بعد حظرهم الملاحة البحرية.. لماذا كثف الحوثيون استهداف مطارات السعودية؟

جدّد الحوثيون تحذير شركات الطيران من المرور في الأجواء السعودية - جيتي
جدّد الحوثيون تحذير شركات الطيران من المرور في الأجواء السعودية - جيتي
شارك الخبر
كثفت جماعة الحوثي اليمنية هجماتها مؤخراً ضد مطارات السعودية، معلنةً أن أجواء المملكة باتت مناطق عمليات لقوات صنعاء، حيث أعلن "أنصار الله" استهداف مطار الرياض بصاروخ باليستي، وذلك بعدما أعلنت السعودية اعتراضها صاروخاً في شمال العاصمة.

وكتب المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع منشوراً على منصة "إكس" قائلاً: "تمكنت قواتنا المسلحة من استهداف مطار الملك خالد في الرياض بعدد من الطائرات المسيّرة، أدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار".

اظهار أخبار متعلقة


وجدد المتحدث باسم الحوثيين تحذيره لشركات الطيران الدولية من مواصلة رحلاتها في الأجواء السعودية، قائلاً إنها "أصبحت مسرحاً لعملياتنا العسكرية"، باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة.

أفاد موقع "فلايت رادار 24" المتخصص في تتبع حركة الطيران بأن الرحلات المتجهة إلى الرياض حلّقت "في منطقة انتظار بعيداً عن المطار" لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل بسبب توقف هبوط الطائرات في المطار، قبل أن تستأنف العمليات في المطار.

وأشار الموقع إلى أن مطار الملك خالد الدولي شهد إغلاقات مؤقتة ومتكررة لمجاله الجوي بشكل شبه يومي، فيما لم تقر السعودية علناً بهذه الاضطرابات ولم تؤكد تعرض المطار للاستهداف.

وسبق هذا الهجوم استهداف الحوثيين مطار أبها الدولي بصاروخ باليستي، قائلين إن الضربة كانت "دقيقة ومباشرة" وأدت إلى "تعطل حركة الملاحة في المطار".


ويُعد مطار أبها من المطارات الرئيسية في جنوب السعودية، إذ يربط منطقة عسير بالوجهات المحلية والدولية، كما يؤدي دوراً في دعم حركة السياحة والنشاط الاقتصادي في المنطقة.

وجاء الاستهداف بعد أقل من ساعة من إعلان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن تتبع منصة إطلاق صواريخ من خلال منظومة تابعة للتحالف في سماء العاصمة صنعاء.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية إصابة 3 أشخاص بجروح "طفيفة" ووقوع أضرار مادية جراء قصف استهدف مساء الاثنين مطاري نجران وجازان جنوب غربي المملكة.


والاثنين، قالت جماعة الحوثي إنها نفذت 3 عمليات عسكرية استهدفت مواقع في السعودية، بينها نجران وجازان، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، وادعت أن العمليات جاءت رداً على 60 غارة جوية وصاروخية "سعودية"، قالت إنها استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب.

ويعد التوجه صوب مطارات السعودية تغييراً في الاستراتيجية القتالية، حيث انتقل الحوثيون من تركيزهم طوال الفترة الماضية منذ 20 يوليو/تموز الماضي على حظر الملاحة السعودية في البحر الأحمر وباب المندب إلى فرض حظر على أجواء المملكة.

وتتزامن الهجمات مع تصعيد ميداني واسع في اليمن، حيث أطلقت القوات الحكومية المدعومة من السعودية هجوماً مضاداً لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال الأسابيع الماضية، ولا سيما على ساحل البحر الأحمر والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.

وأكد تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية مواصلة إسناد قوات الجيش اليمني ضد الحوثيين، وقال إن هذا الإجراء يعد حقاً مطلقاً للمملكة للدفاع عن أمنها ووقف الاعتداءات ضدها، فيما يؤكد الحوثيون مشاركة الطيران السعودي في شن غارات ضد قواتهم.

في سياق آخر، قالت وزارة النقل اليمنية إن مطار عدن الدولي تعرض فجر الأربعاء لهجوم بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيّرة المفخخة، مشيرة إلى أن أحد الصاروخين سقط بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة.

وأضافت الوزارة أن السلطات ألغت هبوط الرحلة وحوّلت مسارها إلى جدة، كما أخلت طائرتين كانتا موجودتين على أرض المطار ونقلتهما بعيداً عن منطقة الخطر، خشية تعرضهما لهجوم آخر.



وقالت إن الهجوم وقع بينما كان مسافرون ينتظرون رحلة أخرى متجهة إلى جدة، مضيفةً أن الهجوم عرّض أيضاً العاملين في المطار والطواقم الجوية للخطر.

اظهار أخبار متعلقة


في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عن استهداف "إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر بجوار مطار عدن الدولي" باستخدام صواريخ بالستية، لافتاً إلى أن الهجوم نتج عنه "مصرع وإصابة عدد من الضباط السعوديين"، وحذّر سريع من "استخدام مطار عدن المدني لأي أغراض عسكرية".

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد عقدت اجتماعاً طارئاً، الإثنين، في إطار "تحالف مكة"، لبحث التصعيد والهجمات التي تستهدف المملكة.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك إنها فعّلت آليات الردع الجماعي، فيما أعلنت أن أنقرة وإسلام آباد ستسرّعان إرسال قوات ومعدات عسكرية إلى السعودية، بالتوازي مع بحث سبل خفض التصعيد عبر الحوار.
التعليقات (0)