طالب النائب
المصري ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، محمد عبد العليم داود، الحكومة بفتح ملف الأسرى المصريين الذين قتلوا بعد أسرهم خلال حربي 1956 و1967، داعيا إلى توثيق الوقائع ومواصلة المطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال داود، في بيان بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر، إن هذه الذكرى لا ينبغي أن تقتصر على الاحتفال، بل تحمل دروسا تتعلق بالقوة والكرامة والقرار الوطني، مشددا على ضرورة مواصلة العمل على توثيق ما جرى للأسرى المصريين والمطالبة بالمساءلة.
وأضاف أن مصر لا تفتح قضية جديدة، وإنما تسعى إلى استكمال ملف مفتوح منذ عقود، موضحا أن الدولة المصرية سبق أن طالبت رسميا بالتحقيق في وقائع قتل أسرى مصريين وتحديد المسؤولين عنها، وظل الملف محل متابعة لسنوات، فيما بقيت أسئلة عديدة من دون إجابات.
اعترافات إسرائيلية بقتل الأسرى
وأشار داود إلى أن آب/أغسطس 1995 شهد ظهور شهادات واعترافات إسرائيلية بشأن قتل أسرى مصريين خلال حرب 1956.
وأوضح أن الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أرييه بيرو أقر، وفق ما ورد في تلك الشهادات، بأنه أصدر أمرا بقتل 49 أسير حرب مصريا، ما دفع القاهرة إلى طلب توضيحات وفتح تحقيق في الواقعة، فيما طلبت وزارة الخارجية الإسرائيلية من الجيش التحقيق فيها.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أن الشهر نفسه شهد ظهور شهادات وتقارير أخرى تتحدث عن قتل أسرى مصريين خلال حرب
1967، لافتا إلى أن المؤرخ العسكري الإسرائيلي أرييه يتسحاقي تحدث عن مئات القتلى من الأسرى المصريين، وقدر عدد القتلى في بعض الوقائع بنحو ألف أسير في سيناء، استنادا إلى شهادات قال إنه جمعها من جنود إسرائيليين تحدثوا عن عمليات قتل لأسرى.
وثائق أمام الأمم المتحدة
ولفت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد إلى وجود وثائق مصرية رسمية أمام الأمم المتحدة تعود إلى عام 1973، تناولت أوضاع الأسرى المصريين والانتهاكات المرتبطة بمعاملتهم، في ضوء أحكام اتفاقيات جنيف.
وطالب داود الحكومة المصرية باتخاذ موقف واضح وقوي تجاه الملف، قائلا إن الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر يجب أن يترافق مع خطوات عملية تليق بما تمثله الذكرى من معان وطنية.
ودعا إلى إعادة فتح الملف بصورة شاملة، وتوثيق أسماء الضحايا، وجمع الشهادات والوثائق المتاحة، ومطالبة الجانب الإسرائيلي بكشف الحقيقة كاملة، واتخاذ الإجراءات التي يتيحها القانون الدولي.
وشدد داود على أن من قاتل دفاعا عن مصر لا ينبغي أن تنتهي قصته بمجرد وقوعه في الأسر، مؤكدا ضرورة مواصلة البحث عن مصير الأسرى المصريين وتوثيق ما تعرضوا له.
وقال في ختام بيانه: "مصر التي تحفظ دماء شهدائها، لا تنسى أسراها"، مضيفا: "سنحتفل بالنصر، وسنواصل المطالبة بالحق، سنحيي المجد، ولن ننسى الأسرى".