساعي ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام مثارًا للسخرية؟

ترامب كرر المطالبة بالجائزة مستندا إلى ادعائه إنهاء عدة حروب- جيتي
ترامب كرر المطالبة بالجائزة مستندا إلى ادعائه إنهاء عدة حروب- جيتي
شارك الخبر
خلص تحليل لشبكة "سي إن إن" إلى أن إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نيل جائزة نوبل للسلام، بالتزامن مع سياساته العسكرية وتصريحاته المثيرة للجدل، حوّل مساعيه للحصول على الجائزة إلى مادة للسخرية، وأبرز سعيه إلى المجد الشخصي على حساب الاعتبارات التي يفترض أن تعزز فرصه في نيلها.

وخلال تجمع في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، مساء الجمعة، قال ترامب إن الولايات المتحدة، التي يمثلها، كانت تستحق الجائزة، واصفاً عدم منحه إياها بأنه "وصمة عار لا تُمحى بحق النرويج"، رغم أن الجائزة لا تمنحها الحكومة النرويجية. كما هاجم الفائزة بها هذا العام، الناشطة الحقوقية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، وكرر ادعاءه بأنه أنهى ثماني حروب وأنقذ أرواحاً أكثر من أي شخص في التاريخ.

وسخرت بيلاي من إصرار ترامب على الجائزة، قائلة أمام الحضور: "إذا صفقتم أكثر قليلاً، فقد أشارك هذه الجائزة مع ترامب"، في تعليق اعتبره التحليل انعكاساً لتراجع فرص الرئيس الأمريكي في الحصول على التكريم الذي يسعى إليه.

وأشار التحليل إلى أن ترامب كرر المطالبة بالجائزة، مستنداً إلى ادعائه إنهاء عدة حروب، وهو ادعاء قالت الشبكة إنه غير صحيح، لافتة إلى أخطائه المتكررة في تسمية الدول التي زعم أنه أنهى النزاعات فيها. كما أشار إلى استطلاع أجرته صحيفة "واشنطن بوست" العام الماضي، أظهر أن 22% فقط من الأمريكيين و49% من الجمهوريين رأوا أنه يستحق الجائزة.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة أعاد لفترة وجيزة النقاش بشأن فرص ترامب، لكن سياساته الأخرى، بما فيها العمليات العسكرية في الخارج والتهديد بالاستيلاء على غرينلاند، أضعفت صورته بوصفه مرشحاً للسلام.

ولفت التحليل إلى أن ترامب صوّر العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، التي استهدفت اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، باعتبارها فرصة للاستحواذ على موارد البلاد، مستشهداً بقوله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "الغنائم تذهب للمنتصر". كما أشار إلى أن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو منحته ميداليتها في محاولة لكسب دعمه، دون أن تحقق الخطوة النتيجة المرجوة.

واعتبرت الشبكة أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في فبراير/شباط، شكلت ضربة إضافية لآمال ترامب في الفوز بالجائزة، وسط انتقادات دولية واسعة.

وخلص التحليل إلى أن سعي ترامب إلى نيل التكريم يتناقض، بحسب تقديره، مع سياساته وتهديداته العسكرية، معتبراً أن الالتزام بالقانون الدولي وتجنب التصعيد كانا سيخدمان صورته أكثر من الضغط العلني للحصول على الجائزة.

وأشار إلى أن ترامب، الذي سبق أن حصل على جائزة سلام استحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعد إخفاقه في نيل نوبل العام الماضي، لا يبدو منشغلاً بالانتقادات الموجهة إلى مساعيه لتخليد اسمه، مستشهداً بتصريح له قال فيه إنه إذا لم يخلّد اسمه بنفسه، فلن يفعل أحد ذلك بعد رحيله.
التعليقات (0)